ليبيا – صدر عن إجتماع قادة “الثوار” والكتائب والسرايا في طرابلس الذي عُقد أمس الجمعة بيانا بشأن أوضاع البلاد الراهنة أعربوا خلاله عن قلقهم لما آلت إليه الأوضاع الأمنية والمعيشية في ليبيا بعد دخول حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب للعاصمة.

وأشار البيان الذي أذيع أمس الجمعة عبر قناة التناصح إلى التعويل الكبير الذي كان على هذه “الحكومة” لحل المشاكل اليومية للمواطنين المتمثلة بإرتفاع الأسعار وشحة السيولة النقدية وإنعدامها في بعض المصارف لشهور عدة وتعطل الدراسة وتدني الخدمات الصحية لمستوى لم يشهد له مثيل من قبل وسرقة النفط من دون حسيب أو رقيب وإيقاف الحرب والقتال الدائر بين أبناء الشعب والدين الواحد بعد أن نص الإتفاق السياسي على إيقاف هذه الحرب بمجرد التوقيع عليه لتزداد بعد ذلك حالات القتل والإختطاف والإغتيالات وإستباحة سيادة الدولة من خلال دخول الطيران الأجنبي وقصفه لأبناء بنغازي ودرنة وفي ظل صمت الجميع بشكل يبدو وكأنه مبارك لهذا التدخل وفي ظل عجز كافة الأطراف السياسية عن إيجاد حل لهذه الأزمات.

وأكد المجتمعون على عدة نقاط تأتي في ظل التوتر المتصاعد الذي ينذر بحرب أهلية وتقسيم للبلاد وإنهيار لمؤسسات الدولة وأهمها ضرورة وحدة الصف ولم الشمل وجمع جهود كافة الخيرين والمخلصين للخروج من هذه الأزمات وإنقاذ البلاد من الإنهيار والوقوف ضد المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضدها عبر جلوس جميع الفرقاء على طاولة واحدة وبدء حوار هادئ فيما بينهم كمحاولة منهم للخروج بحل وطني بعيدا عن الحلول المستوردة والتدخلات الخارجية التي تحركها أطماعها ومصالحها الخاصة والإبتعاد عن لغة الإقصاء والتخوين والتهديد بإستعمال القوة التي لن تحل المشكلة وستزيد من حالة التشضي والفرقة وستقود لمزيد من القتل والدمار وهو ما يسعى له أعداء الوطن.

وشدد البيان على رفض ما جاء في بعض وسائل الإعلام بشأن دعوة سكان طرابلس للخروج لتدمير مدينتهم على غرار ما جرى من تدمير لبنغازي ونشر للفوضى والإختطاف والإغتيالات فيها بدعوى إحياء مشروع الكرامة في العاصمة طرابلس والتأكيد على الوقوف مع مبدأ حرية التعبير عن الرأي وحسب ما ينظمه القانون ومن دون العبث بمؤسسات الدولة وتدميرها والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث والمساس بأمن العاصمة وفي الوقت المناسب بحسب البيان.

وأكد البيان على رفض الإنقلابات العسكرية والعودة لحكم العسكر من جديد تحت مسمى “الكرامة ” أو غيرها أو مساعي فرض إرادة غير إرادة الشعب على الليبيين والدعوة إلى ضرورة إعتماد مبدأ التداول السلمي للسلطة ومن دون وصاية من أحد وإستنكار وإدانة ما تقوم به بعض الميليشيات والعصابات التي تدعي أنها تتبع بعض مؤسسات الدولة من إختطاف وسجن وإغتيالات وإقتحام  للبيوت وترويع للسكان بسبب الخلافات السياسية أو التوجهات الدينية أو الجهوية أو ما يتم من إختلاق لتهم تلفيقية ومن دون سند قانوني بغرض إسكات صوت الحق وتكميم الأفواه وعلى غرار ما كان النظام السابق يفعله مع كل من يخالفه.

وطالب المجتعون هذه “العصابات” بإطلاق سراح كافة الأبرياء من المختطفين والمسجونين ظلما وبهتانا وتقديم المشتبه بهم للجهات القضائية لمحاكمتهم محاكمة عادلة محملين إياها المسؤولية الكاملة عما يحدث لهؤلاء المختطفين والمسجونين وما يتعرضون له من إنتهاكات وتعذيب وتغييب قسري عن أهاليهم وذويهم ومطالبة كافة مؤسسات الدولة والمجتمع الدولي بوصفه الراعي للإتفاق السياسي بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لما يحدث من حصار ظالم وإبادة جماعية لسكان درنة وبنغازي بعد أن كثر في الأخيرة حالات القتل والتعذيب البشع على الهوية والأفعال التي لم يقم بها حتى اليهود المتمثلة بإلقاء الجثث في المكبات والمطالبة بإيقاف آلة الحرب التي ينتهجها “مجرم الحرب حفتر” والإيفاء بإلتزماتهم وتعهداتهم تجاه الشعب وخلال مدة محددة وإلا الخروج عبر وسائل الإعلام والتصريح بالعجز عن إيقاف هذا “المجرم” وإنهيار الإتفاق السياسي والبحث عن بديل له.

وأختتم البيان بالتأكيد على إستمرار “الثوار” والكتائب والسرايا في طرابلس بمكافحة التطرف والغلو بكافة أطيافه وأشكاله وشدها على أيدي المتواجدين في جبهات القتال المستمرين بمحاربة التنظيمات التكفيرية والإجرامية في سرت مشددين على إستمرار العمل مع كافة المخلصين والوطنيين لبناء مؤسسات الدولة لاسيما مؤسستي الجيش والشرطة ووفق المعايير العلمية ومن دون تهميش أو إقصاء أو جهوية وبما يقيم دولة القانون والعدل.

 

 

المشاركة