ليبيا – أكد رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر العام خليفة الغويل عدم إقتحام قصور الضيافة بالعاصمة طرابلس من قبل أي جهة مشيرا إلى أن ما تم كان بإرادة” الثوار” الذين سمحوا لمجلس الدولة بالدخول إليها سابقا بعد إنسحاب المؤتمر الوطني منها.

الغويل أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن “الثوار” قاموا بخطوتهم هذه بعد إستشعارهم بعدم جدوى وجود الجسم الإستشاري في مقر المؤتمر الذي يواصل أعضائه أعمالهم حاليا بالقصور.

وأضاف بأن طرابلس تعيش حاليا في أمان وسلام نافيا صحة الإشاعات التي يتم تداولها في القنوات الفضائية وصفحات موقع الفيس بوك بخلاف ذلك فيما تفتقد حكومة الإنقاذ للإعلام مؤكدا سيطرة حكومته على العاصمة بنسبة 100% وأنها بأياد أمينة تعمل على تحقيق أمن المواطن وتقديم الخدمات له وأن خليفة الغويل جاء برغبة من “الثوار” والشارع.

الغويل تطرق أيضا إلى مسألة إستشعار رئيسي المؤتمر العام ومجلس النواب بوصفهما الجهتان الشرعيتان الوحيدتان في البلاد فشل حوار صخيرات وعدم وصوله إلى النتيجة المطلوبة لينطلق حوار ليبي خالص عبر لجان للتوصل إلى إتفاقات متعددة وأن أول بذرة للإتفاق بين المؤتمر والبرلمان ستكون إيقاف الحرب في كافة أنحاء ليبيا وإصلاح ما تم إفساده محييا في الوقت ذاته أعضاء المؤتمر العام ومجلس النواب الذين لم يعتمدوا الإتفاق السياسي لعدم شرعية ممثليهم في الصخيرات.

وثمن الغويل دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومحاولاتهما للوصول إلى وفاق بين الليبيين مبينا بأن أهل ليبيا أعرف بخصوصية مجتمعهم من المنظمة الدولية ودول المجتمع الدولي فيما لم تتورط حكومة الإنقاذ بخلط الأوراق وإتخذت قرارا بالتراجع للخلف لمنح فرصة للمجلس الرئاسي للعمل إلا أن هذا المجلس تسبب بإنعدام السيولة النقدية وإرتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار وتعطيل العام الدراسي وتأخير طباعة الكتب المدرسية وإفساح المجال لزيادة أموال الأحزاب المخربة للدولة من سرقات المال العام مؤكدا عزم السلطة القضائية على ملاحقة السراق وتشكيل لجان للمتابعة والتحقيق مع كل وزير وكل من أنفق دينارا من مال الشعب.

وأضاف بأن المجلس الرئاسي لا صفة شرعية له بعد رفض مجلس النواب إعتماده مشيرا إلى عدم تحصل حكومة الإنقاذ بها على أية أموال وكان كل ما أنفقته قد أتى من الباب الثالث لوزارة الدفاع وبلغ 480 مليون دينار وأن هذه “الحكومة” إبتعدت لـ4 أشهر كانت خلالها في إستراحة محارب إعدت فيها برامج شهرية وإسبوعية ويومية تتلائم مع مدة حددت بـ8 أو 10 أشهر يتم بعدها إنتخابات جديدة رئاسية أو حكومية تخرج بالبلاد إلى السلم والأمان.

وشدد الغويل على وجوب إحترام الإعلان دستوري الذي إستلمت بموجبه وبقرار من السلطة التشريعية حكومة الإنقاذ السلطة وعزم هذه الحكومة على تسليم السلطة بموجب هذا الإعلان وبقرار من السلطة التشريعية وأنها ولم ولن تسلمها لحكومة وزرائها مفوضين لم يؤدوا اليمين الدستورية مشيرا إلى أن حكومته تمثل حكومة تنفيذية توازي وتعادل الحكومة التنفيذية لعبد الله الثني.

وأضاف بأنه أجرى نقاشات هاتفية مع الثني بشأن الكيفية التي من الممكن أن يتم خلالها الوصول بالبلاد لبر الأمان وتقديم الخدمات لها عبر ترك النزاع السياسي والخلاف العسكري جانبا لضمان عدم ضياع البلاد مؤكدا إستمرار التنسيق مع الحكومة المؤقتة ومتابعة النقاشات بين مجلس النواب والمؤتمر العام في ذات الإطار.

الغويل أشار أيضا إلى أن النقاشات مع الثني لم تتطرق لما يحدث في الجيش والشرطة بالمنطقة الشرقية محييا في الوقت ذاته مؤسسات المجتمع المدني لما تقوم به من أدوار إيجابية ومستغربا من إهمال المجالس البلدية لوظائفها وتركها مدنها غارقة بالهموم بذهابها إلى الصخيرات لتسهم في خلط الأوراق والإختصاصات وإرباك المشهد.

وجدد الغويل عزم حكومته على قيام دولة ديمقراطية مدنية بكل ما تعنيه الكلمة تستمد شرعيتها من الإسلام ويكون فيها جيش وشرطة ومؤسسات أمنية مؤكدا بأن الجيش في الشرق والغرب مؤسسة عريقة وأن منتسبيها هم من سيختارون قادتهم.

الغويل أشار أيضا إلى أن من يقاتل إرهاب “داعش” في سرت حاليا هم “الثوار” المتعلمين وليس عناصر الميليشيات الإجرامية وأن مجلس شورى بنغازي هو عبارة عن “ثوار” لديهم قضايا وأن “الثوار” في قنفودة ليسوا بإرهابيين داعيا “الأخوة” في المنطقة الشرقية لإطفاء الفتن ووقف دمار بنغازي.

المشاركة