ليبيا – أكد عضو مجلس النواب خالد الأسطى أن لهجات التخوين والإتهام المتبادلة بين الأطراف الليبية لن تسهم في الوصول إلى حالة من التوافق مبيناً الحاجة إلى المضي في طريق تحسين الإتفاق السياسي الذي لم يكن الحل الأمثل بل أفضل ما تم التوصل إليه.

الأسطى شدد بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا روحها الوطن على أهمية مواجهة جميع الأطراف لبعضها البعض والمصارحة فيما بينها ومن دون أي وساطة بغية وضع إطار للإتفاق وإيجاد حل للأزمة بشكل مبسط ومن دون تعقيد.

وألقى الأسطى بمسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد على كافة الأطراف مجتمعة مستدركاً بالتأكيد على الدور السلبي لمجلس النواب بوصفه الثقل الأساسي في الإتفاق السياسي بعد تجميده الإتفاق في مراحلة الابتدائية وعدم السماح بالمضي في ترتيباته الأمنية وغيرها من الترتيبات.

وأضاف بأن الإنطلاق نحو الإصلاح يجب أن يكون من مجلس النواب عبر ممارسة النائب حريته بإتخاذ القرار مبيناً بأن الجماعية في خلق المشاكل يجب أن تستثمر بشكل صحيح لحل المشاكل لا سيما في ظل عدم إمكانية إستمرار البرلمان وغيره من الأجسام بعملها إلى الأبد إن إستمر عجزها عن إدارة هذه المرحلة.

ونبه الأسطى إلى وجود حالة من عدم الجدية لحلحلة الأزمة تعمل أطراف باحثة عن مصالحها الخاصة على تغذيتها على الرغم من رغبة غالبية أعضاء مجلس النواب بإيجاد حل للأزمة ينسجم مع طلبات المواطن العادي معربا في الوقت ذاته عن تفاؤله بتحقيق الحل.

وأشار الأسطى إلى وجوب الإنتباه إلى مسألة عدم إختزال مجلس النواب بشخص رئيسه المستشار عقيلة صالح أو مجلس الدولة بشخص عبد الرحمن السويحلي أو المجلس الرئاسي بشخص فايز السراج مشددا في الوقت ذاته على أهمية جلوس المجالس الثلاث مع لجنة الحوار بغية التوصل إلى حل للأزمة شريطة تقديم التنازلات من قبل هذه الأجسام المنبثقة عن الإتفاق السياسي لبعضها البعض لاسيما في ظل معرفة الجميع بأن بعض الأطراف في لجنة الحوار لا ثقل حقيقي لها في المشهد.

وطالب الأسطى أيضا بضرورة إنهاء حالة رفض بعض الأطراف للإتفاق السياسي والنظر بعين الإعتبار للمقترحات المقدمة بشأن مسألتي القيادة العليا للجيش وإخراج حكومة تسييرية لفترة زمنية محدودة حتى الوصول إلى الإنتخابات التي بات الشارع الليبي يطالب بها بقوة لإخراجه من أزماته.

وأعرب الأسطى عن تأييده الكامل لفكرة الذهاب إلى إنتخابات مبكرة لإنهاء حالة الإنسداد السياسي لاسيما بعد أن عجز مجلس النواب عن القيام بدوره خلال الفترة الأخيرة مشيراً في سياق منفصل إلى عدم إمكانية تقوقع ليبيا على ذاتها وأهمية وجود مشاورات بين الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية بشأن الملف الليبي بوصفه جزء من هذه المنظومات.

المشاركة