ليبيا- عقدت جامعة الدول العربية والإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إجتماعا ثلاثيا بمقر الأمانة العامة للجامعة اليوم الثلاثاء لمناقشة الأوضاع في ليبيا وسبل تعزيز التعاون بين المنظمات الثلاث لدعم العملية السياسية ومساعدة ليبيا في عملية الإنتقال إلى الديمقراطية.

وقد شارك في الإجتماع أمين عام الجامعة أحمد أبو الغيط والممثل الأعلى للإتحاد الإفريقي في ليبيا جابا كيكويتي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر حيث شددت الأطراف الثلاثة في بيانها الختامي المشترك على إلتزامها بسيادة وإستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وتشجيع تسوية سلمية للوضع بقيادة ليبية لتمكين ليبيا من إستكمال إنتقالها الديمقراطي معيدة في هذا الصدد التأكيد على رفضها لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

وأكدت الأطراف الثلاثة في البيان المشترك الذي أعلن عنه في مؤتمر صحفي شارك فيه أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط و تلقت المرصد نسخة عنه على أهمية وجود قوة عسكرية وأمنية ليبية متماسكة ومهنية تعمل تحت قيادة موحدة وجعل ذلك أولوية لأي حوار شامل مرحبة في الوقت ذاته بالعمليات العسكرية الجارية في سرت وبنغازي وغيرها من المناطق والحاجة إلى توفير مساعدات الإستقرار والتعافي المبكرة لإعادة تأهيل المناطق التي يتم تأمينها من سيطرة الإرهاب.

ورحب البيان بإستئناف تصدير النفط ورفع طاقته التصديرية مطالبا في الوقت ذاته بإيجاد مؤسسة نفط وطنية موحدة ومصرف مركزي موحد في ليبيا.

وأكد البيان الحاجة إلى حوار سياسي بناء وشامل بهدف تخطي العقبات التي تواجه تنفيذ الإتفاق السياسي وأهمية تنفيذ تدابير متبادلة لبناء الثقة بين جميع الأطراف لتفادي أي تصعيد إضافي للموقف على الأرض فضلا عن تعزيز المبادرة الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.

وإتفقت الأطراف الثلاثة على القيام بمهام مشتركة بواسطة مبعوثي المنظمات الثلاث إلى ليبيا بغية تشجيع الأطراف الليبية الرئيسية والمؤثرة على المناقشة وبحسن نية للقضايا المحورية التي يمكن أن تدفع بالعملية السياسية الجارية قدما.

ودعت الجهات الثلاثة إلى إيجاد مقاربة دولية وإقليمية متناسقة وتكاملية لمساعدة ليبيا في التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التي تواجهها مرحبة بتجديد عزم جامعة الدول العربية على تعزيز دورها في دعم العملية السياسية بما في ذلك من خلال تعيين ممثل خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا غير أن أبو الغيط قال في المؤتمر الصحفي إنه شخصية غير مصرية متحفظا على باقي التفاصيل.

وجددت الأطراف الثلاثة دعمها للمجلس الرئاسي وحثه على الإستمرار في الإضطلاع بمسؤولياته على نحو شامل وكما هو منصوص عليه في الإتفاق السياسي وتقديم التشكيلة المعدلة لحكومة الوفاق فضلا عن دعمها لمجلس النواب بإعتباره السلطة التشريعية للدولة وحضه على الإستمرار في تنفيذ مسؤوليته تجاه الإتفاق.

وأدانت الأطراف الثلاثة أعمال العنف الأخيرة في طرابلس ومحاولة الإستيلاء على مقر مجلس الدولة وأكدت أن هذه الأعمال غير المقبولة تعرقل العملية السياسية وتعيق الإنتقال الديمقراطي في ليبيا وطالبت بالحد من تصعيد الموقف على وجه السرعة وترسيخ الأمن وسيادة القانون في طرابلس بهدف تمكين المجلس الرئاسي من ممارسة مسؤولياته ومهامه بموجب الإتفاق السياسي.

المشاركة