ليبيا – أعلن المؤتمر العام في بيان له عن العودة إلى مقارّه الإدارية الرسمية ، داعيا حكومة الإنقاذ المنبثقة عنه إلى مباشرة أعمالها من داخل مقارها الرسمية ، كما دعا أيضا كافة الموظفين إلى استئناف أعمالهم السابقة والعودة إليها ، مؤكداً على أن ثورة فبراير باقية ، وأهدافها غير قابلة للمساومة ، وهي الآن أكثر قوة مما مضى ، وأنه قد آن الأوان لليبيا فبراير أن تنفض عنها غبار المهازل السياسية والاقتصادية التي ألمت بها .

المؤتمر أكد في بيانه الصادر اليوم الجمعة و تحصلت المرصد على نسخة منه بأنه  لا يزال يضطلع بمسؤولياته الدستورية والقانونية والسياسية والتأسيسية ، مبيناً بأنه يتعرض الي كم  هائل من المؤامرات .

وأكد المؤتمر في بيانه  استمراره بالعمل على نهجه الثابت في احترام القانون وما يصدر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا مما هو واجب النفاذ ، وقد أكد في عديد المناسبات على احترامه للإعلان الدستوري ، ومراعاة الفصل بين السلطات ، داعياً كل الأطراف في الداخل والخارج بأن تحترم حكم القضاء والإعلان الدستوري مهما كان ثقيلاً على البعض لأنه الكفيل الوحيد لفض النزاعات .

وأضاف :” ظل المؤتمر يمتثل لأحكام القضاء دون أي تلكؤ أو تأخير ؛ ابتداء بحكم المحكمة بشأن هيئة الدستور ، ثم بحكمها ببطلان تعيين أحمد معيتيق رئيسا للوزراء ، ثم بحكمها بانعدام مجلس النواب”.

وذكر المؤتمر العام  الليبيين  بجهوده في استصدار كافة التشريعات اللازمة التي تؤسس لبناء الدولة الحديثة بحسب البيان ، ذاكراً التشريعات الأمنية والعسكرية التي تؤكد على ضرورة بناء الجيش والشرطة ، وإدماج “الثوار” الفعليين الراغبين في الالتحاق بتلك المؤسسات .

وأكد على  اعترافه المعلن والصريح وتقديره للدور العملي والفعلي “للثوار” سواء أثناء الثورة أو أثناء حماية مبادئها ومقاومة أي ملامح للانقلاب عليها ، وهو ما سيظل شرفا له يفتخر به .

وأوضح المؤتمر العام بأن دوره كان يقتصر على تشكيل حكومة وتعيين هيئة للدستور الدائم وإجراء الاستفتاء عليه ، مضيفاً بأنه  تفاجأ بأن دور ه أصبح تلقائيا ( تشريعيا ، ورقابيا ، وسياديا ، وتأسيسيا ) مما أثقل كاهله وحال دون قيامه بدوره على أكمل وجه ، مرجعاً ذلك الى تعرّضه  لمؤامرات وانقلابات على السلطة و تضييع للوقت بسبب قبول المحكمة للطعن المقدم ضد قرار المجلس الانتقالي بشأن الهيئة التأسيسية .

وأضاف البيان  :”وعندما شُنت على المؤتمر الوطني العام حملة ( لا للتمديد ) – الممولة من ذيول الفوضى بالخارج – سارع المؤتمر إلى الخروج من المأزق السياسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة ، والقبول على مضض بمخرجات لجنة فبراير التي كانت بتخطيط إقليمي خبيث ، واستصدر المؤتمر قانون انتخابات مجلس النواب في أقرب الآجال من المواعيد التي اقترحتها المفوضية العليا ، وأجريت الانتخابات في موعدها ، واعتمدت النتائج ، حتى كان الإخلال القانوني والدستوري من المجلس المنتخب ، ثم ما كان من حكم المحكمة العليا ببطلان كل ما ذكر” .

وأشار المؤتمر الي سعيه  للمحافظة على الأمن ، مبيناً بأنه واجه أكثر من 250 اقتحاما ، واجهها بمهنية وحكمة بالغة دون أن يسمح بإطلاق رصاصة واحدة بين الليبيين بحسب البيان  . مقدّرا حساسية الظرف ، وحجم المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الليبيين لتمزيق نسيجهم ، وإشعال الحروب الأهلية بينهم ، وإفشال ثورتهم وأهدافهم .

وكشف المؤتمر في ختام بيانه على تواصله مع المجتمع الدولي واطلاعه على ما يدور بالساحة الليبية ، مراعيا احترام السيادة الوطنية ، والأعراف الدولية ، ومبدأ التوازن في المصالح المشتركة . مبدياً استعداده الدائم في التعاون مع الدول المجاورة والإقليمية في معالجة الهجرة غير الشرعية ، والمحافظة على الأمن المحلي والإقليمي والدولي ، مؤكداً على عزمه في معالجة العنف والتطرف والغلو ، ومكافحة الإرهاب بكافة أنواعه وأشكاله ، بمعيار واضح وعادل لتعريف الإرهاب ، مؤكدا عدم وجود حاضنة اجتماعية له بالمجتمع الليبي واستحالة تواجدها ، مرجعاً تداعي “الثوار” على تنظيم “داعش” الإرهابي في سرت واستئصاله منها الى أنه  أكبر دليل على سلامة “الثوار” والمجتمع الليبي من هذه الأفكار المتطرفة .

 

 

المشاركة