المرصد |  أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المنعقد بفندق قرطاج طالاسو فى ضاحية قمرت الراقية الواقعة شمالي تونس العاصمة فى ختام إجتماعه الذى عقده يوم أمس الجمعة عن تشكيل لجنة تعنى بإختيار مكان إجتماعه القادم داخل ليبيا .

و ستتكون هذه اللجنة التى أعلن عنها موسى الكوني عضو المجلس يوم أمس فى مداخلة هاتفيه له لبرنامج غرفة الأخبار الذى يذاع على قناة ليبيا روحها الوطن من أعضاء المجلس نفسه آخذة فى إعتبارها كافة العوامل الأمنية لتعطي رأيها بعد إنقضاء الإسبوع الجاري حول مكان الانعقاد المقبل للمجلس دخل ليبيا !

و يأتي هذا الإعلان مخيباً للآمال و إنحداراً لسقف التوقعات لوصول المجلس و خلافاته و تناقضاته إلى درجة أن يشكل لجنة فى الخارج لتقرر مكان إنعقاده المقبل فى الداخل يضاف لها عدم تأكيد الكوني لذات القناة عن عدم وجود رؤية واضحة حول جدول أعمال الإجتماع المقبل ما يشير إلى أن مكان الإنعقاد قد أصبح مشكلة المشكلات فى بلد يعتبر رابع أكبر بلد فى أفريقيا و تقدر مساحته بمليون و سبعمائة و خمسون ألف كيلومتر مربع  .

و بعد حوالى 25 يوماً قضاها المجلس خارج ليبيا تنقل خلالها رئيسه و أعضائه بين القاهرة و نيويورك ثم إلى باريس و أبوظبي و روما  قبل أن يحط  رحاله أخيراً فى تونس ليتمخض فيلد لجنة لتتباحث و تتفاوض و تتدارس لمدة إسبوع كامل حتى تقرر محل إنعقاده المقبل على أن يكون الإختيار توافقياً الأمر الذى إعتبره مراقبون بأنه سقطة أخرى له لخلقه حالة من البلبلة و الجدل فى الوقت الذى كان يجب ان يلعب فيه دوراً غير هذا الدور عبر التقريب بين أبناء الوطن و عدم التفرقة و التمييز بين مدنه و قراه و تحدي كل العقبات و التحديات التى تواجهه .

يشار إلى أن المجلس الرئاسي أعلن فى وقت متأخر من ليل الجمعة السبت شروعه في إجراء مشاورات لتشكيل الحكومة مؤكداً أنها ستكون مشاورات واسعة و ستشمل كافة الفعاليات السياسية والمدنية لتوسيع قاعدة التوافق ليعكس بذلك كل التوقعات حول هذا الإجتماع الذى تم بعيداً عن عدسات الإعلام بعد حوالي 50 يوماً من حجب مجلس النواب الثقة عن تشكيلته الحكومية السابقة لعدم إشارته فى ختامه إلى أي تقدم أو نتيجة بالرغم من أن عنوانه العريض كان بحث تشكيل الحكومة المقبلة .

المشاركة