ليبيا – أكد الصحفي الليبي المعتمد بالإتحاد الأوروبي علي وحيدة أن التقرير الذي أعدته مجموعة الأزمات الدولية في بروسكل أعطى صورة شبة عامة بشأن الأوضاع في ليبيا وتوصيات وحلول بشأن ما يتطلع إليه الليبيون بشكل عام لإنهاء الأزمة في البلاد.

وحيدة أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع أمس الجمعة عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن ما ورد في التقرير يحتم على الليبيين مخاطبة الجهات المعنية لوضع ما قدمه التقرير من حلول وتوصيات موضع التنفيذ وأبرزها تجنيب البلاد التوقعات بشأن  نشوب صراع عسكري فيها.

وتطرق وحيدة إلى وجود حالة من التشكيك في مصداقية ومدى الثقل الحقيقي على الأرض بشأن القائمين بصياغة إتفاق الصخيرات وأهمية إدراك وفهم الليبين لمفهوم مراجعة آلية حل الأزمة التي تفاقمت بعد عدم إقتناع الجيش في شرق البلاد والمجموعات المسلحة في غربها بهذه الآلية التي بينت بأن الإطار الذي وضعه المبعوث الأممي السابق بيرناردينو ليون ويتمسك به المبعوث الحالي مارتن كوبلر وتدافع عنه الدول الغربية إلى حد الآن أفضى لقيام مجلس رئاسي لا يتمتع بمصداقية على الأرض وحالة من إستمرار التنافر بين الجيش بمختلف مكوناتة الغربية والشرقية.

ودعا وحيدة الليبيين إلى القبول بالتنازلات والتحوط وعدم العودة إلى حالة تصعيد النزاعات المسلحة لاسيما من قبل من يحومون حول المرافق والمنشآت النفطية التي تعد مكسباً وحيداً لا زال قائما في البلاد وضرورة وضع آليات للتعامل مع القوات التي تحارب من أجل إستعادة سرت من تنظيم “داعش” في ظل وجود مخاوف من توجهها لمنطقة الهلال النفطي وتحذير واضح من التقرير من مغبة أي مساس بالمرافق النفطية.

وشدد وحيدة على وجوب التعامل مع مشكلة التصعيد العسكري بعد وصول الإتفاق السياسي وجميع مخرجاته وعلى رأسها المجلس الرئاسي إلى طريق مسدود وضرورة تحديد الأهداف المشتركة للمرحلة المقبلة وتجنيب البلاد حالة الإنزلاق إلى المتاهات وأهمية الضغط على الدول المعروفة بتورطها في إدارة الشأن الليبي للإتفاق على أهداف مشتركة فيما بينها للتأثير على شركائها في ليبيا والعمل بنوع من العقلانية والمنطق لبناء الدولة وضمان عدم تقسيمها في ظل إستحالة تمكن الليبيين من حل أزمتهم لوحدهم.

وأعرب وحيدة عن عدم إعتقاده بإقرار التقرير بفشل إتفاق الصخيرات حيث أشار التقرير إلى وجود صراع بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام قبل إبرام الإتفاق وتحول هذه الصراع إلى صراع بين المؤيدين والمعارضين للإتفاق بعد إبرامه ما يشير بشكل واضح إلى إسهام هذا الإتفاق بخلق مشكلة وتأجيج الخلافات بدلاً من القيام بحلها وإبرازه لحالة غياب رؤساء الأحزاب الفائزة في الإنتخابات عن مشهد التفاوض وعقد الصفقات السياسية ووجود من لا يمثلون ثقلاً حقيقياً على الأرض من سياسين مشاركين في الإتصالات والمداولات والمشاورات بشأن الأزمة الليبية.

وتناول وحيدة أهمية النظر بنوع من الجدية وتقبل الأمور الواقع وعدم فرض الآراء بالكلام والبيانات في ظل إستمرار جميع الأطراف بالمناوشات وحرب البيانات والمواقف الإستفزازية وغياب الجدية لحل الأزمة التي تمثلت بإجراء حوارات على مستوى المجالس البلدية والقبلية ومجالس المرأة في محاولة لإضاعة الوقت وتهميش المؤسسات الرسمية القائمة وضرورة عمل الجميع على إيجاد خارطة طريق بشأن التشكيلات المسلحة بشكل يضمن نزع سلاحها وإعادة دمجها في الأجسام العسكرية القائمة.

وإختتم وحيدة سلسلة آرائه بشأن التقرير بالإشارة إلى أهمية عدم إعتماده كمرجع وحيد يمكن الإستناد إليه في حل الأزمة في ظل تصاعد حالة الصراع بين مراكز ومعاهد البحوث بشأن ليبيا بعد التيقن من تمويل البعض منها من قبل الإخوان ووجود أخرى مستقلة وثالثة تابعة للإتحاد الأوروبي ورابعة تابعة لأجهزة مخابرات ما يحتم عدم الإلتزام بهذا التقرير وعدم إعتباره معبراً نهائيا عن الواقع الليبي مستدركاً بالتأكيد على إحتواء التقرير على معلومات جيدة ومقارعته لمعاهد البحث الأخرى كمعهد العلاقات الخارجية الأوروبية ومجلس العلاقات الخارجية المعروف بقربه من الإخوان وبعض المراكز الأميركية المؤيدة لتيارات متطرفة.

 

 

المشاركة