ليبيا – أكد مفتي المؤتمر الوطني “الشيخ” الصادق الغرياني تصنيف عمليات الخطف بهدف الإبتزاز وأخذ الأموال كفدية من رجال الأعمال وأصحاب الأموال كأعمال حرابة وقطع طرق عشوائية تتم في طرابلس والمنطقة الغربية.

الغرياني أشار خلال إستضافته في برنامج الإسلام والحياة الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة التناصح إلى أن ما يحدث في طرابلس من إستهداف للعلماء والحقوقيين و”الثوار” وأساتذة الجامعات والنساء ومختلف النخب تكرار لما يحصل في بنغازي منذ العام 2014 مؤكدا مطالبته إقامة الحدود على قطاع الطرق والقتلة لإنهاء هذه المآسي .

وأضاف بأن هذا الأمر بان جليا بعد إعتراف أحد أركان “حفتر” وهو فرج قعيم بوجود بيانات وملفات تؤكد قتل العلماء والدعاة وإلقائهم بالقمامة والطرقات في ظل تجاهل “الحكومة” مبيناً بأن السري من ترتيبات إتفاق الصخيرات الأمنية التي تديرها مخابرات إقليمية ودولية بدأ بإستهداف الحقوقيين والعلماء والسياسيين والمؤسسات الدينية .

ووصف الغرياني محاولات “إختطاف” محمد مرغم ومجموعة من “الثوار” منهم أبو عبد الرحمن نصر الدين وعبد الحكيم المشري بإستمرار لنهج إنتقائية المستهدفين في ظل صمت وسبات “الحكومة” ومكتب النائب العام وتمهيد لإسقاط طرابلس في بحر من الدماء.

وطالب الغرياني “حفتر” وجنوده وقادته ومن وصفهم بـ”المجرمين والمفسدين” من رؤساء الكتائب الأمنية “الفاسدة”ممن يملي عليهم الفرنسيون والإيطاليون ما يفعلونه وممن إشتركوا في جريمة إختطاف الشيخ نادر العمراني وغيره من “الصالحين” مثل الشيخ بوشعالة و”الثوار” طالبهم بالكف عن الظلم لا سيما وأن العمراني من المحذرين من الغلو في الدين والمفاسد.

وأكد الغرياني أن عدم وجود وزارة داخلية أو نائب عام أو “حكومة” يؤدي لمزيد من الظلم والفساد داعياً الناس إلى التخلص من السلبية ونصرة العلماء والمسجونين والمظلومين والمعتقلين والتضامن معهم عبر القيام بوقفات إحتجاجية أمام المسؤولين ومباني “الحكومة” الى حين إطلاق سراحهم   .

وتطرق الغرياني إلى الإتفاق السياسي واصفاً إياه بالمؤامرة على البلاد في ظل تواصل “أكذوبة” مكافحة الإرهاب في بنغازي التي يقوم من خلالها من وصفه بـ”العميل المدلل من المجتمع الدولي” والذي يتم إعداده ليكون خليفة للقذافي “حفتر” بتدمير المدينة مدعوماً من قبل المجتمع الدولي وقتله للناس بداعي إنتمائهم للإخوان لينفذ بذلك مؤامرة دولية على الثورة فيما قام “الثوار” في سرت ودرنة وصبراتة بإخراج “داعش” من مدنهم من دون إنتهاك حرمات الناس وسلامتهم بحسب قوله.

وشدد الغرياني على أحقية كل فرد ليبي في النفط داعياً من يريد أن يهدي شيئاً للتصرف في ملكه وليس في أموال الليبيين الذين يعانون في معيشتهم في ظل مساع من “حفتر” لما أسماه بـ”منح نفط ليبيا إلى حكم العسكر المصري الذي يتآمر على الشعبين المصري والليبي”.

وبشأن مسألة “خذلان” أهالي قنفودة وبنغازي من قبل “حكومة الصخيرات” أشار الغرياني إلى إستمرار ذلك في ظل السكوت المستمر لهذه “الحكومة” على ما تقوم به ما وصفها بـ”القوى الظالمة والقوات الإماراتية والفرنسية وغيرها “وعدم إستنكار ذلك ما يدل على أن مشروع “حفتر” و “حكومة الصخيرات” واحد مع فارق أن الأخيرة تتحرك بإمرة مارتن كوبلر فيما يتحرك الأول وفقاً لإرادته وعناده.

وحذر الغرياني من وجود أكاذيب تنشر حالياً بشأن إستخدام أهل منطقة قنفودة كدروع بشرية مرجعاً إياها إلى التشكيك في جهاد المجاهدين والتهوين من مأساة أهل المنطقة وتبرير ظلم  “حفتر” وقواته بحسب قوله.

المشاركة