ليبيا – رفضت دول جوار ليبيا  التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلاد ، مبينةً تمسكها بالحل السياسي الذي يقضي إلى مصالحة وطنية حقيقية من خلال الحوار الشامل والتوافق بين جميع الأطراف .

البيان الختامي لاجتماع دول جوار ليبيا الذي عقد أمس الأربعاء بالعاصمة النيجرية ” نيامي ” شدد على أن الاتفاق السياسي الليبي هو الإطار الوحيد للخروج من الأزمة التي تعاني منها ليبيا.

و أكدت دول جوار ليبيا  التزامها بمعايير وتدابير الخروج من الأزمة في ليبيا والحفاظ على وحدة وسلامة ترابها وسيادتها على جميع أراضيها ووحدة شعبها واحترام إرادتها وخيارتها.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم العميق إزاء استمرار تدهور الوضع الأمني وتضامنهم الكامل مع الشعب الليبي ، ودعوا المجتمع الدولي الى المساهمة بفاعلية لتحسين الظروف المعيشية للسكان مشددين على أن امن واستقرار الدول المجاورة مرتبطان بأمن ليبيا واستقرارها.

و عبر وزراء دول جوار ليبيا عن سعادتهم من التقدم الذي تم احرازه في مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا، مؤكدين أن انتشار هذه الجماعات الإرهابية وأنشطتها المتعلقة بالجريمة المنظمة يشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة برمتها.

وأشار البيان إلى اتفاق دول جوار ليبيا علي ضرورة تعزيز الجهود علي المستوي الوطني والإقليمي مع السلطات الليبية لتأمين الحدود بما في ذلك منع انتشار الأسلحة والجماعات الإرهابية المتعلقة بالجريمة المنظمة عبر الحدود بجميع أشكالها.

وأكد المجتمعون على رفضهم لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا ، موضحين أن مكافحة الجماعات الإرهابية يجب ان تكون في إطار الشرعية الدولية، وبناء علي طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

دول جوار ليبيا شددت على ضرورة نجاح العملية السياسية في ليبيا وإيجاد الظروف المواتية لاستعادة الأمن والاستقرار ، مؤكدين على ضرورة وأهمية قيام المجلس الرئاسي ببسط سلطته علي جميع الأراضي الليبية للاضطلاع بمسئولياته تجاه التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والمؤسسية

و أبدت دول الجوار في بيانها تمسكها بالعملية السياسية وفق مبادرة الأمم المتحدة الهادفة إلي حل نهائي ومستدام من خلال تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي ودعمهم للمجلس الرئاسي ، مشددين علي الأهمية الكبيرة لمشاركة كل مكونات المجتمع وكل الفاعلين في كافة المناطق في مجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية

ورحبت دول الجوار  بدعوة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بين مكونات المجتمع الليبي للتعجيل بعودة الاستقرار والأمن وشجعوا جميع الأطراف علي الاستجابة لهدا النداء

ونبه المجتمعون في ختام بيانهم إلى ضرورة حماية الموارد والثروات اللييبية بما في ذلك البترول ليستفيد منها الشعب الليبي  ، مطالبين برفع الحظر علي الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لاحتياجاته الوطنية.

المشاركة