ليبيا – أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج إستمرار المجلس بالتواصل البناء مع كافة الأطراف الفاعلة بالمشهد الليبي وعلى رأسها مجلس النواب والقيادة العامة للجيش غير الراغبة بالخضوع للسلطة السياسية المتمثلة بالرئاسي.

السراج أوضح خلال إستضافته في برنامج “Amanpour” الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة “CNN” وتابعته وترجمته صحيفة المرصد بأن إحدى التحديات التي تواجه عمل حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب تتمثل في حالة الإنقسام الإداري الواضح ووجود متشددين في كافة الأطراف ما يحتم على “الحكومة” التفاهم معهم لتذليل الصعاب والتحديات السياسية.

%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ac
جانب من إستضافتة السراج في برنامج “Amanpour” الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة “CNN”

وأرجع السراج إنتشار “داعش” والتنظيمات الإرهابية بمناطق واسعة من ليبيا إلى الفراغ السياسي الكبير الذي أوجدته الأحداث بعد العام 2011 والذي إستثمره التنظيم للإنتشار مؤكداً تواصل الجهود القتالية ضد “داعش” بكافة أنحاء البلاد وضرورة تقديم المجتمع الدولي المزيد من الدعم لاسيما بعد إكتساب دول هذا المجتمع الكثير من المهارة والخبرة في مقارعة التنظيم خلال السنوات القليلة الماضية.

وأقر السراج بأهمية المساعدة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لقوات البنيان المرصوص عبر توجيه الضربات الجوية ضد مواقع تنظيم “داعش” في مدينة سرت كاشفاً في الوقت ذاته عن تلقي هذه القوات لمعلومات إستخبارية مهمة من دول أخرى لم يكشف عنها.

ورفض السراج تحديد موعد محدد للإعلان عن تحرير سرت بالكامل مستدركاً بالتأكيد على تحقيق قوات البنيان المرصوص تقدماً كبيراً ضد تنظيم “داعش” الذي بات محاصراً بمنطقة صغيرة جداً وإمكانية تحقيق إنجاز عسكري مهم ضد التنظيم خلال الإسبوع المقبل.

وفيما يخص تفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية ومدى إرتباطها بإنتشار الإرهاب أكد السراج أن سوء الحظ جعل من سواحل ليبيا مقبرة للمهاجرين غير الشرعيين عبر تحطم قوارب الموت قربها مشدداً على أهمية حل هذه الأزمة بالتعاون مع المجتمع الدولي وعدم إلقاء لائمتها ومسؤولية حلها على عاتق الليبيين لوحدهم وضرورة قيام دول هذا المجتمع بإيجاد حلول لتنمية دول جنوب قارة إفريقيا لتمكين سكانها من العيش والبقاء هناك وضمان عدم السماح بتحول السواحل الليبية نقطة عبور لهم إلى أوروبا.

وتطرق السراج إلى حالة تخلي المجتمع الدولي عن ليبيا بعد إسقاط النظام السابق عام 2011 وتركه لها في حالة من الفوضى شعرت دول هذا المجتمع بوطأتها الآن من خلال محاولاتها الجارية الآن للعودة مرة أخرى إلى البلاد مشيراً في الوقت ذاته إلى الدعم الدولي الخجول وضرورة تقديم المزيد من الدعم بالمجالات الإنسانية والتعليمية والصحية بعد أن أيقن الليبيين بأن المجتمع الدولي لايهتم إلا بمحاربة الإرهاب ويهمل مسألة النهوض بواقعهم بالجوانب الإنسانية والإقتصادية.

المشاركة