ليبيا – أبدت وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة إستغرابها في بيان صدر عنها من تقرير منظمة العفو الدولية حول منطقة قنفودة بزعمها وجود مدنيين محاصرين بالمنطقة المشار إليها في أوضاع بائسة.

و قالت الوزارة أنه من الحقائق المعروفة للملأ و كافة وسائل الإعلام أن القوات المسلحة قبل أن تقوم بتحرير أي منطقة من مناطق بنغازي التي احتلها الإرهابيون كانت تقوم بإبلاغ سكانها عبر وسائل الإعلام المختلفة وتعطي مهلة كافيةللمغادرة بشكل مؤقت حتى يتم تحريرها و تأمينها من الإرهابيين.

الوزارة بيّنت أن منقطة قنفودة قد تم إبلاغ سكانها منذ أحد عشر شهراً بإخلائها و أن القوات المسلحة تكرر على الدوام من خلال ناطقها الرسمي عبر وسائل الإعلام المختلفة على تقديم كل التسهيلات اللازمة للمدنيين و تأمين خروجهم الآمن من خلال منظمات إنسانية دولية مثل الهلال الأحمر الدولي و الصليب الأحمر الدولي بالتنسيق مع القوات المسلحة مثل ما حصل في “سوق الحوت، الصابري، قاريونس، الليثي، بوعطني، الهواري، سيدي فرج، القوارشة” وغيرها من المناطق.

ودعت مثل هذه المنظمات للإهتمام بحقوق الإنسان و رصد انتهاكات هذه الحقوق في العديد من الدول و مناطق العالم ،معربةً عن استغرابها من أن تستفي هذه المنظمات معلوماتها من طرف أبسط ما يوصف به بأنه مدان دولياً بالإرهاب و كان من الأجدر بهذه المنظمة “أن تكون متوازنة و عادلة وأن تستقي معلوماتها من عدة مصادر موثوق بها و أن تهتم بالمخطوفين والأسرى لدى هذه المنظمات الإرهابية في قنفودة التي تحتجزهم وتستخدمهم كدروع بشرية”.

الوزارة إستنكرت بأشد العبارات ما اعتبرته بـ “الأسلوب الأحادي الانتقائي” الذي ليس له تفسير سوى مناصرة الإرهاب و مؤيديه في محاولة لتشويه سمعة القوات المسلحة التي تقارع الإرهاب و العمل على إيقاف تقدمها للقضاء عليه و إطالة أمد الصراع بحسب ما جاء بنص البيان .

و تابعت الوزارة بيانها متسائلة عن سبب إلتزام المنظمة بالصمت عن الانتهاكات الصارخة لهذه الحقوق التي ارتكبت بشكل فاضح و ممنهج؟ في كل من تاورغاء و بني وليد ورشفانة و غرغور و قصر بن غشير و حرق مطاري طرابلس وبنينا و قصف منائي السدرة وارس لانوف النفطيين و استهدف المظاهرات المدنية في بنغازي بالأسلحة الثقيلة على مرأى و مسمع و عمليات الخطف و الاعتقالات القسرية مقابل الدية واغتيال النشطاء السياسيين ورجال الإعلام والقضاء والنقابيين ورجال الأمن و المصرفيين.

وأكدت الوزارة في ختام بيانها للمجتمع الدولي والرأي العام العالمي بأن تقرير منظمة العفو الدولية عن قنفودة قد جاء مسيئاً و مخيباً لآمال لتطلعات الشعب في بناء نظام مدني ديمقراطي مستقر و أنه جاء مشجعاً للمنظمات الإرهابية على التمادي في عملياتها الإجرامية و إطالة أمد الأزمة الليبية و معاناة الشعب.

المشاركة