ليبيا- أعرب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” عن إستعداده لتقديم أي إستشارة أو القيام بأي جهد يدعم جهود الدولة للتحول السريع في ليبيا من دولة متأزمة إلى دولة يطمح فيها كل ليبي لأن تكون في وضع أفضل مما هي عليه حاليا.

“بي” أكد خلال إستضافته في برنامج ملفات الذي أذيع يوم الإربعاء الماضي عبر قناة ليبيا الإقتصادية وجود قاعدة أساسية وجيدة للإقتصاد في ليبيا في ظل كون المشكلة تكمن في إدارة القاعدة بشكل غير صحيح وعدم إمكانية تحسين الأوضاع الإقتصادية خلال 100 يوم أو 80 أو 50 بل أن الأمر يحتاج لفترة أطول لتحقيق ذلك.

وأضاف بأن التحدي الأكبر الذي يواجه الإقتصاد الليبي اليوم هو إحتلال بعض منابع وموانئ ومصافي النفط وإغلاق الأنابيب إذ يمثل ذلك كارثة في بلد تعتمد ميزانيته بنسبة 97% على الواردات النفطية وذلك نتيجة لإستمرار سياسات سابقة.

وتطرق “بي” إلى مسألة عدم قدرة القطاع الخاص في ليبيا على مواجهة التحديات الإقتصادية لكونه لا يشكل أكثر من 15% من إجمالي الناتج الإقتصادي وأن الإيرادات السنوية لهذا القطاع بأشكاله الزراعية والصناعية والإستثمارية لا تتعدى الـ20 مليار فيما تكلف رواتب العاملين بالقطاع الحكومي بإستثناء الشركات العامة نحو 24 مليار مبينا عدم إمكانية حل أزمة السيولة النقدية في البلاد وتوفير الرواتب من واردات القطاع الخاص حتى وإن وضعت كافة هذه الواردات في المصارف.

وأضاف بأن مجموعة المؤسسات التابعة له والبالغة 27 مؤسسة لا تضع إيراداتها إلا في المصارف واصفا من يكنزون أموالهم في البيوت بتجار صفقة وليسوا بتجار مؤسسة في ظل تحقق الدورة المالية في مؤسساته عبر المستندات والموافقات.

وبشأن آلية توزيع البضائع التي تستوردها مؤسساته أشار “بي” إلى أن التوزيع يتم بشكل مباشر للصيديليات والمحلات ووفقا لقاعدة بيانات تبين حجم الحاجة الفعلية لكل منها لضمان منع الإحتكار وتخزين البضائع وتهريبها.

وفيما يخص مصرف السرايا أكد “بي” أن مؤسسته لا تملك هذا المصرف بل هي مساهمة فيه وبنسبة لا تتعدى الـ17% في ظل عدم سماح القانون بأكثر من ذلك وأن كل مايتم سحبه من مبالغ من هذا المصرف لا يتعدى الـ13 مليون فيما يتم التعامل أيضا مع مصرف الجمهورية.

وبشأن حاجة السوق الليبي من الأموال لإدامة دوران عجلة ورود البضائع فيه أشار “بي” إلى الحاجة لمليار دولار وتسرب ما زاد عن ذلك للمهربين مشددا على الحاجة لإجراء عدد من الإصلاحات الإقتصادية وأبرزها تغيير سعر صرف الدينار الذي سيسهم في سحب كتلة السيولة النقدية من السوق وإستبدال الدعم وليس إلغائه في ظل فشل كل ما هو مدعوم في ليبيا فضلا عن صرف الرواتب وفقا للرقم الوطني ووضعها في حساب الفرد لا في حساب المؤسسة.

وأكد “بي” بأن محافظي المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء الصديق الكبير وعلي الحبري مع فكرة تغيير سعر الصرف منبها في الوقت ذاته إلى كون هيئة تنظيم الإستثمار منظمة أكثر منها مشجعة وأن ما تعطيه من إعفاء ضريبي بنسبة 15% مقنن ومسموح.

ونبه “بي” إلى وجود نحو 20% من الأموال الليبية في خارج ليبيا مشيرا في سياق آخر إلى عدم جدوى دعم قطاع على حساب القطاع الآخروما سينتج عن ذلك من فشل للقطاعين العام والخاص وأهمية منح ما يزيد عن الحاجة من أموال لغرض التنمية.

 

 

المشاركة