ليبيا – إعتبر المتحدث الرسمي بإسم الجيش العقيد أحمد المسماري أن توقيت عقد الملتقى السادس للجيش جاء ردة فعل لتصريحات المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر و المتمثلة بتوحيد الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر لافتاً لوجود نظرة و قناعة عالمية لدى الرأي العام العالمي بضرورة توحيد الجيش تحت قيادة حفتر.

وفسّر المسماري قلق المجلس الرئاسي و ما أسماها بـ “حكومة الوصاية” و المليشيات في طرابلس بسبب قناعات الرأي العام الدولي معتبراً ما حدث بطرابلس بأنه من باب توحيد صفوف الإرهاب فيها من “جماعة ليبيا المقاتلة و الإخوان المسلمين و حكومة الغويل” و أن هذه المصالحة ستسعى لمحاربة الجيش.

المسماري تابع حديثه الذي أجراه خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج”الحدث” الذي يبث على قناة”ليبيا الحدث” أمس الأربعاء قائلاً:”نحن لسنا متفاجئين بهذا العمل بإعتبار محاربتنا للتنظيمات الإرهابية في بنغازي ومنها من كان يتبع للأخوان المسلمين و القاعدة و انصار الشريعة و تنظيمات أبعد من ذلك و بالتالي محاربة الجيش كانت موحدة بين جميع الإسلام السياسي أو من يدعون الاسلام من اجل الوصول للسلطة”.

و أضاف المسماري أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج كان يعتمد على بعض العسكريين “المؤدلجين” الذين قدموهم للمجلس الرئاسي ليكونوا حرس له لكنهم إنشقوا عليه في أول ساعات من ما أسماه “إنقلاب الغويل” الأمر الذي يوضح رغبته بعودة القوة العسكرية و عقد اتفاقيات معهم لكنه سقط في فخ الأخوان المسلمين و المقاتلة بحسب قوله.

المسماري أكد على معرفتهم بأن عدو الجماعات الإرهابية التي تمت مواجهتها في بنغازي و الهلال النفطي و غيرها هو الجيش لذلك فور علمهم برغبة الجميع بتوحيد الجيش شعروا بالتهديد و الإنقسام من الداخل لذلك تحاول هذه الجماعات إصلاح ما يمكن إصلاحه بظهور علني لأقطاب الإرهاب في ليبيا متحدين تحت راية المجلس الرئاسي.

و أشار المتحدث الرسمي بإسم الجيش إلى غياب عبد السلام جادالله الذي يمثل رئاسة أركان الغويل عن ملتقى الجيش الأمر الذي يعتبر دليل واضح لوجود الإنقسام والإنشقاق في بعض الأماكن في طرابلس، مضيفاً أنه خلال الفترة القادمة ستشهد الأطراف صدام و إنشقاقات عديدة.

و إعتبر المسماري أن الحرس الرئاسي هو نسخة أخرى من الدروع يستعمل عند الحاجة اليه ليس من الشعب أو المدن الليبية بل مجموعة من المجلس الرئاسي.

و دعا المسماري العائلات الموجودة بقنفوذة لعدم الإستماع إلا لصوت الحق و العقل و تابع قائلاً:”هناك بعض العائلات لا تنتمي لتنظيم ارهابي و ابنائهم عناصر رئيسية في التنظيمات الإرهابية و هم متخوفون من الخروج و أن تتم محاسبتهم لكن الجماعات الموجودة بطرابلس و الذين حاوروا بأسمهم في تركيا لا يريدون لهذه العائلات الخروج لإطالة أمد المعركة و يحققون بهم مكاسب استراتيجية على مستوى المعركة”.

و في ختام مداخلته حث المسماري العائلات على الإبتعاد عن مناطق تواجد عناصر تنظيم داعش و الخروج بإتجاه الجيش لتأمين سلامتهم من خلال مساعدة الهلال الأحمر و موفضية الصليب الدولي و أعيان بنغازي.

المشاركة