ليبيا – ألقى عضو لجنة الحوار أشرف الشح بلائمة عرقلة تنفيذ الإتفاق السياسي وما يمر به التنفيذ من صعوبات ومطبات مستمرة بشكل لم يكن متوقعا لاسيما في مجال الخدمات على عدة ظروف صاحبت التنفيذ وأهمها العرقلة من قبل بعض أعضاء المجلس الرئاسي.

الشح أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج العاشرة الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة ليبيا لكل الأحرار أن الأعضاء الذي دخلوا إلى المجلس الرئاسي عبر التوسعة التي طلبها رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح الرافض للإتفاق السياسي بحجة تحقيق التوازن في الرئاسي ومن تم تسميتهم من طرف البرلمان هم من عرقلوا وعطلوا تنفيذ الإتفاق لتنتقل العرقلة بعد ذلك لمرحلة أخرى يقوم بها مجلس النواب الذي لم يصادق على “حكومة الوفاق” خلال 10 أيام من طرحها من قبل الرئاسي وتعامل معها على أنها حكومة مكلفة من قبله ووفقا للوائح تحكم بذلك وليس كحكومة أتت من خلال إتفاق سياسي ناتج عن توافق فرقاء سياسيين بعد مرحلة من التصادم.

وأضاف بأن هذه المعرقلات صاحبها تباطؤ في داخل المجلس الرئاسي ومن أعضائه العاملين في طرابلس وعدم قدرة على إتخاذ القرارات في وقتها المناسب والتي من شأنها وقف الأجسام المشاركة بالإتفاق والراغبة في عرقلته عند حدها متهما في الوقت ذاته طرفا رافضا للإتفاق السياسي لم يسمه بمحاولة الإلتفاف على الإتفاق عبر ما كان يعرف بالحوار الليبي الليبي.

وأشار الشح إلى مسألة تأخر المجلس الرئاسي بإتخاذ بعض القرارات التي كان من الواجب إتخاذها في وقتها لسحب البساط من تحت من كان يعلن عدائه وعرقلته و تهديده بإسقاط الإتفاق السياسي بسبب تأجيل القرارات وعدم القدرة على إتخاذها ما قاد لتكوين تحالفات جديدة في المجال المالي لعب عبرها المصرف المركزي دورا قويا في عدم تمكين المجلس من البدء في معالجة الخدمات التي يعاني منها المواطن لعدم قيامه بصرف الأموال اللازمة للرئاسي فيما كان يصرف الكثير منها في مراحل سابقة ويتم سرقتها  .

وأضاف بأن المصرف المركزي يتخذ بعض الخطوات لعرقلة عمل المجلس الرئاسي وحكومته وتنفيذ برامجهما نتيجة لمصالح سياسية تكونت بعد لقاء محافظ المصرف مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح في القاهرة والذي أثمر عن الإتفاق بوضوح على عدم تمكين الرئاسي من معالجة الخدمات التي يعاني منها المواطن وتأجيج الرأي العام والمواطنين على الإتفاق في ظل عدم وجود رؤية أخرى أو حل واقعي آخر.

ونفى الشح مسألة عدم تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي التي وصلت إلى 200 قرار وأبرزها قرار تشكيل اللجان التسييرية المؤقتة للشركة العامة للكهرباء التي تم تشكيلها وإستلمت أعمالها لكن عدم وجود التمويل من قبل المصرف المركزي لمعالجة أزمة الكهرباء عطل تنفيذ أعمالها وبهذا لا يمكن إيقاع اللوم على هذه اللجان أو على من إتخذ القرار بتشكيلها.

وطالب الشح المجلس الرئاسي بإتخاذ القرارات الأمنية والعسكرية وأن لا يتأخر في تطبيقها خوفا من ردود الأفعال مبينا بأن العيب ليس بالإتفاق السياسي وإنما بمن يحاول عرقلته في ظل تحديد الإتفاق لكافة الصلاحيات بشكل دقيق لكافة الاجسام وبشكل يضمن الإنتقال إلى المرحلة المؤقتة إلى حين الإستفتاء على الدستور.

وأكد الشح أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر لم يقل أن الإتفاق السياسي سينتهي في ديسمبر القادم وأن ما قاله قد تم تأويله لأن الإتفاق فيه قوانين عامة وخاصة تمنع التضارب في مرحلة التطبيق ولا يمكن حساب مدة زمنية لإنتهاء عمر “حكومة الوفاق” المرفوضة من مجلس النواب إلا بعد إقرار الدستور الدائم وهو الإستحقاق الذي لم يقم به مجلس النواب.

وأشار الشح إلى وجود حالة من الإنقسام الدولي بشأن مسألة تطبيق الإتفاق السياسي في ظل وجود دول رافضة له حتى مع إعلانها الموافقة مع بداية الأمر وأخرى تؤجج الأزمة في ليبيا فيما يوجد دول راغبة في تنفيذ الإتفاق لكون تحقيق الإستقرار في ليبيا سينعكس على مصالحها ومصالح الشعب الليبي مؤكدا بأن الظروف الدولية التي صاحبت تنفيذ الإتفاق والتباينات خاصة في الدول الغربية لم تساهم في دعم التنفيذ وإيقاف المعرقلين فضلا عن وجود دول غربية ذوات تقاطعات لا تساعد في تطبيق الإتفاق.

وتطرق الشح إلى مسألة تعيين المناصب السيادية السبعة مؤكدا بأن ذلك يتم عبر توافق مجلس النواب مع مجلس الدولة في ظل عدم قيام البرلمان بتنفيذ المواد 16 و17 و18 من الإتفاق السياسي وبالتالي لا يمكن إعتباره مجلسا للنواب وفقا للإتفاق داعيا إياه لتنفيذ هذا الإتفاق من دون تجزئة وإنتقائية.

وحذر الشح من سقوط الإتفاق السياسي وإنهيار مشروع الدولة في ليبيا وعموم الفوضى لعدم وجود بدائل يمكن تطبيقها مع تباعد وجهات النظر بين المعرقلين للإتفاق مبينا بأن الدعوة الأميركية السعودية جاءت لدعم تنفيذ الإتفاق وتمكين حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب من تقديم الخدمات ولمنع المعرقلين من عرقلة التنفيذ.

المشاركة