ليبيا – وصف عضو مجلس النواب طارق صقر الجروشي تصريحات “وزير الدفاع المفوض” بحكومة الوفاق المرفوضة من المجلس العقيد المهدي البرغثي بشأن عدم وجود جيش في بنغازي وعدم إنضباط القوات المسلحة هناك بمنافية للحقيقة.

الجروشي أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن الجيش بدأ من الركام ولملم نفسه بجهود قائده العام المشير خليفة حفتر لتأخذ الآن كافة صنوف القوات المسلحة البحرية والجوية والبرية والدفاعية وضعها الطبيعي ولتتنامى وتتطور في ظل وجود الكلية ومعاهد التدريب العسكرية فضلاً عن دورات التأهيل ورفع الكفاءة الأخرى ولتمثل الإنتصارات العسكرية الواقعية وآخرها تحرير الموانئ والحقول النفطية من الميليشيات تعبيراً واضحاً عن قوة الجيش وإمكانياته مضيفاً بأن كافة القيادات العسكرية ورئاسة الأركان العامة وكافة القوات المسلحة الموجودة بالمعسكرات تتمتع بأقصى درجات الإنضباط والإلتزام بتنفيذ الخطط الحربية فيما يحيط البرغثي نفسه بعصابة لإصطناع الكذب والشائعات لتبثها قناة النبأ فضلاً عن تأثير البيئة التي يتواجد بها الآن على عقله.

وأعرب الجروشي عن سخريته من تصريحات البرغثي المتعلقة بوجود مرتزقة أجانب يقاتلون في ليبيا إلى جانب الجيش حيث قام الجيش بتحرير مدينة بنغازي فيما قامت القوات المسلحة والساندة بأبنائها من مدينتي سرت والكفرة وقبائل المحاميد والطوارق وغيرها من المدن والقبائل بمساندة الجيش بإستعادة المؤانئ والحقول النفطية فيما يمثل المرتزقة الحقيقيون من يتم تحريكهم عن بعد ومن تصدر لهم الأوامر من الخارج والذاهبين إلى الإجتماعات الخارجية في تركيا وقطر التي تمنحهم الأموال لقاء إسترزقاهم هذا حيث تعد هذه التصريحات كاذبة ومزعومة ومنفية من قبل لسان حال الواقع لكون البرغثي خصم لدود محاط بحكومة غير شرعية ومدعومة خارجياً ولاسيما بعد عدم قيام الجيش بأقفال عدادات تصدير النفط وعد إستلامه أي إيرادات مالية عن ذلك وتسيلمه الحقول والموانئ لحرس المنشأت ومؤسسة النفط وذهاب الإيرادات إلى المصرف المركزي برئاسة الصديق الكبير الداعم السابق لإنصارالشريعة الإرهابية بنغازي في العام 2014 لتذهب الأموال إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وحكومته غير الشرعية مبيناً بأن مجلس النواب وقيادة الجيش المنبثقة عنه آثرت الصمت عن ذلك من أجل وحدة ليبيا فيما يستمر الطرف الآخر بالتحجج بمسألة تحرير الموانئ النفطية من المرتزقة الأجانب سعيا منهم لإثارة الفتنة ووضع اليد على قوت الليبيين.

ونبه الجروشي إلى وجود مؤامرات دولية كبيرة تحاك ضد ليبيا يلعب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق دوراً فيها في ظل مخاوف من إستهداف بعض الحقول النفطية في جنوب البلاد وتأكيدات مصادر لجنة الدفاع في مجلس النواب بوجود تحركات مشبوهة ووصول أسلحة متطورة إلى تحالفات مسلحة تستعد للهجوم على بعض المنشآت النفطية فضلاً عن نقل عربات كبيرة مسلحة والقيام بتحصينات في قاعدة الجفرة مطمئناً الليبيين بأن قوتهم سيتم حمايته بعزائم الرجال وبفضل تأكيدات قيادة الجيش بإستعدادها لصد أي هجوم.

وجدد الجروشي تأكيدته على عدم صحة تصريحات البرغثي بشأن سوداوية الأوضاع في بنغازي وبأن المدينة تنعم بالأمن الآن بفضل تحرير أجزاء كثيرة منها بأيادي أبناء الجيش وبقاء مربعات بسيطة منها تدخل في إطار الحرب الخبيثة التي تتضمن إحاطة الإرهابيين لأنفسهم بالمفخخات والقناصة بأعلى المباني ما يتطلب وجود كاشفات الألغام لإختراق هذه المربعات مستدركاً بالتأكيد على أن ما يتم في بنغازي من حالات إختطاف وإغتيالات تحدث في كافة دول العالم بضمنها ليبيا التي لا زالت في دائرة المخاطر في ظل اللحظات الحاسمة والمصيرية التي تمر بها ولوجود مقرين لقيادة الجيش واحد رئيسي في مدينة المرج وآخر ثانوي في مدينة الرجمة.

وتطرق الجروشي إلى مسألة التأخير الكبير في إلتحاق البرغثي بعملية الكرامة وإلتحاقه بها بعد أن أجبرته الأوضاع الأمنية المتردية والمستفحلة في مدينة بنغازي والتضحيات الكبيرة التي سقطت نتيجة لهذه الأوضاع فضلاً عن دور الضباط العاملين بإمرته ومعيته ممن أجبروه على هذا الإلتحاق لكون البرغثي شخص حذر جداً وكثير المشاورة ولا يتعجل بإتخاذ القرارات مبيناً بأن تصريحاته الأخيرة  تعبر عن لسان حال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب وأتت بتوجيهات من سفراء وإجهزة إستخبارات دول اجنبية إذ لا تكمن المشكلة في “الصعاليك والعملاء” على الرغم من كثرتهم بل في من هم ورائهم من سفراء الدول والقوى الغربية.

وشدد الجروشي على قضية عدم ثقة قيادة الجيش الكاملة بالبرغثي منذ اليوم الأول لعمله مع غرف العمليات الرئيسية لتعمده خلق المشاكل والتناقضات في حال صدور الأوامر العسكرية له ولمجموعته من هذه الغرف بالتحرك نحو المحاور القتالية ومحاولاته إستغلال الإنتصارات التي تحققها القوات الأخرى في باقي المحاور لصالحه داعياً إياه لكونه ما زال يحمل رتبة عقيد بالقوات المسلحة لإلتزام الصمت وتسليم نفسه في مطار طبرق إلى لجنة الدفاع بمجلس النواب التي ستضمن له محاكمة عادلة قبل فوات الأوان ووجوب خروج قبيلة البراغثة وإعلان براءتها منه على العلن.

وأشار الجروشي إلى عدم قيام لجنة الدفاع بمجلس النواب بفتح تحقيق بشأن ما ذكره البرغثي عن محاولة لإغتياله تمت عبر تفجير سيارة مفخخة عقب خروجه من مقر الكتيبة 204 دبابات بمدينة بنغازي في يوليو الماضي مبيناً بأن ما قامت به اللجنة تمثل بإرسال إستفسارات لمدير مديرية الأمن العقيد صلاح هويدي وبعض القيادات الأمنية التي أخبرت اللجنة بإستمرار سير التحقيقات بالموضوع وإرسال نتائج التحقيقات حال إكتمالها إلى اللجنة لإجراء اللازم بشأنها.

المشاركة