ليبيا – شددت عضو مجلس العموم البريطاني عن حزب المحافظين شارلوت ليزلي على وجوب الإفادة من الدروس والعبر المتحققة من السياسة البريطانية إزاء تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية في ليبيا.

موقف ليزلي جاء بمداخلة لها خلال جلسة إستماع ومناقشة للمجلس بشأن آليات تعامل بريطانيا المستقبلي مع الملف الليبي بحضور وزير الخارجية بوريس جونسون عُقدت في الـ26 من أكتوبر الماضي, تابعتها وترجمتها صحيفة المرصد, طالبت خلالها عضو مجلس العموم بنسيان الماضي والإلتفات إلى المستقبل.

وأضافت بأن الخطأ الذي تقع فيه بريطانيا في العادة يتمثل بعدم معرفة الإسلوب الأمثل للتعامل مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعدم إمكانية تحقيق نجاح كبير لنموذج الديمقراطية المعمول به في الدول الغربية محذرة في الوقت ذاته من المخاطرة بإستعداء مجلس النواب الليبي في حال الإستمرار بدعم “ميليشيات مصراتة”.

وأشارت ليزلي إلى مخاطر الإستمرار في دعم هذه الميليشيات بحجة محاربتها لتنظيم “داعش” في سرت والتأثيرات المستقبلية المحتملة لوجودها على وحدة البلاد المتمثلة بوجود مجلس النواب والجيش لاسيما بعد نجاحهما في جلب الإستقرار إلى ليبيا.

وأضافت بأنه وبصرف النظر عن رأي بريطانيا في شخص المشير خليفة حفتر فأنه لا بد من إقامة علاقات معه في ظل غياب القيادة الفاعلة في ليبيا وعدم إمكانية تجاهل دوره وإخراجه من المشهد لمجرد أن رؤيته لا تتوائم مع رؤية بريطانيا بشأن حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب التي يفترض بها أن تقود نموذج الديمقراطية الذي تؤمن به لندن.

وأشارت ليزلي إلى أنه على الرغم من كون شخصية المشير حفتر مثيرة للجدل فأنه لا زال وفقاً لما قالته بحقه الناشطة في مجال حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص التي أغتيلت في وقت سابق بأنه الرجل الوحيد الذي تمكن من الحفاظ على وحدة الجيش ووقف بوجه هجمات الجماعات المتطرفة مبينة في الوقت ذاته بأن كل الشخصيات القادرة على جلب الأمن لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثيرة للجدل وإذا أرادت بريطانيا إنتظار مجيء شخصية قادرة على ذلك وليست مثيرة للجدل فإنها ستنتظر طويلاً.

وتطرقت ليزلي أيضا إلى صعوبة لعب لندن دوراً نشطاً في المساعدة بإعادة بناء ليبيا في ظل وجود بعثتها الدبلوماسية في تونس وقيام رئيسها بزيارات خاطفة إلى طرابلس داعيةً إلى وجوب إيجاد حل ناجع لهذه المسألة.

 

 

المشاركة