ليبيا – توقع تقرير تحليلي أعدته الكاتبة و الباحثة  ” فرنشيسكا لابيلا ” لوكالة أنباء نينا الإيطالية جانباً من تطورات الأوضاع السياسية المنتظر حدوثها في ليبيا بعد إنفتاح الصين الأخير على المنطقة الشرقية في البلاد المتمثلة بإقليم برقة ونوايا إستثمار 36 مليار دولار في مشاريع بنية تحتية فيه.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى أن هذه المشاريع التي ستأتي بعد فشل بكين في وقت سابق بتحقيق تواصل مع السلطات الليبية الجديدة بعد ” ثورة فبراير ” ما سيقود إلى خلق دفعة سياسية قوية للسلطات الموجودة في شرق ليبيا و ذلك فى إشارة إلى الحكومة المؤقتة و مجلس النواب .

وأضاف التقرير بأن الزحف الإقتصادي الصيني المتجدد في ” برقة ”  المصاحب لإستئناف تصدير النفط من الموانئ النفطية سيجعل من هذا الإقليم عصباً لإقتصاد البلاد وسيقود إلى تداعيات سياسية لا مفر منها لصالح سلطة شرق ليبيا على حساب سلطة غربها التى وصفها التقرير بـ ” الضعيفة “.

التقرير أشار إلى أن ضعف حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب والذي بان بشكل جلي بعد محاولة “الإنقلاب” الأخيرة التي تمت في طرابلس عكس إتساع وقوة مواقف مجلس النواب والحكومة المؤقتة وقائد الجيش المشير خليفة حفتر ما سيتطلب تحقيق نوعاً من الإسترضاء لهم إنطلاقا من موقع قوتهم لخلق نوع من المصالحة السياسية بين السلطات فى  طبرق وطرابلس يهدف إلى إعادة بناء إقتصاد ليبيا.

وما عزز هذه الفرضية التي ذهب إليها التقرير اللقاء الأخير الذي جمع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر مع وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور محمد قرقاش الذي أكد خلاله دعم الإمارات الكامل للمساعدة في أي وساطة أممية لإعانة حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب على أن يتم الحل بضم كافة الأطراف الفاعلة على الساحة الليبية في إشارة واضحة إلى السلطات القوية الموجودة فى الشرق و ذلك على حسب وصف التقرير .

ووفقاً لوسائل إعلام فإن الصين التي تقف بعد إيطاليا في مراتب التصدير والإستيراد من وإلى ليبيا ستمول مشروع رئيسي للبنية التحتية بمنطقة طبرق يتضمن بناء أكبر ميناء بحري في المياه العميقة لليبيا ومطار تجاري وخط سكة حديد على طول الحدود مع مصر بإتجاه السودان و10 آلاف وحدة سكنية ومستشفى بسعة 300 سرير وجامعة فضلاً عن إنطلاق ليبيا في تنفيذ مشروع لتصدير الطاقة الكهربائية الصادرة عن التخزين الشمسي إلى اليونان مع بناء محطة لتوليد الكهرباء في الجغبوب بالصحراء الشرقية الليبية.

 

المشاركة