ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب عيسى العريبي أن التغيرات الأخيرة التي حدثت في منطقة برقة من سيطرة الجيش على جميع الموانئ النفطية و إتباعه للبرلمان أدت إلى تغير سياسي الأمر الذي جعل الجانب الإيطالي على إستعداد لتقديم المساعدة للجيش و الشعب الليبي. 

العريبي أشار خلال مداخلة هاتفية لبرنامج”غرفة الاخبار” الذي يبث على قناة “ليبيا”مساء الخميس  إلى ما تطرق إليه اللقاء الذي جمعه وعضو المجلس الرئاسي علي القطراني و رئيس لجنة الخارجية ادريس المغربي مع وزير الخارجية الايطالي يوم الخميس الماضي في روما والحديث عن سيطرة المليشيات على طرابلس.

و بخصوص وجود المليشيات بطرابلس أبدى العريبي والحضور تمنياتهم بأن تكون المدينة خالية من المليشيات و يتواجد بها جيش وطني يتبع البرلمان، مشيراً إلى ضرورة أن يعترف المجلس الرئاسي بالجيش و حربة ضد الإرهاب و أن يرعى الجيش لوجستياً اذا أراد الرئاسي أخذ الثقة من البرلمان.

و أبدى العريبي رفضه لأي حزب يحاول فرض أجنداته الخاصة عليهم موضحاً أن الأطراف التي لا ترغب بوجود الجيش عبارة عن حزب لا يمثل حتى ألف شخص في ليبيا ويدعم المليشيات للسيطرة على البلاد في اشارة منه لحزب العدالة و البناء، معرباً عن رفضه لأي حكومة تمثل أطراف سياسية معينة تسعى للسيطرة على الجيش.

و أكد عضو مجلس النواب على عدم تدخل الجيش و قيادته في الشأن السياسي و أن مهمته تمثلت بالتركيز على محاربة الإرهاب، و تابع قائلاً:”الجيش لا يريد السيطرة على الدولة الجيش يريد أن يكون تابع للبرلمان تابع للمستشار عقيلة صالح بحكم انه هو رئيس البرلمان “.

و طالب العريبي بضرورة أن يكون مقر المؤسسة الوطنية للنفط في مدينة بنغازي و أن يتم توزيع الثروة الليبية بشكل عادل بين الليبيين لتفادي الإنقسام بين الشعب، معتبراً أن الوحدة الحقيقية بين الليبيين تبدأ من العدالة “و نحن نريد العدالة و ليس جماعة الإخوان المسلمين أو حزب العدالة والبناء الذي يريد ان يفرض على ليبيا أجندته الخاصة”.

و دعا العريبي القوات التي تحارب الإرهاب للتوحد سواء في شرق البلاد أو غربها أو جنوبها مطالباً الساسة بالإبتعاد قليلاً عن الجيش لأن لديه تراتبية البعيدة عن السياسة.

العريبي يرى أن تحقيق التوافق يتم في حال شكل المجلس الرئاسي لجنة من ضباط الجيش لمحاربة الإرهاب و التي تكون مهامها مكافحة الإرهاب و توحيد المؤسسة العسكرية في الشرق والغرب والجنوب و منع الهجرة غير الشرعية و الحفاظ على المصالح الأخرى ، مشيراً الى ضرورة مصادقة الرئاسي على أي تصور تخرج به اللجنة.

و في ختام مداخلته قال العريبي أن التدخل الأطراف الخارجية في الأوضاع في ليبيا  أمر مرفوض لما سببه من مشاكل كبيرة، داعياً الليبيين للإجتماع و الحوار فيما بينهم ليتم التوافق من أجل توحيد الجيش و الحفاظ على الحدود الليبية و المسار الديمقراطي و محاربة الإرهاب.

المشاركة