ليبيا – قدمت اللجنة السياسية في مدينة الزنتان مبادرة للمصالحة لرئيس مجلس النواب يوم أمس الجمعة على هامش زيارة حكماء و أعيان المدينة للمستشار عقيلة صالح بمقر إقامته في مدينة القبة ، ودعت المبادرة الى رفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي سياسياً وعسكرياً والتصدي لكل محاولات العبث بوحدة التراب الليبي.

المبادرة التي تحصلت المرصد على نسخة منها جاءت بحسب اللجنة السياسية بالزنتان لوضع أسس و ثوابت لرأب الصدع و المصالحة الوطنية في ليبيا التي تعتبر دولة اسلامية تعتز بعروبتها واصالتها و تنوعها المجتمعي و الثقافي ، مؤكدةً على الهوية العربية الإسلامية مع ضمان الحقوق والحريات في المجتمع الليبي الذي يبنى على اساس مبدأ المواطنة.

اللجنة السياسية أكدت على أن مجلس النواب يمثل حالياً السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد بأعتباره الجسم المنتخب مباشرة من قبل الليبيين ، مطالبةً بدعمه وحث أعضائه على ضرورة الاطلاع بدورهم و القيام بواجبهم الوطني على اكمل وجه والتنسيق فيما بينهم بما يخدم مصلحة الوطن.

ودعت اللجنة للإسراع في عرض مشروع الدستور على الشعب للإستفتاء عليه بإعتباره أهم عوامل استقرار الدولة و انهاء الفترة الإنتقالية والخروج من الوضع الذي وصلت اليه البلاد.

و إعتبرت أن نجاح المصالحة الوطنية يبدأ برد الحقوق و جبر الضرر و حفظ ارواح المواطنين وأرزاقهم و ممتلكاتهم و تطبيق العدالة الإنتقالية و ضمان عودة المهجرين و النازحين بالداخل و الخارج.

وترى اللجنه أنه لا ضمان لقيام الدولة الليبية إلا بدعم الجيش و الشرطة و تطويرهما و اعطائهم الأولوية معتبرةً أنهم المؤسستان الشرعيتان اللتان تحميان أمن و استقرار الوطن ،  معتبرةً أن وجود أي تشيل مسلح خارج هاتين المؤسستين و تحت اي مسمى يعتبر خارج نطاق شرعية الدولة.

وحثت اللجنة في بيانها على توحيد و تفعيل مؤسسات الدولة الإدارية و المالية و الرقابية و التصدي الجماعي و الفعلي لظواهر التطرف و الإرهاب والفساد المالي و الاداري و كل ما من شأنه اضرار بمقدرات الشعب الليبي.

اللجنة السياسية بالزنتان كشفت عن طرح هذه المبادرة حكماء و أعيان مدينة ترهونة و وافقوا عليها ، مبينةً بانها ستعرضها على قبائل برقة بكاملها وللجميع الحق في الإضافة و الحذف على أن تحال الإضافات أو التعديلات إلى اللجنة السياسية و التواصل معها في أي مبادرة.

وفي الختام أكدت اللجنة على مساندتهم و تثمينهم لأي مبادرة قادرة على العمل وفق هذه الثوابت و الدفع بكل قوة وحرص على تحقيقها مع جميع الليبيين دون استثناء و بعيداً عن التحزب القبلي والجهوي.

المشاركة