ليبيا – توقع عضو مجلس النواب سليمان الفقيه قيام المجلس الرئاسي بتشكيل حكومة موسعة إلى حد ما تتضمن الوزراء السابقين بالإضافة إلى بعض الوزارات الشاغرة ووزارات أخرى تستلزم الظروف الأمنية إنشائها أو تحويلها من هيئات إلى وزارات.

الفقيه أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج الحوار الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة الرائد أن الحالة الطبيعية بعد أي أزمة أن تكون هناك حكومة موسعة وليست مصغرة كما يدعو لها المستشار عقيلة صالح متهما رئيس مجلس النواب بالدعوة إلى حكومة مصغرة من باب المزايدة بعد أن رفضها من قبل فيما لا يوجد رفض للحكومة بعد 8 أشهر حسب الإتفاق السياسي ما يمثل حالة من العبث وتضييع الوقت وتعكير المياه.

وإتهم الفقيه المستشار عقيلة صالح بالإستمرار في وهمه السابق الذي يصور له بأنه رئيس مجلس النواب والقائد الأعلى والوصي مشيرا إلى قيام المستشار عقيلة صالح بتصرفات من دون الرجوع لنائبيه الأول محمد شعيب والثاني حميد حومة.

وأشار الفقيه إلى جملة من الأخطاء التي وقع فيها المجلس الرئاسي ومن بينها تقديمه الحكومة من دون وجود مجلس نواب يقبل بالإتفاق السياسي كما هو منصوص عليه بالإتفاق ومن دون أن يؤدي البرلمان الإستحقاقات المطلوبة منه المتمثلة بالتعديل الدستوري وتطبيق المواد 16و17 و18 من الإتفاق مرجعاً هذا الخطأ الجسيم للنية الطيبة للرئاسي الذي إستعجل بتقديم حكومته من أجل تخفيف معاناة المواطن.

وأكد الفقيه بأن المجلس الرئاسي أداة تنفيذ وليس أداة تفاوض ووضع حلول وإنما لتطبيق الإتفاق السياسي وتشكيل الحكومة حسب الإتفاق مبيناً بأن البطئ والتلكؤ في أداء المجلس وحكومته يرجعان لعدة أسباب من ضمنها العوائق المالية لنشاطاتهم على الرغم من وجود نشاطات لا تحتاج إلى الأموال كتغيير السفراء.

وأضاف بأن الكثير من السفارات لا تعمل وفق الإتفاق السياسي ولا تمثل المجلس الرئاسي و”حكومة الوفاق” ما أحدث إرباكا كبيراً للمجتمع الدولي الذي لا يلم بكل ما يحدث في ليبيا مشيراً في الوقت ذاته إلى لعب دول هذا المجتمع دورا إيجابيا حتى اللحظة على الرغم من أن هذا الدعم لا يبني الوطن وأن من يبنيه هم أبنائه فضلاً عما يمثله إستقرار ليبيا من مصدر فائدة لدول الجوار والعالم لأنها دولة ليست فقيرة ولا تحتاج شي من أجل الإستقرار ولها مستقبل لكونها فتية مع بقاء الخشية من أن تصل لمرحلة التدخلات الخارجية التي أسهمت بإنقسامات داخلية كما هو الحال في سوريا واليمن والعراق.

وطالب الفقيه عضو المجلس الرئاسي علي القطراني بأن يكون واضحاً وأن يكون إما عضواً بالمجلس أو أن يستقيل منه والكف عن العبث المتمثل بالتعبير عن رغبته بإسقاط الرئاسي متوقعاً في الوقت ذاته عدم تقديم المجلس الرئاسي أي حكومة لمجلس النواب إلا بعد قيام البرلمان بالمطلوب منه حسب الإتفاق السياسي حيث لم تعد لائحة مجلس النواب الحالية سارية وفقاً للإتفاق.

ودعا الفقيه الأمم المتحدة والمستشار عقيلة صالح لتنفيذ المادة 17 من الإتفاق السياسي وأن يكون هناك جلسة لإنشاء مجلس النواب في دورة برلمانية جديدة كما نص عليه الإتفاق وتكون حرة ويتم خلالها القبول بالإتفاق السياسي والتعديل الدستوري ومعالجة كل الأمور السابقة وأن تكون إنطلاقة حقيقية لإنهاء حالة وجود القلة المعرقلة للإتفاق السياسي في البرلمان من الراغبين بالإستمرار بذات المكاسب الأولى وما يجري من إرباك في عدم الفصل بين السلطات سواء كان من المؤتمر الوطني أو مجلس النواب الذي كان يتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية.

ونبه الفقيه لوجود ما يزيد عن 130 ألفا من العسكريين غير المدربين وغير المؤهلين للقيام بمهامهم بسبب قيام النظام السابق بالقضاء على الجيش الرسمي المهني عبر إنشاء كتائب ذوات ولاء خاص حسب تعبيره ،  داعياً لأن تكون قوات البنيان المرصوص نواة للجيش الحقيقي وأن يتم دعمها بالرتب والأرقام العسكرية بعد أن منعت تمدد الإرهاب إلى أوروبا.

 

المشاركة