ليبيا – قال مفتي المؤتمر الوطني “الشيخ” الصادق الغرياني أن جرائم القتل والإعتداء على الحرمات والأملاك والحرابة وقطع الطريق والإختطاف تهدف إلى  إستهداف قادة “الثوار” والجبهات و رموزهم من الذين قال أنهم تصدوا للظلم والطغيان . 

الغرياني أوضح خلال إستضافته في برنامج الإسلام والحياة الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة التناصح أن إقتحام مؤسسة السجل المدني وإختطاف رئيس الخطوط الجوية يأتيان في إطار إضعاف عمل المؤسسات ووضع المعوقات الكثيرة أمامها لتعطيلها فيما لم ينفع مع هؤلاء المجرمين النصح والإرشاد.

وأضاف بأن إستهداف المؤسسات الدينية وإختطاف “الشيخ” نادر العمراني مسألة تحدثت عنها المؤسسات والهيئات العالمية لاسيما بعد أن أحدث خطاب العمراني هزة في القنوات والجامعات وطلبة العلم ومجال الدعوة والمؤسسات الدينية والإرشادية والمؤسسات الفقهية والمالية والناس الخيرين فيما لم تتحدث الجهة المعنية بالأمن في ليبيا ولم يصدر أي بيانات من البحث الجنائي والمسؤولين بوزارة الداخلية داعياً إلى أهمية تطمين الناس بأن الجهات الأمنية تتابع وتتوعد المجرمين.

وأشار الغرياني إلى أن جميع الأمم الحية في البلاد الأخرى حتى غير المسلمة تحاسب من يخطئ ويتجاوز القوانين فإذا ارتكب المسؤول فيها خطأ يسيراً يخشى من الفضيحة ويقدم إستقالته فوراً فيما يفرض المسؤولون في ليبيا أنفسهم على البلاد ويشاهدون الإختطاف والدماء ويصرفون الأموال ولا يحركون ساكناً.

وبشأن ما يجري في بنغازي ودرنة قال الغرياني أن المدينتين تقصفان بما أسماها بـ”طائرات الأعداء والغزاة” بإسم مكافحة الإرهاب وتحاصران ويمنع عن سكانهما الماء وغاز الطبخ من قبل جهة مجرمة ظالمة ليس لها أي سند قانوني و”منقلبة على الشرعية وتستعين بالظلمة والمجرمين” في ظل صمت الجميع عن أعمالها مشيراً إلى أن ليبيا أبتليت بمسؤولين بالحكومات السابقة من حملة الجنسيات الألمانية والكندية والبريطانية من المقصرين والمهملين في واجباتهم إلا أنهم كانوا يستنكرون هذه الأعمال فيما يعجز مسؤولو اليوم عن الإستنكار.

وإتهم الغرياني المبعوث الأممي مارتن كوبلر بالإستمرار بقول ما يريده والتهديد والوعيد والإصرار على المضي في طريق رسمه بنفسه على الرغم من فشله فضلاً عن إصراره على وجود “حفتر” بالعملية السياسية والدعوة إلى القبول بما يمليه على الليبيين من خلال تحدثه في وسائل الأعلام بصيغة الوجوب فيما لا يرد عليه متسائلاً عن مصير الشفقة والرحمة بالشعب الليبي التي كان كوبلر يدعيهما خلال زيارته للأسواق فيما لا يتكلم الآن إلا بالعصا ويقول “حفتر” وحكم العسكر لا بد منه.

وشدد الغرياني على وجوب إعلان البراءة من مشروع الأمم المتحدة المعد لليبيا لأنه لا يريد بها إلا المهالك في ظل المشاريع المشابهة باليمن وسوريا والعراق التي تشهد مقتل وإصابة وتهجير مئات الآلاف مؤكداً بأن ما سينتج عن تحالف الغرب من خراب ستكمله روسيا وما تتركه روسيا ستكمله إيران وما يتبقى من إيران يكمله بشار الأسد وحكام اليمن والعراق ما يحتم على الليبيين عدم الإستمرار في هذا المشروع إنحيازاً للوطن ولضمان عدم تخريب البلاد.

وطالب الغرياني الليبيين بالتوحد والخروج بمقترح يمنع وصول ليبيا لذات مصير العراق لاسيما بعد تكرار سيناريو تدمير العراق في بنغازي بحجة إكذوبة محاربة الإرهاب الذي قضى عليه “الثوار” مسبقاً في وقت قصير بحسب قوله ، مشيراً إلى أن الغرب سيستمر بقصف ليبيا بحجة الإرهاب حتى وإن مات جميع سكانها.

ودعا الغرياني المسؤولين الداعمين لإتفاق الصخيرات إلى البدء من جديد بمعزل عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام والإتفاق والبدء بخطوات عملية لمنع تدمير البلاد لاسيما بعد إقرار البرادعي وهو ليس من الإخوان وكلامه حقيقي بأن الأمم المتحدة تنفذ في ليبيا ذات الذي تنفذه في البلدان الأخرى مضيفاً بأن مشروع الصخيرات مشروع خبث ومكر وفشل وأن ما يجري في العراق وسوريا واليمن من قصف وحصار وزرع الإرهاب لن يتوقف لكون ما يجري مؤامرة ينفذها أعداء الله من الصهاينة والأميركان للقضاء على ليبيا التي لو إجتمعت كلمة أبنائها فلن يغلبها أحد أبداً.

وناشد الغرياني الأعيان والوجهاء الحكماء والمحترمين خاصة في العاصمة طرابلس للقيام بواجبهم عبر إختيار لجان من بينهم ومن مختلف المناطق والبدء بعمل جاد لحماية المواطنين ورفض المقترح الأممي وحماية العاصمة من الإرهاب والإختطاف والدماء والتحرك والإتصال بالمسؤولين وبرؤساء الكتائب لإقناعهم بالتخلي عن مشروع الصخيرات.

وفيما يخص التلاعب والفساد المالي والخوض في المال العام بغير وجه حق أكد الغرياني أن هذا الأمر من أعظم الذنوب لاسيما بعد خطاب ديوان المحاسبة الذي تكلم عن مليار ونصف المليار دينار أهدرها المصرف المركزي ومسؤولي “الحكومة الوهمية” بعد أن أخذوا السلفة وتصرفوا بها من دون إستيفاء أوجه الصرف والمتطلبات القانونية وهم الآن يطلبون سلفة أكبر.

وأضاف بأن ديوان المحاسبة بين المخفي موجهاً تساؤلاته للديوان عن الكيفية التي وصلت بها هذه الأموال لحكومة غير معتمدة قانونياً من قبل مجلس النواب وغير شرعية وعن كيفية السماح لها بصرف المال من دون جداول وإحصاءات.

وأشار الغرياني إلى عدم تجاوز ميزانية دار إفتاء المؤتمر الوطني المليون ونصف المليون دينار وإستمرار مطالباتها وتلقيها الوعود لتتحصل على 200 ألف دينار من ميزانيتها ومع ذلك فأنها تقدم الوثائق وأبواب الصرف التي لا تعبر عن الرفاهية بل هي تمثل رواتب المشائخ ومصاريف المعهد العلمي والفواتير الضرورية والخدمات الأخرى فيما تم صرف الأموال لحكومة الوفاق المرفوضة من قبل مجلس النواب لتنفقها على ما يبدو على شراء الذمم لإفساد من بقي وشراء الولاءات.

 

المشاركة