ليبيا – اعتبر مبعوث ليبيا السابق بالامم المتحدة ابراهيم الدباشي أن مستقبل المجلس الرئاسي في حال إستمرار عمله بالطريقة الحالية سيجبره على ترك الساحة السياسية برغبته أو أن يتم طرده بشكل أو بآخر.

وأكد الدباشي أن المجلس لا تواجد له من النواحي القانونية والجسمانية و العملية على الرغم من إعتراف الأمم المتحدة و الدول المختلفة بسبع أعضاء من الرئاسي و تعتبرهم حكومة ليبيا ،مبدياً أسفه لعدم إستغلال هؤلاء الأعضاء للدعم الدولي لحل المشكلة الأمنية.

و إنتقد مبعوث ليبيا السابق بالامم المتحدة خلال اسضافته في برنامج”سجال” الذي يبث على قناة “ليبيا” أمس الأحد إنتقال المجلس الرئاسي إلى طرابلس في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة عليها ، معتبراً أن الرئاسي بهذه الخطوة حكم على نفسه بالفشل مسبقاً .

الدباشي يرى أن دعم المجتمع الدولي لحكومة الوفاق و السراج ياتي لإزاحة حكومة الغويل و إبعاد الحكومة الشرعية الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني عن المشهد ، مبيناً أن تداعيات هذا الامر ستخلق مشكلة للمجلس الرئاسي نفسه.

و فيما يتعلق بالإتفاق السياسي قال الدباشي أنه سيبقى هو الوثيقة التي نعمل على أساسها حتى نجد بديل له، معتبراً أن الاتفاق السياسي بشكله الحالي لا يمكن تطبيقه.

الدباشي طالب الأمم المتحدة و الاطراف الليبية أن تنظر و تحاول إصلاح الخلل الموجود بالاتفاق السياسي لأنه عندما يتم اصلاح المشكلة القائمة بالإتفاق سيقود ذلك لحل الأزمة الليبية.

وبين الدباشي بأنه وصوله الى قناعة معينة حول تعامل الدول الغربية لحل المشكلة الليبية قائلاً :” هناك نية مبيتة لإستمرار الفوضى و محاولة ترك المجموعات المسلحة لحماية الحكومة في طرابلس مؤشر على عدم الرغبة في حل الازمة الليبية في وقت قريب” ، مشيراً الى ما قاله المبعوث الاممي السابق الى ليبيا طارق متري الذي قال “يجب ان تعمل بعثة الامم المتحدة و كأنها تقوم بشيء” ومعنى هذا الكلام بحسب الدباشي ” ليس المهم وجود حل المهم أن توهم البعثة الاممية الناس بأن هناك بحث عن حل”.

و طالب الدباشي المبعوث الاممي لدى ليبيا مارتن كوبلر بتقديم أفكار و آليات خلاقة لحلحلة الوضع في ليبيا لأن من يدير الحوار و من يشرف على الاتفاق السياسي هي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

و أكد على أن تنفيذ الاجراءات الأمنية تمثل عائق كبير في تنفيذ الاتفاق السياسي، مرجعاً عدم قبول القوات المسلحة لتسليم قيادة الجيش للمجلس الرئاسي الى وضع االرئاسي الحالي الغير منسجم و غير المتكامل وما يعانيه من نقص للخبرة الحقيقة في إدارة الدولة.

و في ختام مداخلته قال الدباشي أن الشعب الليبي هو من سيحسم الأمر في النهاية مشيراً لتجارب السنوات الماضية التي تؤكد بأن الحل لن يكون الا من الداخل ، معرباً عن أمله بأن يقتنع الجميع بعدم وجود مجال لرفض الجيش لأنه لا وجود لدولة دون تواجد قوة تحمي الحدود والقانون والدستور.

المشاركة