ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب ابو بكر بعيرة أن إجتماع لندن و ما نتج بعده يزيد من الشقاق بين الفرقاء الليبين، مبيناً أن المسار الذي اختاره المجلس الرئاسي لنفسه والذي يبعده عن مجلس النواب سيؤدي للمزيد من الخلافات والفرقة.

وأعرب بعيرة خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “سجال” الذي يبث على قناة”ليبيا روحها الوطن” يوم الخميس الماضي عن إستغرابه إزاء تصريحات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والتى وصف فيها شخصيات قيادية ليبية يفترض أن يعمل معهم على حل الإشكال الليبي بهذه الاوصاف وأنها معرقلة لعمله.

وطالب بعيرة المجلس الرئاسي بالتواصل مع الأطراف الليبية ومنها مجلس النواب لحلحلة الأزمة عوضاً عن الجري وراء المجتمع الدولي بغض النظر عن نواياه إن كانت سيئه أو حسنه بحسب قوله.

بعيرة حمّل المجلس الرئاسي مسؤولية الشقاق الذي تعيشه الأطراف الليبية نتيجة تهميشه لمجلس النواب الذي يمثل السلطة التشريعية الوحيدة بالبلاد بدلاً من تحسين العلاقات بينهم، وتابع قائلاً:”يبدو بأن السراج أصبح يستقوي بهذه الاطراف الاجنبية و يترك الاطراف المحلية المهمة حيث كان عليه ان يجتمع مع المشير حفتر بإعتباره يمثل قوة رئيسيهة في الشرق الليبي”.

وأكد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تجد الأطراف الليبية حل لهذه الازمة عن طريق التركيز على العمل الداخلي المحلي بين هذه الأطراف لإيجاد حلول لما يعانيه المواطن.

وفيما يتعلق بمجلس النواب فإن بعيرة يرى أن المجلس يرتكب أخطاء بإتخاذه قرارت دون توثيقها مثل طلبه من الرئاسي بتشكيل حكومة  خلال 10 ايام لكن قد مرّ على هذا الطلب ما يقارب شهرين و مجلس النواب لم ينوّه الرئاسي بشكل رسمي به و لا المجلس الرئاسي استجاب لمطالب النواب.

بعيرة إعتبر أن تدخل أطراف من مجلس النواب وبعثة الامم المتحدة في الحوار السياسي ادخل البلاد في نفق مظلم بعد محاولات جميع الأطراف بالخروج منه بحسب تعبيره.

وقال بعيرة أن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لو لم يجد نواب يؤيدوه لن يستطيع ان يفعل شيء بمفرده معتبراً أن رئاسة المجلس قد فشلت في أداء مهامها نتيجة ضعف إدارتها ولأنها منقسمة على نفسها، مطالباً أعضاء مجلس النواب بالإسراع بحسم موقفهم من خلال عقد إجتماع لإتخاذ القرار الصحيح.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الخروقات حصلت بعد الإنتقال لإتفاق صخيرات الذي تم بشكل غير شرعي وغير قانوني وهو عبث سياسي بحث ، مضيفاً أن إجتماع لجنه الحوار الذي سيعقد في الأيام القادمه لن ينتج عنه شيء معتبراً أن لجنة الحوار بحكم “الجسم الميت” الذي كان من المفترض أن تحل عندما تم الوصول للإتفاق السياسي.

وبين بعيرة أن هيئة الحوار تمثل جسم إضافي وجد من أجل أن يستفيد منه بعض الأشخاص ، مشدداً على ضرورة حلها و إنهائها لأنها لم تعد تمثل شيئاً.

و في الختام تابع بعيرة قائلاً:” مع إحترامي الشخصي لمحمد إمعزب إلا أنه الآن في جسم غير شرعي لأن مجلس الدولة الآن خرج بشكل غريب لأن الاتفاق السياسي ينص بشكل واضح على خروج المجلس بعد 10 أيام من تضمين الإتفاق في الإعلان الدستوري الأمر الذي لم يتم لغاية الآن”.

المشاركة