ليبيا – أصدرت محكمة بريطانية اليوم الجمعة حكماً قضائياً لصالح مصرف ” قولدمان ساكس ” الامريكي في القضية المرفوعة ضده من المؤسسة الليبية للاستثمار بشأن مطالبته بتعويضات عن خسائر تسبب بها لها تقدر قيمتها بـ 1 مليار و 200 مليون دولار أمريكي .

و قالت قاضي المحكمة ” فيفيان روز ‘ في منطوق حكمها بان ” جولدمان ساكس ” لم يخدع المسؤولين الليبيين في مؤسسة الاستثمارات  بموجب الاتهامات الموجهة من قبلها ضده و من بينها اتهامها له باستخدام  طرق مشبوهة و غير أخلاقية  لكسب ثقتها.

و أضافت روز بان ” قولدمان ساكس ” لم يكن أصلاً  في علاقة استشارية مع مؤسسة الاستثمار الليبية إضافة لعدم وجود أي دليل بان المصرف حقق أرباحاً مفرطة من أي صفقات استثمرت فيها المؤسسة الليبية أموالها و خسرت  .

و يأتي هذا الحكم بعد صراع طويل شهدته ساحات القضاء البريطاني بين قولدمان ساكس و المؤسسة الليبية للاستثمار منذ ان باشرت الاخيرة في رفع دعواها ضده في فبراير 2014 إلا ان الصراع  الذى  أعقب ” عملية فجر ليبيا ” و ما تلاه من انقسام في غالبية مؤسسات الدولة القى بظلاله في هذه القضية .

و تسبب هذا الانقسام في تشكيل مجلس موازي لإدارة للمؤسسة من قبل الحكومة المنبثقة عن المؤتمر العام اضافة لوجود مجلس الامناء المعترف به دوليا و الذى غادر طرابلس مع مغادرة الحكومة و البرلمان الى طبرق و البيضاء مع وجود مجلس إدارة مُعترف به كذلك في ظل إجماع غالبية المتابعين لهذا الملف بان ممارسات  و تحركات عبدالمجيد ابريش رئيس المؤسسة التابع لحكومة المؤتمر على الساحة البريطانية ساهمت في خلق إرباك و إضعاف موقف ليبيا امام القضاء البريطاني ليأتي هذا الحكم اليوم مبدداً لكل الآمال بان يسترد البلد هذا المبلغ في ظل وجود ازمة اقتصادية خانقة تعصف به.

المشاركة