ليبيا – أكد رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني أن الإتفاق السياسي موجود ولم ينتهي لكنه فشل في حل الأزمة الليبية ولا يمكن بقاء البلاد تحت ظل المبعوث الأممي مارتن كوبلر ومن والاه من دون تحقيق أي تقدم يذكر في إطار حل هذه الأزمة.

الثني أشار خلال إستضافته أمس الثلاثاء في قناة العربية الحدث إلى خسارة جميع المراهنين على كون المجلس الرئاسي الخلاص الوحيد لأوضاع ليبيا لفشله بتنفيذ البنود الـ67 للإتفاق السياسي وأبرزها إخراج المجموعات المسلحة من العاصمة طرابلس وإخفاقه بالسيطرة بشكل فاعل على المشهد فيها وخفض معدلات الجريمة المرتفعة هناك وبمعدل أكثر من 30 حالة قتل باليوم الواحد.

ووصف رئيس الحكومة المؤقتة الوضع في مدينة طرابلس بحالة من الإنفلات الأمني في ظل صمت المجلس الرئاسي والعالم والمبعوث الأممي مارتن كوبلر عما يجري بالعاصمة من إغتيالات وإنتهاكات وسرقات وإنتهاكات للأعراض وعدم ملاحقة للجناة وعقد إجتماعات المجلس في خارج البلاد.

وجدد الثني ترحيبه بأي حوار ليبي خالص يتم إقتراحه من أي طرف شريطة أن يسهم بإيصال بالبلاد إلى بر الأمان ويحقق الإستقرار وتوحيد الدولة وإستكمال ما تم سابقا من لقاءات بين رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين لتوحيد الحكومتين الموجودتين بشرق وغرب البلاد وخلق جسم واحد يمهد لإجراء إنتخابات لإختيار رئيس للدولة وتداول السلطة بشكل سلمي كما هو معمول في كافة أنحاء العالم.

وأضاف بأن هذا الحوار الخالص موجود فعلا وبدأ منذ أكثر من 3 اشهر بالتواصل والتباحث مع عدة أطراف لإيجاد مخرج مما يحدث في ليبيا إذ لا يمكن ترك المجلس الرئاسي يصول ويجول من دون أن يحقق أي نتائج ملموسة بعد أن كانت الحكومة المؤقتة من أوائل المباركين لقيامه عبر تشجيعها ودعمها لمشاركة وزير التعليم فيها فتحي المجبري بالمجلس وإبدائها الإستعداد لتسليم مقاليد السلطة لأي جسم تنفيذي يتم منحه الثقة من قبل مجلس النواب فيما لم يبحث الرئاسي عن نيل الصفة الشرعية ومضى بتفويض وزرائه للقيام بمهامهم من دون نيل الثقة, وتعهد الثني بملاحقة هؤلاء الوزراء قضائيا بعد إستقرار أوضاع الدولة لقيامهم بإغتصاب صفات لا يستحقونها بشكل غير قانوني.

وإتهم رئيس الحكومة المؤقتة مارتن كوبلر والمجتمع الدولي بالفشل في حل الأزمة الليبية وإمكانية تحقق الحل فيما لو ترك المجال لجامعة الدول العربية أو الإتحاد الإفريقي مرجعا فشل كوبلر لتعامله مع جسم واحد وشريحة واحدة وعدم التعامل مع كافة الأطياف الموجودة على الساحة الليبية فضلا عن إملائه لإرادته وكأنه الحاكم الفعلي لليبيا وتدخله بشكل سافر بالشؤون الداخلية للدولة.

وأضاف بأن تصرفات كوبلر مرفوضة وأن الحكومة المؤقتة أعربت ومنذ البداية عن سخطها وعدم رضاها لما يقوم به لأنه ينفذ أجندة “أسياده” في الغرب فضلا عن رفض التدخل بالشأن الليبي بأي شكل من الأشكال مشيرا لتضارب تصريحات كوبلر عبر تأكيده على تحقيق بعض الوزراء ممن تم تكليفهم من قبل حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب نجاحات وفشل آخرين لعدم منحهم من مجلس النواب وإعترافه من جانب آخر بدور المشير خليفة حفتر في تشكيل جيش موحد.

وأكد الثني أن الجيش موجود أصلا في كامل المنطقة الشرقية وقيادته موحدة وما يحتاجه هو إعادة التنظيم لاسيما للوحدات العسكرية الموجودة في غرب طرابلس وجنوب البلاد مشيرا في الوقت ذاته لعدم التعويل على المجموعات الخارجة على القانون في إعادة تنظيم الجيش لكونها مجموعات مسلحة أنشأها الإسلام السياسي الذي لم يساهم طيلة السنوات الماضية بشكل فعال في بناء الجيش والشرطة والوحدات الأمنية الأخرى.

وبشأن مبادرة رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني خليفة الغويل لتشكيل حكومة مشتركة مع الحكومة المؤقتة لتسيير شؤون ليبيا أكد الثني إحالتها لمجلس النواب بوصفه السلطة التشريعية الشرعية الوحيد في البلاد المعنية بتكليف الحكومات وترحيبه بهذه المبادرة لاسيما بعد إقرار حكومة الإنقاذ غير المعترف بها بسلطة المجلس المتروك له أمر البت فيها.

وأضاف بأن الحكومة المؤقتة بإنتظار ما سيقرره مجلس النواب بشأن المبادرة وخاضعة لتعليماته لإمتلاكه سلطة حلها وإعادة التكليف بتشكيل حكومة موحدة مؤكدا قرب عقد المجلس جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع.

 

 

المشاركة