ليبيا – أكد مفتي المؤتمر العام “الشيخ” الصادق الغرياني أن المجتمع الدولي يستخدم سياستين للتعامل مع الملف الليبي أولهما دعم الإتفاق السياسي والحوار وثانيهما دعم من وصفه بـ”الإنقلابي على مؤسسات الدولة حفتر وجنده ” والتدخل السافر للدول الأخرى.

الغرياني أوضح خلال إستضافته في برنامج الإسلام والحياة الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة التناصح بأن ليبيا فقدت كرامتها وأنتهكت حرماتها بعد أن فتحت إيران ومصر قواعد لها في البلاد فضلاً عن القصف الفرنسي الذي يستهدف بنغازي وحصار درنة وقنفودة مضيفاً بأن أبرز ما حصل في ليبيا عقب هذا الإتفاق إستشراء الجريمة وأعمال الخطف والقتل والإغتيالات والتدهور الأمني وشحة السيولة النقدية وإنعدام الخدمات وإذلال المواطنين ما جعله إتفاقاً مشؤوماً على الأمة حسب وصفه.

وحمل الغرياني من يقفون وراء هذا الإتفاق وزر كل ما يحصل من سفك للدماء وإنتهاك للحرمات وتدهور أمني وإرتفاع معدلات الجريمة وإهدار المال العام داعياً في الوقت ذاته كافة المشاركين بالإتفاق بالعودة إلى رشدهم وجمع الكلمة لإنقاذ الوطن وتجنيبه المهالك وأن لا ينغروا بما يعدهم به المجتمع الدولي.

وحذر الغرياني من إستشراء الجريمة المنظمة عبر إتخاذ الترتيبات الأمنية ستاراً لبث الفوضى التي يقوم بها الجنرال الإيطالي والمخابرات الإماراتية والصهيونية وأعمال الخطف والقتل والحصار مشدداً على وجوب خروج جميع أهل ليبيا إلى الميادين بثورة جديدة سلمية للمطالبة بحقوقهم ليستجيب لهم المجتمع الدولي في ظل لعب “الثوار” دور الظهير للمتظاهرين لحمايتهم بقوة السلاح ورد أي إعتداء عليهم بالقوة.

وأضاف بأن رص الصفوف يتحقق من خلال الدعوة إلى التحشيد الجماهيري الكبير بالميادين على أن يقوم عليه قيادات “الثوار” والنخب ومؤسسات المجتمع المدني ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي للمطالبة بالحقوق وعدم الكف عن ذلك حتى تتحقق إرادتهم ومطالبهم والحذر من وعدم الإلتفات لفتاوى التخذيل والفتنة المسيسة التي تريد أن تفرض نفسها على ليبيا ولا تريد للشعوب المسلمة الكرامة وتبخل عليها مطالبتها بحقوقها وتدعو لمصادرة حرماتها وحرياتها و تكميم أفواهها وتحذرها من الخروج إلى الميادين للمطالبة بالحقوق وتتهمها بالإخوانية وفساد العقيدة وهو ما تجلى بقيام حكومة المغرب بطحن بائع سمك تحذيرا للناس من الخروج للميادين الذي يمثل واجباً شرعياً بحسب قوله.

وأشار الغرياني إلى أن الحكومات المنصبة من قبل الأعداء كحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب لا يمكن أن تقدم الخير للناس في ظل إذلالها لهم أمام المصارف للحصول على السيولة النقدية مؤكداً في الوقت ذاته بأن تفريط المواطنين بالمطالبة بحقوقهم سيجعلهم نادمين ولن يتمكنوا حتى من الخروج إلى الميادين بفعل الفتاوى المسيسة القادمة من الخارج من الطغاة من أمثال القذافي الذي كان يحكم بالإعدام على من يخرج بالمظاهرات وأصحاب العروش والظلمة الذين يُسخرون العلماء لهذه الفتاوى التي تهاجم الإخوان وتتهمهم بالعقيدة المنحرفة لذا فإن مصير من يفرط بحقه سيكون إما أن يطحن مع القمامة أو تضرم النار به .

وشدد الغرياني على وجوب إتباع الفقه المالكي الذي يؤكد على قيام أهل الحل والعقد مقام “الحكومة” في حال غيابها مبيناً بأنه لم يسمع بلجوء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق للبنك الدولي ومغبة ذلك في حال تحققه في ظل تزايد حجم الديون على مصر كسيف مسلط على من إقترض يحتم عليه الذلة وطاعة اليهود.

وأكد الغرياني بأنه يشد على يد العاملين على كشف الجرائم الإقتصادية مبدياً إستغرابه من عدم قبول المحاكم لدعاواهم وتبريرها لذلك بعدم صدورها من مجلس النواب غير الشرعي بحكم المحكمة داعياً في الوقت ذاته “الثوار” لأن يعتبروا أنفسهم في بداية الثورة في ظل إنتهاك حرمة ليبيا من إيران التي تمثل أقبح الناس سلوكاً وخبثاً وستضر بالليبيين ضرراً شديداً ما يحتم على “الثوار” إنشاء غرفة أمنية مشتركة لمنع الجرائم والحرابة الممنهجة في ظل الرغبة في تكرار سيناريو بنغازي في طرابلس .

وأضاف بأن الإيرانيين خبثهم كبير حتى في مداولاتهم مع الإميركان ولهم مكر شديد وعندهم مبادئ ما يسمى بالتقية وهي باب من أبواب النفاق لنسف المجتمع من جذوره ونشر التشيع الفاسد والخروج عن الملة ما يحتم على الناس أخذ الحيطة والحذر منهم معرباً في الوقت ذاته عن أمانيه بوجود من يعمل بالخفاء ضد هؤلاء الأجانب لحماية المجتمع من الإلحاد والتشيع بحسب قوله.

 

 

المشاركة