ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في تقرير، مساء الجمعة، أن التابلويد البريطانية، ديلي ميل، وراء قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي آي” بإعادة التحقيق في ملف رسائل المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، التي أرسلتها من خادم خاص أثناء توليها منصب وزير الخارجية، وهو ما عرّض معلومات سرية للانتهاك.

وقالت الصحيفة إن الأمر يتصل تحديدا بالتحقيق في الفضائح الجنسية بـ “أنتوني وينر” عضو الكونغرس السابق زوج كبيرة مساعدي كلينتون، هوما عابدين.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن التابلويد البريطانية نشرت في سبتمبر ما أثار قلق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وأفادت “ديلي ميل” الشهر الماضي أن “أنتوني وينر أقام على مدى شهور طويلة علاقة جنسية عبر الإنترنت مع فتاة تبلغ من العمر 15 عاما، وأن الفتاة أوضحت أن وينر طلب منها ارتداء ملابس طالبة مدرسة خصيصا عبر تطبيق رسائل فيديو، وضغط عليها للقيام بدور في عملية اغتصاب تخيلية”.

وقبل نشر هذا التقرير في” ديلي ميل”، كانت صحيفة “نيويورك بوست” قد عرضت قبل أسابيع نصوص الرسائل التي تبادلها وينر، عضو الكونغرس السابق، فضلا عن صور عارية له، مع مطلقة تبلغ من العمر حوالي 40 عاما.

ودفع نشر تلك النصوص كبيرة مساعدي كلينتون، عابدين، إلى الإعلان عن الانفصال عن زوجها.

غير أن “ديلي ميل” عادت وبثت تقرير متابعة عن فضيحة وينر مع الفتاة الصغيرة، مشيرة إلى أن تبادل زوج عابدين رسائل جنسية فاضحة مع فتاة صغيرة استرعى انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وكشفت “واشنطن بوست”، الجمعة، أنه أثناء تحقيق المكتب الفيدرالي في الرسائل المذكورة، تم فحص جهاز الكمبيوتر المشترك بين وينر وزوجته عابدين، وبالصدفة عثر المكتب على رسائل بريد إلكترونية متصلة بالتحقيق السابق الذي أجراه حول أسلوب تعامل كلينتون وكبار مساعديها مع البريد الإلكتروني السري أثناء تولي المرشحة الديمقراطية منصب وزيرة الخارجية.

ولهذا السبب، قرر مكتب التحقيقات، الجمعة، إعادة التحقيق في ملف القضية التي أغلقت في وقت سابق دون توجيه تهمة إلى كلينتون، والتي أكدت أن التحقيق الجديد لن يسفر عن نتيجة مختلفة.

غير أن إعلان مكتب التحقيقات عن إعادة النظر في القضية لم يشر صراحة إلى جهاز كمبيوتر عابدين ووينر وقصة التحقيق في فضائح الأخير، بل ذكر المكتب أنه اطلع على “رسائل إلكترونية يبدو أنها وثيقة الصلة بالتحقيق”.

وقال مصدر حكومي أميركي إن الرسائل المذكورة عثر عليها على خادم ثان خلال تحقيق منفصل.

ويأتي التحقيق الجديد قبيل 10 أيام من انتخابات الرئاسة الأميركية في 8 نوفمبر، وهو ما رحب به المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يسعى لتكبيد منافسته كلينتون خسائر فادحة عبر هذا الملف لوقف زحفها نحو المكتب البيضاوي الذي يبدو مؤكدا حتى الآن من خلال نتائج معظم استطلاعات الرأي.

المشاركة