ليبيا- أكد عضو المؤتمر الوطني محمد مرغم عدم معارضة المؤتمر للإتفاق السياسي من فراغ بعد أن أشار أنصار الإتفاق لكونه ليس أفضل الحلول مبينا بأن الوحدة والتكاتف والصمود ستقود لإنجازات ووضع أفضل من الوضع الحالي الذي هرول إليه المهرولون.

مرغم أوضح بمداخلته الهاتفية في تغطية خاصة لقناة التناصح أمس السبت أن الإتفاق وصل إلى طريق مسدود فيما يقوم الموكلون بتطبيقه مثل فايز السراج وجماعته بالتمهيد لمجيء “حفتر” إلى المشهد السياسي من خلال لعبهم دور “القنطرة” لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف بأن السراج وجماعته لم يدينوا أو يعترضوا على الإعتداءات في قنفودة ودرنة على الرغم من نص الإتفاق على تعيين السراج قائدا أعلى للجيش وفي ظل عدم قيام المجلس الرئاسي بتقديم حكومة تعنى بتوفير الخدمات الأساسية للمواطن منبها في الوقت ذاته إلى وجود مؤامرة حيكت على ثورة فبراير تقودها قوة متنفذة في العالم لفرض مسار سياسي على الشعوب العربية وإجهاض مشروعها التحرري وهو ما ينطبق عليه الحال في ليبيا ومصر واليمن وسوريا .

وإشار مرغم إلى تآمر المجتمع الدولي على ثورات الربيع العربي ورغبته في إرجاع الشعوب الثائرة إلى “حظيرة” و”زريبة” الحكم العسكري إذ بان هذا واضحا من خلال موقف دول هذا المجتمع في مصر ومع “حفتر” مبينا قدرة شعوب بلدان الربيع العربي على رفض هذه الرغبة.

وأضاف بأن ما يتم هو تغييب للغطاء الشرعي والواجهة السياسية لثورة فبراير ليجري بعدها الإعتراف بصوت واحد في الدولة تمهيدا لإنتقام فاحش وقصاص من ثوار فبراير وفجر ليبيا وهو ما بان واضحا في برقة عموما وبنغازي وإجدابيا مؤكدا أن الحالة الأمنية زادت وتفاقمت بسبب التشظي ومحاولات تفتيت الثوار وشق صفوفهم في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه خلف المؤتمر الوطني ويأتمرون بأمره وتحت رئاسة الجيش التابعة له.

وإتهم مرغم من أُوكل اليهم تطبيق الإتفاق السياسي ونالوا السلطة التنفيذية والتشريعية في مجلس النواب بعدم القدرة على التمرد على “حفتر” وتنفيذ أوامره مؤكدا أن هؤلاء لو إستلموا كامل السلطات لكان “حفتر” في طرابلس.

وأكد مرغم بأن “ما يسمى” بمجلس الدولة لم يعترف به أحد وقام بإلغاء المؤتمر الوطني وإخفائه عن المشهد السياسي مشيرا إلى أن المؤتمر لا يعترف بالتعديل الدستوري العاشر ولا بإدخال الإتفاق السياسي في الإعلان الدستوري ولا بإلغاء المؤتمر لكونها إجراءات معدومة لا تحتاج إلى حكم مع إلتزامه برفع قضية ضد الطرف الآخر لإستغلاله الإتفاق لإغتصاب للسلطة ومخالفة القواعد الدستورية.

وأضاف بأن الشرعية لا تكمن في العدد بل في الإجراءات السليمة في ظل عدم قيام الأعضاء الذين دخلوا إلى الإتفاق السياسي بإقرار الإتفاق من داخل المؤتمر الوطني وعدم إحترامهم القانون وتغذيتهم للشقاق والإختلاف المضر بقضايا الأمة والثورة .

ودعا مرغم أعضاء المؤتمر الوطني ممن ذهبوا إلى “ما يسمى” بمجلس الدولة بإستثناء المستقيلين منهم وفقا للائحة الداخلية للمؤتمر بالعودة إليه مخاطبا في الوقت ذاته أعضاء مجلس الدولة بالقول بأنهم إجتهدوا في الوصول إلى حل لكنهم أخطأوا والمؤتمر يمد يده لهم لإعادة اللحمة إليه والتكتل ومواجهة المؤامرة الدولية التي تستهدف الجميع وعدم السماح لدماء الشهداء بأن تذهب هباء وعدم الرجوع لحكم العسكر.

 

 

المشاركة