ليبيا – أعرب رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس خالد شكشك عن إستغرابه من الحملة الإعلامية التي رافقت المؤتمر الإقتصادي بشأن ليبيا الذي عقد مؤخراً في لندن مؤكداً أن كافة الأخبار التي تم تداولها خلال هذه الحملة عارية عن الصحة.

شكشك أكد في لقاء خاص أذيع يوم الأحد الماضي عبر قناة الرائد بأن أي من هذه الأخبار لم يتم التطرق إليها لا في المؤتمر ولا قبل إنعقاده وبأنه كان من الأولى بالقائمين عليه والمشاركين فيه توضيح أسباب إنعقاده والجهة الداعية له وتداعياته قبل الذهاب إلى لندن مبيناً بأن أي إتفاق حصل هناك تم بين أطراف ليبية وخلال إجتماع خاص ولم يرقى لمستوى القرار الذي لا يمكن إتخاذه خارج الحدود الليبية.

وأضاف بأن هذا المؤتمر أسهم في تسريع إجراءات تسييل 8 مليارات و600 مليون دينار لتغطية النفقات الضرورية الطارئة للأشهر الـ3 المتبقية من هذا العام المتمثلة برواتب الموظفين والمحروقات وبعض النفقات الأخرى التي حال مؤتمر لندن دون تأخير صرفها بسبب الإرباك الحاصل داخل مؤسسات الدولة مشيراً إلى عدم القبول بأي شيء يمس سيادة ليبيا وقانونها وضرورة إلتزام الجميع بعقد المؤتمرات القادمة في طرابلس والإبتعاد عن عقدها في خارج البلاد وأن هذه المؤتمرات لا تعني تغيير الدور الرقابي للديوان ولا تلغي مسألة إعداد تقارير الفحص والمراجعة لتصرفات المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب بكل مهنية ودقة.

وإتهم شكشك المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب بالتقصير بإدارة الموازنة العامة للبلاد وفيما يتعلق بوضع وزارتي المالية والإقتصاد اللتان تحتاجان إلى مزيد من الجهد لحسم موضوعهما كاشفاً عن الإتفاق خلال مؤتمر لندن على سرعة تكليف من يسير وزارة المالية بشكل عاجل لإدارة الموازنة العامة بشكل علمي ومهني لكونها أساس النجاح والفشل لأي حكومة.

وأضاف بأن المشكلة الرئيسية التي لا تزال تواجه الجميع منذ العام 2013 هي العجز في الموازنة مرجعاً إياه لعدم وضع المعالجات السليمة عن طريق المصرف المركزي وللأخطاء والضعف الحكومي والتوسع بالإنفاق فيما تختص السلطة التشريعية بمسائل المتابعة والمساءلة وعدم إمكانية إنتقال هذه الإختصاصات إلى أي جهة أخرى بعد أن أثر غياب السلطة التشريعية والجهات الأمنية على عمل الديوان بشكل كبير وإمكانية معالجة هذه المشكلة ضمن خطوات للإصلاح تتضمن عودة إنتاج النفط لسابق عهده الذي سيحل كافة مشاكل ليبيا وجميع أوجه معاناة المواطنين بعد الأضرار الكبيرة التي ألحقها من قام بوقف الإنتاج النفطي بالإقتصاد الليبي ومحاربة من إستباح المال العام خاصة عن طريق الإعتمادات والحوالات الخارجية.

وأشار شكشك إلى أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب جسمان تنفيذيان خاضعان للرقابة والمتابعة والتنبية والإستشارة من ديوان المحاسبة وفقاً للقانون كاشفاً عن تقديم الديوان عدة إقتراحات للمجلس والمصرف المركزي وجهات سيادية أخرى تتضمن تقديم المشورة والرأي الفني للحيلولة دون إرتكاب هذه الجهات مخالفات مالية فضلاً عن تقديم مقترح للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لتفعيل صندوق موازنة الأسعار لحصر مسألة حصول المواطنين على كافة السلع الأساسية عبر هذا الصندوق.

وأضاف بأن عمل حكومة الرئاسي يركز على الشأن السياسي والخلافات السياسية والعلاقات والبرامج المتعلقة بالمؤسسات الدولية فيما لا تقوم بعمل كاف ولا تعمل وفق رؤية واضحة على حل المشاكل التي يعاني منها المواطن مثل إرتفاع الأسعار وشح السيولة النقدية وأزمة إنقطاع الكهرباء فضلاً عن سوء تنسيقها مع المصرف المركزي.

وبشأن علاقة ديوان المحاسبة بالمصرف المركزي أكد شكشك بأنها علاقة تنسيق وإستشارة ورقابة بين الجانبين مشيراً إلى عزم الديوان خلال الفترة المقبلة على تغيير ستراتيجيات عمله الخاضعة الآن للدراسة وإحتمالية الوصول لمرحلة إتخاذ بعض القرارات الأليمة والموجعة في ظل غياب السلطة التشريعية.

 

 

المشاركة