ليبيا – قال عضو مجلس النواب ابو بكر الغزالي أن ما يحدث بمدينة سرت عبارة عن مأساة وكارثة في قلب الدولة الليبية مرجعاً ذلك لأن الحرب الدائرة الان هي حرب تدمير وتهجير وليست حرب تحرير بل هي حرب حاقدة ومدمرة و لها ابعاد عديدة حسب تعبيره.

و تابع الغزالي قائلاً:” تنظيم داعش لم يكن متواجد في سرت بالحجم الذي تدمر مدينة من اجلهم بهذا الحجم  تنظيم داعش خرج من مدينة سرت بأتجاه الصحاري والبراري و هو موجود في مناطق عدة و بحسب شهود عيان في الصحراء فإنه يراقب سرت عن بعد ويتمركز في مناطق عدة بالقرب من المدينة”.

الغزالي أضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج”الحدث” الذي يبث على قناة” ليبيا الحدث” امس الأحد أن هذه المليشيات بقياداتها ومدنها الجهوية تعتبر أهالي مدينة سرت تحديداً أثناء الحرب الأولى هم أعوان للنظام السابق و أما الآن فهم يقيمونهم بإعتبارهم انصار لتنظيم داعش ومتعاونين ومنظمين معه لذلك أرادوا  تدمير سرت بالكامل بحيث تعود كمدينة تاورغاء مهجرة و مرحلة نهائياً.

وطالب عضو مجلس النواب بضرورة تسجيل معركة سرت في المحاكم الدولية ومتابعتها جنائياً ودولياً ومحلياً لكي يقتص من ما أسماهم بـ” المجرمين والمليشيات” التي تقاتل في الحرب بدون شرعية فعلية بحسب قوله.

وأشار الغزالي إلى أن حجم الدمار الذي طال مدينة سرت في عملية هجوم “البنيان المرصوص” لتحريرها من تنظيم داعش هو عبارة عن تدمير شامل وصفه بـ”تدمير الحرب عالمية” وذلك بالتعاون مع قوات الحلف الأطلسي، وتابع قائلاً:”رأينا دبابات في قلب المدينة تضرب في المباني و ليست هناك اي تبادل لأطلاق النار”.

وأكد الغزالي على جهود أهالي مدينة سرت بمقاومة تنظيم داعش لكن قلة الإمكانيات والمقومات حسمت المعركة لصالح التنظيم مشيراً إلى ان أهالي سرت جندوا ابناءهم و جيوشهم وضباطهم وضباط صف ايضاً وفتحوا معسكرات في المنطقة الشرقية تابعة للقيادة العامة للجيش.

وجاء رد الغزالي على إتهامات  محمد الهنقاري بإنهم احتضنوا تنظيم داعش في سرت قائلاً:” لو احتضناهم ما كانوا ليقطعوا اعناق اولادنا ويصلبوهم على الألواح لقد قاومناهم بكل ما نملك ولكن الحقيقة عوز الأمكانيات وافتقارنا لمقومات الدفاع جعلتنا ضحية هذا التنظيم”، متهماً بعض من أسماهم بـ”الميليشيات” بتقديم الدعم لتنظيم داعش في وقت سابق وشن حرب على كتيبة شهداء الزاوية واخراجها من سرت.

وفي الختام وجه الغزالي كلمةً لمن يقاتل الان في مدينة سرت قائلأ:”ارحلوا عن سرت وكفى ارحلوا الجيش قادم في الطريق وسيكتب التاريخ عن من دمر المطارات واحراقها وان هذه الحرب على سرت حرب حاقدة هذه الحرب ليست من اجل وطن ولكنها من اجل ان يحكم الوطن”.

المشاركة