ليبيا – أكد رئيس الأركان العامة اللواء عبد الرازق الناظوري إستعداد ليبيا لتوفير كافة إحتياجات مصر من النفط مشيرا لزيارة شرع بها رئيس مؤسسة النفط للقاهرة يوم أمس السبت لمعرفة إحتياجات السلطات المصرية من النفط للعمل على توفيرها.

الناظوري أوضح في مقابلة أجرتها معه صحيفة “اليوم السابع” المصرية أن النفط الليبي سيتم ضخه بشكل شحنات يومية لمصر تعويضاً لها عن توقف بيع الشحنات الواردة من شركة أرامكو السعودية الى مصر وتقديراً لمواقف مصر الداعمة لليبيا نافياً بشدة أن يمثل ذلك إنتهاكا للسيادة الليبية.

وأشار الناظوري الذي يزور مصر حاليا إلى أن الهدف من زيارته هو تنسيق الجهود بين الجيشين الليبي والمصري لمواجهة الإرهاب في بنغازي وسرت ومواجهة بعض التنظيمات الأخرى فضلا عن توفير إحتياجات جيش ليبيا من مصر التي لم تقصر في السابق فيما لازال الجيش الليبي بحاجة لإعادة بناء بعد أن تم تدميره مؤكدا بأن الجيشين الليبي والمصري يمثلان حالة واحدة وما يجري في ليبيا يراد به إسقاط مصر.

وأضاف بأن العالم الآن يحارب مصر عبر إفتعال الأزمات كأزمات الدولار والوقيعة مع بعض الدول لإخضاع القاهرة ويهدف كل ما يتم في ليبيا السيطرة عليها والحصول على خيراتها ومن ثم الدخول في حرب مع مصر متوقعا عدم نجاح هذه المؤامرات بعد خروج ملايين المصريين في الـ30 من يونيو لإجهاضها فضلا عن وقوف ليبيا وشعبها وإمكانياتها وعلى رأسها النفط إلى جانب مصر.

ووصف الناظوري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأعظم بطل عربي في الوقت الحاضر بعد تضحيته بنفسه من أجل بلده مستبعدا قيام تدريبات مشتركة بين الجيشين الليبي والمصري قبل عامين من الآن لإنشغال الجيش الليبي بالحرب التي أضطرته لتسليم الجانب المصري مسؤولية تأمين الحدود المشتركة في وقت بات فيه الجيش الليبي مسيطرا على 80% من مساحة البلاد.

وأقر الناظوري بصعوبة تحديد توقيت الإعلان عن سيطرة الجيش على كامل تراب ليبيا وأن ما ينقصه لإعلان ذلك هو الإمكانيات في وقت بات فيه يسيطر على الجنوب وأجزاء من الغرب مجددا إستعداد الجيش لدخول طرابلس خلال يومين كما حصل في الحقول النفطية بعد الإنتهاء من تحرير سرت بعد أن بات تنظيم “داعش” محصورا بين درنة وسرت وطرابلس ويتم التعامل معه.

ووصف الناظوري هجمة دول الغرب على ليبيا بعد تحرير الجيش لمنطقة الهلال النفطي ببالونات إعلامية تهدف الضغط على القيادة العسكرية فى ليبيا لتكون تحت رحمة الحوار وللرضوخ لشروط الإخوان التي لن ترضخ لها القيادة بعد أن زادت هذه الهجمة من إلتحام الشعب معها نافيا أن تكون سيطرة الجيش على منطقة الهلال النفطي لحرمان غرب ليبيا من النفط إذ يقاتل الجيش من أجل جميع أبناء ليبيا وقام بتحرير بعض خيرات هذا الشعب من العصابات الإرهابية التي حالت دون الحصول على النفط بسهولة.

وبشأن بنغازي أكد الناظوري تحررها بشكل شبه نهائي في ظل وجود مجموعات إرهابية قليلة فيها سيتم القضاء عليها نهائيا مستدركا بالتأكيد على حاجة الإعلان عن السيطرة الكاملة وقتا أطول بسبب حقول الألغام التي تهدد العسكريين وعدم إمكانية السماح للأسر والمواطنين للتحرك إليها خوفا من تعرضهم للخطر مع إمكانية تحديد مطلع العام المقبل موعدا للتحرير النهائي.

وإتهم الناظوري بريطانيا بتزعم مساعي عدم تسليح الجيش الليبي لحماية الإخوان المرعيين من قبلها فضلا عن دور الولايات المتحدة وعدد من “الشرازم” مثل مسؤولي قطر وتركيا الداعمتان للجماعات المتطرفة والإخوان والمعاديتان لحرية الشعب الليبي مضيفا بأن ليبيا تشتري السلاح من السوق حيث لم تأت إليها قطعة سلاح واحدة من أي دولة وتشتري الذخائر فقط من عدد من الدول ومطالبة ليبيا مؤخرا لروسيا بتزويدها بإمدادات للجيش وبكل ما يحتاجه العسكري في الميدان لتوافق روسيا على ذلك.

وأشار الناظوري إلى خسارة الجيش الليبي لـ%90 من مقوماته منذ بدء ثورة فبراير بعد القضاء على الأسطول البحري بالكامل وقيام من إدعوا بأنهم ثوار من عناصر المجموعات الإرهابية بسلب كافة أسلحة القوات البرية من المخازن وفقدان نحو 12 مليون قطعة سلاح معربا عن إستعداد الجيش للقبول بعناصر الميليشيات في غرب البلاد كمواطنين لا يحملون السلاح أو يكونوا كتيبة تحت قيادة شخص.

ونفى الناظوري أن تكون هناك “حكومة وفاق” بعد أن رفضها مجلس النواب مشددا على عدم القبول بترشيح المشير خليفة حفتر لمنصب وزير الدفاع في هذه الحكومة وعدم التفكير في ترشحه لرئاسة ليبيا حاليا وإمكانية تحقق ذلك مستقبلا حيث تؤهله الإنتصارات التي حققها لشغل هذا المنصب.

وأرجع الناظوري رفض المشير حفتر لقاء المبعوث الأممي مارتن كوبلر لإنحياز الأخير لمجموعة معينة وفشله فى التعامل مع الأوضاع وعدم رغبة القيادة العسكرية المنشغلة بإمور بناء الجيش بتضييع وقتها مع المبعوث الأممي.

وبشأن الإنتقادات التي تعرض لها الجيش بعد تعيينه عمداء بلديات من العسكريين أشار الناظوري إلى أن ذلك تم إستجابة لمطلب شعبي لتنفيذ القانون بحذافيره في ظل الفوضى التي تشهدها ليبيا وعدم تنفيذ القانون وليس للقيام بانقلاب أبيض كما إدعى البعض.

 

 

المشاركة