ليبيا – ربط عضو مجلس النواب عبد المنعم بالكور نجاح الإتفاق السياسي بإلتزام كافة الاطراف به لاسيما بعد أن تخلت عنه بعض منها من التي كتبته وعدلته وصوتت علية وتبنته بصورته النهائية الحالية سابقاً وتقوم حالياً بعرقلة تنفيذه ومحاولة خلق حلول بديلة.

بالكور شدد بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا روحها الوطن على وجوب قيام المعرقلين لتنفيذ الإتفاق السياسي بتقديم حلول بديلة عنه مبيناً بأن أول المعرقلين هم أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لعدم إلتزامهم بالتوافق فيما بينهم بإتخاذ القرارات وإصدار القرارات والبيانات العشوائية المعبرة عن عدم إلتزام بالإتفاق والتوافق ما يعكس حالة من التخبط الواضح في أداء هذا المجلس.

وأضاف بأن ثاني المعرقلين لتنفيذ الإتفاق السياسي هو مجلس النواب الذي لم يلتزم بإستحقاقته التاريخية وأهمها تعديل الإعلان الدستوري ولعدم قيام المجلس بإنهاء باقي الإستحقاقات المتمثلة بتعيين محافظ جديد للمصرف المركزي ورئيسين جديدين لديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية فضلاً عن العديد من الوظائف السيادية والرقابية الأخرى التي يجب أن يتوافق بشأنها البرلمان ومجلس الدولة الذي قام هو الآخر بالقفز على الإتفاق السياسي عبر الإعلان عن قيامه من دون تعديل مجلس النواب للإعلان الدستوري وتضمين الإتفاق السياسي فيه فضلاً عن قيام مجلس الدولة بإنتخاب هيئة رئاسة له ما يمثل مخالفات وتجاوزات عديدة على الإتفاق فيما لم يقم مجلس الترتيبات الأمنية هو الآخر بعمله على الوجه المطلوب في ظل إستمرار تواجد التشكيلات المسلحة بالعاصمة طرابلس وحراستها لمؤسسات الدولة ما يمثل تجاوزاً وخرقاً آخر للإتفاق السياسي.

وبشأن ما أشار إليه تقرير مجموعة الأزمات الدولية الصادر مؤخراً بشأن الإختناقات التي تواجه تنفيذ الإتفاق السياسي بخصوص عدم قدرة الإتفاق على لجم القوات المحاربة لتنظيم “داعش” في سرت وقوات الجيش المتواجدة في شرق البلاد بأمرة القائد العام المشير خليفة حفتر للحيلولة دون وقوع صدام بين الطرفين في حال الإنتهاء من تحرير سرت من التنظيم,أكد بالكور بأن ما ورد في التقرير يعبر عن رؤية أو إحتمال ناتج عن قناعة بعض اللاعبين بالمشهد السياسي الساعين وبتعمد شديد لإستبعاد المشير خليفة حفتر من المشهد العام للبلاد فضلاً عن وجود لاعبين آخرين يسعون لإقصاء الأطراف الموجودة في العاصمة طرابلس التي بات من المحتم دخول الجيش إليها للسيطرة عليها بقوة السلاح ليعم السلام ولإيقاف عجلة الحرب الدائرة ومنعها من تدمير البلاد.

ودعا بالكور إلى إنتهاج ما نص عليه الإتفاق السياسي بشأن إيجاد مؤسسة عسكرية مهنية تبنى وفق أسس التراتبية والمهنية وحل التشكيلات المسلحة وإن كان بعضها لاعب أساسي في المشهد لاسيما بعد أن أحكمت هذه التشكيلات قبضتها ومنذ خمس سنوات على مصارف الدولة فضلاً عن الآثار السلبية لإستمرار الصراعات فيما بينها في بعض المدن.

وأعرب بالكور عن أمله في بقاء إمكانية تنفيذ الإتفاق السياسي لعدم وجود حلول بديلة متاحة في الوقت الحاضر مع إمكانية التنازل عن الإتفاق والذهاب إلى هذه الحلول في حال توفرها متسائلاً عن البديل عن الإتفاق الذي يقال بشأنه بأنه قد مات وحان ميعاد دفنه لإنقاذ المواطنين والدولة من حالات الإنقسام والإنهيار الإقتصادي.

وتوقع بالكور أن يواجه خيار الحوار الليبي الخالص الذي يجري الحديث حالياً عن أهمية إتباعه لحل الأزمة ذات الإشكاليات التي تواجه الإتفاق السياسي مشيراً إلى أن ذلك بات واضحاً من خلال قراءة مبادرة رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام خليفة الغويل التي تقدم بها لرئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني التي أخذت النص الحرفي للإتفاق المرعي من قبل الأمم المتحدة مع إجراء بعض التعديلات عليه وأهمها تقاسم السلطة بين الحكومتين ما يمثل بحد ذاته مشكلة من ناحية التطبيق العملي على الأرض.

وأضاف بأن إيقاف نحو نصف وزراء الحكومة المؤقتة ووجود المشاكل المتعددة في حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام لا يؤهلان الحكومتين لإدارة شؤون البلاد كلاً على حدة ما يحتم دمجهما في حكومة واحدة تدير البلاد في ظل الإلتزام ببنود الإتفاق السياسي لاسيما تلك المتعلقة بالترتيبات الأمنية التي تنص على سحب أسلحة التشكيلات المسلحة التي لا تزال مننتشرة في المدن ولم تنسحب بعد من العاصمة طرابلس.

وطالب بالكور بوضع حلول جذرية للأزمة من خلال مراجعة الإتفاق السياسي ونقاط الإنسداد فيه وتوافق مجلس النواب ومجلس الدولة على تعديله ومن ثم دسترته من خلال التصويت عليه وتضمينه في الإعلان الدستوري مع ضرورة إلتزام كافة القوى والأطراف الفاعلة على الأرض بالإتفاق لحلحلة المشكلة السياسية التي إنعكست بالسلب على الأوضاع الإقتصادية في البلاد والذهاب في حال رفض الجميع التوافق على إمكانية القيام بذلك إلى خيار حل أجسام مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والذهاب إلى الإنتخابات المبكرة.

المشاركة