ليبيا – بثت شبكة الـCNN الامريكية أمس الاحد لقاءً مع سفير ليبيا السابق في دولة الامارات العربية المتحد د. عارف النايض أجرته معه الاعلامية الامريكية الشهيرة ” بيكي أندرسون ” و تطرق اللقاء الى الحرب على الارهاب و الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في ليبيا و وضع البلاد ما بعد ” ثورة 17 فبراير ” .

جانب من لقاء د.العارف النايض على قناة الـCNN الامريكية
جانب من لقاء د.العارف النايض مع قناة الـCNN الامريكية

الحرب على تنظيم داعش

 

النايض شبَه في لقائه الذي سُجل يوم 18 أكتوبر 2016 قبل اسبوع من تقديم استقالته إنتشار تنظيم “داعش” في المنطقة وباقي مناطق العالم بإنتشار السرطان بسرعة في الجسد ، مثمنا ما يقوم به العراقيون الشجعان من محاربة لهذا التنظيم وكذلك الشباب الليبي من مصراتة والمدن الأخرى ممن يحاربون “داعش” في سرت ، متوقعا بأنهم على وشك الانتهاء من حربهم معه.

وأعرب سفير ليبيا السابق في دولة الامارات عن أهمية محاربة “داعش” في ليبيا ، مضيفاً بأنه شدد خلال زيارته الى الولايات المتحدة عام 2015 على وجوب إيلاء مزيد من الإهتمام لمسألة محاربة التنظيم المتطرف في البلاد .

وأضاف :” في الواقع حصلنا على بعض مما نحتاجه لمحاربة داعش ونحن ممتنون لذلك ولكن من المهم جداً أن لا يتم تركيز إهتمامنا فقط على “داعش” فتنظيم القاعدة ما زال فاعلاً جداً في ليبيا والأجزاء الأخرى من شمال إفريقيا وباقي دول العالم حيث تعمل القاعدة تحت عدة مسميات جديدة، حتى أن بعض ممثلي جماعات تفرعت عنها يجلسون الان في جلسات الحوار التي تشرف عليها الأمم المتحدة”.

 

د.العارف النايض خلال اللقاء مع قناة الـCNN الامريكية
د.العارف النايض خلال اللقاء مع قناة الـCNN الامريكية

ماذا تحتاج  ليبيا بالضبط من الرئيس القادم للولايات المتحدة؟

 

وطالب النايض الولايات المتحدة بضرورة إحترام الشعب الليبي ودولته ، ناصحاً هيلاري كلينتون بصفتها الرئيس المحتمل للولايات المتحدة بأن تتحمل مسؤوليتها بخصوص ما حصل في مدينة بنغازي ، مشيراً الى ضرورة مناقشة ما الذي حصل في بنغازي كما أكد بأن الغرب قد فشل في إدراك بأن الأنظمة الليبية المتعاقبة بعد الثورة تم اختراقها من المتطرفين، وهم نفسهم الذين قتلوا السفير الأميركي.

وقال :” لو كنت مكان كلينتون لعدت الى هذه المسألة و لعملت على المساعدة في إعادة إعمار بنغازي ولدعمت ليبيا لتحقيق النجاح فيها من خلال مساعدة الشعب الليبي في بناء بلاده”.

وفي سؤاله عن امكانية أن يكون المشير خليفة حفتر هو الحاكم الوحيد المحتمل في الافق للبلاد قال النايض بأنه لا يعتقد أن الشعب الليبي قاتل ببسالة وقدم التضحيات و دفع ما دفعه من ثمن من أجل الإتيان بديكتاتورية عسكرية جديدة ، مؤكداً بأن المشير خليفة حفتر نفسه لا ينوى و لا يسعى لذلك .

 

ما الذي تم انجازه بعد سقوط الدكتاتورية وحكم الشخص الواحد؟

 

أعرب النايض عن تألمه من الإجابة على هذا السؤال ، مرجعاً ذلك لاجهاض الثورة، كما أعرب فى معرض حديثه عن شعوره بالأسى العميق لوصول الدولة لما هي فيه الان، من ازدياد في التعذيب والقتل والسرقات وتراجعاً كبيراً في قطاع الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات عما كان الحال عليه قبل الثورة إلا أنه قال بأن هناك أمل ببناء شيء جديد يلوح في الافق.

و بعد ختام اللقاء و عودة الاعلامية الامريكية ” بيكي أندرسون ”  للحديث من الاستوديو للتعقيب على ماجاء فيه قالت بأن النايض قد استقال من منصبه كسفير لدولة ليبيا بالإمارات العربية المتحدة بعد أيام من تسجيل هذا اللقاء إلا أنه  أبرز المرشحين لقيادة الحكومة الجديدة فى ليبيا ، أما الباحث الإيطالي  ” ماتيو تولادو “فقد كتب عقب إعلان النايض لإستقالته قائلا ” رجل مهم يخرج من المشهد، لكن من غير المحتمل أن تكون هذه النهاية” فيما علقت ”  ماري فيتزجيرالد ” و هي صحفية وباحثة آرلندية تقيم بفرنسا و متخصصة في الشؤون الأورو-متوسطية و خاصة فى ليبيا فقالت أن هناك الكثر من التكهنات حول إستقالة النايض و خطواته المقبلة .

 

المشاركة