عقد مجلس النواب اللبناني جلسة حاسمة الاثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول لانتخاب زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون رئيسا جديدا للجمهورية، خلفا للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في مايو/ أيار من عام 2014

وستكون هذه الجلسة المحاولة السادسة والأربعين من نوعها بعد تعذر توصل الفرقاء اللبنانيين، على مدى أكثر من عامين، إلى إجماع حول اسم الرئيس الجديد. وتقتضي عملية اختيار الرئيس حضور وموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، أي 86 من أصل 128 عضوا.

وإذا لم تحدث مفاجأة فإن انتخاب عون سينهي فراغ 29 شهرا في رئاسة الجمهورية وهو جزء من أزمة سياسية أصابت حكومة لبنان بالشلل وأثارت مخاوف حول مستقبلها.

وتم تحديد جلسة الإثنين إثر إعلان سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ورئيس تيار المستقبل قبل أسبوع عن دعمه لترشيح خصمه، العماد ميشال عون، لرئاسة البلاد. ووصف الحريري موقفه الجديد بضرورة التوصل إلى “تسوية سياسية” خوفا على لبنان.

وبالتالي، فإن انتخاب رئيس جمهورية للبنان، من الناحية النظرية على الأقل، من شأنه أن يحد من حالة الانهيار المؤسساتي، وأن يحرّك اللعبة السياسية، ويعيد بعض التوازن إلى الحركة الاقتصادية، ويضمن بعضاً من حالة الاستقرار النسبي، خصوصاً أن الصراع الإقليمي يزداد حدة، ولا يبدو أن نهايات واضحة تلوح بالأفق، ومن هنا، فإن فريق قوى  14 آذار، يرى بأن التوافق على الجنرال عون هو قرار مرير، لكنه يبقى قراراً يصب في المصلحة الوطنية العليا من جهة، ويقطع الطريق على هيمنة كاملة لحزب الله على القرار اللبناني.

المشاركة