ليبيا – اندلعت اشتباكات فى وقت مبكر من ليل الثلاثاء الاربعاء بين مجموعتين مسلحتين فى منطقة حي الاكواخ و الاجزاء الغربية من حي أبوسليم و امتدت الى محيط ” كوبري ” طريق المطار و مبنى وزارة الداخلية فى طرابلس باستخدام مختلف الاسلحة الخفيفة و المتوسطة و قواذف ” آر بي جي ” .

وإستقبل مستشفى أبوسليم للجراحة و الحوادث عدداً من المصابين فى صفوف المسلحين كما قتل شخصين أحدهم سقط عن طريق الخطأ بنيران رفاقه فى عمارات ” حي الزهور ” القريبة .

الاشتباكات التى وقعت بسبب خلاف على نقاط التمركز قادها كل من ” خيري حنكورة ” القائد الميداني فى الامن المركزي أبوسليم المعروف بإسم ” كتيبة غنيوة ” اما من الطرف الآخر فقادها عمر البركي ” المعروف بإسم ” طمطم ”  شقيق صلاح البركي مؤسس ” كتيبة البركي ” المعروفة باسم المجلس العسكري ابوسليم .

واستمرت الاشتباكات لحوالي ثلاثة ساعات أصيب خلالها سكان المنطقة بالذعر حيث دارت المواجهات بين أزقة الاحياء السكنية المقتضة فيما اكتفى حراس وزارة الداخلية القريبة باخراج اسلحتهم و عرباتهم الى الشارع لتأمين مقرهم دون ان  يتدخلوا لفض هذا الاشتباك .

ومع حلول الصباح و انتهاء القتال قال عدد من السكان ان الرصاص اخترق نوافذ بيوتهم و هياكل سياراتهم المصطفة فى الشوارع لتضيف هذه الخسائر عبئ جديد على كاهل مواطن أتعبه انهيار الدينار و شح السيولة و غلاء المعيشة .

وتشير تقارير غربية لتحول العاصمة طرابلس فى الآونة الأخيرة إلى مربعات تقتسمها المجموعات المسلحة كمناطق نفوذ حيث تمارس كل واحدة منهم طقوسها الخاصة فى السيطرة و فرض الأتاوات على السكان و الإختطاف مع الحفاظ على علاقة جيدة مع الحكومات حيث ترتبط بعض هذه المجموعات بحكومة الوفاق أما الاخرى فترتبط بحكومة الانقاذ .

وتعتبر منطقة حي الاكواخ و ما جاورها منطقة تماس بين المجموعات المسلحة لتشعب مناطق النفوذ و توزعها كما تشهد نزاعاً منذ فترة بين هذه الكتائب ، اما عن التبعية فتتبع قوات ” حنكورة ” المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق  اما قوات ” طمطم ” فتتبع ” مليشيا الحرس الوطني ” بقيادة خالد الشريف و يأتي هذا وسط انتقادات حادة موجهة للرئاسي بسبب مهادنته لهم و عدم إلتزامه بما يتعلق بإخراج المجموعات المسلحة من طرابلس فى الإتفاق السياسي .

المشاركة