ندد د. محمد بوكر رئيس مصلحة الأحوال المدنية بمحاولة الإغتيال التى طالت رئيس المصلحة المكلف الصديق النحايسي و عمر قرضاب رئيس إدارة الشؤون السرية بالمصلحة ظهر اليوم الإثنين بعد إقتحام 3 مسلحين لمقرها فى طرابلس و إستهدافهم بإطلاق نار مباشر بهدف قتلهم

 

و إعتبر بوكر فى حديث للمرصد هذه المحاولة بأنها إستكمال لسلسلة المحاولات التى طالت العديد من قيادات و موظفي المصلحة بما فيهم هو تنفيذا لمخطط شيطاني قال أنه يهدف للوصول إلى قاعدة البيانات الرئيسية التى تعتبر من أهم مقومات الأمن القومي و الإجتماعي الليبي مؤكداً على دور المصلحة فى الحفاظ على الهوية الوطنية الليبية وسيادتها يضاف لها ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطن و وثائقه منذ مولده واستخراج شهادة ميلاده وفي حياته اليوميه الى ان يتوفاه الله واستخراج شهادة وفاته

و قال  : ” لقد حافظنا على المصلحة و قاعدة بياناتها و كل سجلاتها من العبث و الانقسام و التشظي طيلة الفترة الماضية التى شهدت إنقساما سياسياً حاداً فى البلاد و لسنا مستعدين للتفريط بها اليوم أو غداً لأنها أمانة من الشعب الليبي فى أعناقنا بموجب قانون الاحوال المدنية لسنة 1968 الذى يحظر الإطلاع على بيانات المواطنين إلا بإذن من القضاء   ” .

و حذر بوكر من ان إحدى أهم مخاطر العبث بمنظومة الرقم الوطني و السجل المدني هو قلب و تزوير نتائج أي إنتخابات مقبلة فى البلاد لصالح طرف سياسي أو جهوي ما قد يسيطر على هذا المرفق بقوة السلاح واصفاً إحتمالية حدوث هذا الأمر بالكارثة   .

و ختم رئيس المصلحة حديثه بالتأكيد مجدداً على عدم التفريط فى قاعدة البيانات مهما كلف الثمن لصالح جهات قال أن لها مآرب مصلحية و حتى إرهابية كما أشار إلى أن المصلحة تهدف إلى ان تكون بعيدة عن الصراع السياسي الذى تشهده البلاد حاليا و ذلك إلى حين وجود حكومة ليبية موححدة يتفق عليها كل الليبيين مؤكداً وجود نية لدى بعض الجماعات المتطرفة أيديولوجيًا وفكريًا للسيطرة على قاعدة بيانات المواطنين الليبيين و وضعها تحت تصرفهم ليسيطروا من خلالها على مصالح المواطنين وليتلاعبوا بهويتهم خدمة لأغراضهم.

سجل الإعتداءات 

 

و يتعرض موظفي المصلحة  منذ فترة إلى حملة خطف و إغتيالات ممنهجة دفعت المصلحة إلى تعليق العمل فى كافة فروعها بشكل مؤقت يوم 22 سبتمبر الماضي بعد إختطاف إثنين من مهندسي منظومة البيانات و هم المهندس عبدالسلام الخويلدي و المهندس سامي البسكري .

مسلحون يعبثون فى قسم الأرشيف الخاص بمصلحة الاحوال المدنية فى طرابلس بعد إقتحامهم لها فى 12 مارس 2016
مسلحون يعبثون فى قسم الأرشيف الخاص بمصلحة الاحوال المدنية فى طرابلس بعد إقتحامهم لها فى 12 مارس 2016

و فى 12 مارس تعرضت المصلحة للإقتحام من قبل مجموعة مسلحة وصفها رئيس المصلحة حينها بأنها مجموعة متطرفة و تحصلت المرصد حينها على صور للمقتحمين و هم يعبثون بالممتلكات و المستندات و هم يلوحون بسبابة التوحيد .

مسلحون يعبثون فى مقر المصلحة بطرابلس بعد إقتحامهم لها فى 12 مارس 2016
مسلحون يعبثون فى مقر المصلحة بطرابلس بعد إقتحامهم لها فى 12 مارس 2016

و فى  27 يوليو الماضي أعلنت المصلحة مقتل أحمد علي الصالحين رئيس السجل المدني فرع مرزق ومندوب السجل موسي عمران التومي بعد أربعة أيام من خطفهم و العثور على جثثهم على قارعة الطريق العام بالمدينة بعد أن تمت تصفيتهم رمياً بالرصاص .

 

و بالعودة إلى يوم 31 من شهر مارس الماضي أقدم مسلحون على إختطاف المهندس وليد محمد ناصر الغدامسي مدير المبرمجين والمسؤول الأول المؤسس لمنظومة السجل المدني قبل ان يتم إطلاق سراحه منتصف شهر أبريل مع تلقيه التهديدات بشكل مستمر .

المهندس وليد الغدامسي
المهندس وليد الغدامسي

و فى نفس اليوم الذى أختطف فيه الغدامسي تعرض الهندي “ريجي جوزيف” للخطف من منطقة زاوية الدهماني و هو أحد موظفي شركة الديوان للبرمجة و القائمة على منظومة الرقم الوطني .

المهندس الهندي "ريجي جوزيف"
المهندس الهندي “ريجي جوزيف”

يشار إلى أن منظومة الرقم الوطني  تعرضت لعملية هجوم و إختراق إلكتروني يوم 6 أبريل 2013 إستهدف البنية الخارجية للمنظومة دفع المهندسين القائمين عليها إلى إيقافها مؤقتاً مع توقف كامل المعاملات الخدمية المتعلقة بالسجل المدني من استخراج للجوازات والأرقام الوطنية وتسجيل المواليد وغيرها من الخدمات إلى حين تمكنهم من إبعاد خاطر المهاجمين القراصنة .

 

 

 

المشاركة