ليبيا – أعرب عضو مجلس النواب إدريس المغربي عن إستهجانه الشديد من تصريحات “وزير الدفاع المفوض” بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب العقيد المهدي البرغثي بشأن عدم شرعية الحرب في بنغازي بين الجيش والتنظيمات “ الإرهابية المتطرفة ” .

المغربي أكد خلال إستضافته في برنامج “أكثر” الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن هذه التصريحات مستغربة لا سيما وأنها تأتي من قائد سابق للكتيبة الـ204 دبابات التي شاركت بعملية الكرامة وقدمت “الشهداء” والتضحيات ولعلم البرغثي إنطلاقاً من موقعه الميداني السابق بالذي يدور بمحوري قاريونس والقوارشة متسائلاً عن السبب الذي جعل “الوزير المفوض” يدخل هذه الحرب مع شباب الكتيبة حينها إن لم يكن على قناعة تامة بشرعيتها وقيامها لدحر الظلم في بنغازي بعد أن وصلت الأوضاع فيها من التدهور حد عدم قدرة البرغثي وغيره من الضباط على إرتداء بزاتهم العسكرية والسير بحرية تامة بالمدينة فضلاً عن علمه بما جرى بمنطقة بنينة من ملحمة سوف يخلدها تأريخ ليبيا .

وأضاف بأن تصريحات البرغثي لم تجد لها أي غطاء سياسي لاسيما بعد إبداء بعض أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عدم تأييدهم لها وعدم إقتناعهم بها فضلاً عن وجود حالة واسعة من الإستهجان والإستغراب داخل مجلس النواب من هذه التصريحات وبالطريقة والإسلوب الذين أتت بهما مبيناً بأن المعركة في بنغازي معركة شرعية من وجهة نظر البرلمان وبأن بنغازي والشهداء الذين ضحوا بحياتهم في بنينة من المنتمين للكتيبة الـ204 دبابات وغيرهم أكبر من الجميع وأكبر من المنصب الذي دفع التشبث به البرغثي لإطلاق تصريحاته .

وأشار المغربي إلى أن المعركة في بنغازي لا تقبل القسمة على إثنين ومعرفته بالبرغثي التي تعود إلى أوائل ثورة فبراير بعد أن أتى قبل إقتحام منطقة البريقة بكتيبة الدبابات التي كان آمرها للمشاركة في الحرب فضلاً عن معرفة مواقفه بعد الثورة مبدياً تساؤلاته عن إمكانية وجود إشكاليات شخصية بين “وزير الدفاع المفوض” وقائد الجيش المشير خليفة حفتر دفعته لإطلاق تصريحاته الأخيرة وإذا ما كان البرغثي يطمح لقيادة الجيش ومصير التراتبية العسكرية في حال وجود مثل هذه الطموحات .

وأضاف بأن العدو الواحد المشترك يحتم على البرغثي الذي دخل عملية الكرامة متأخراً قليلاً وقدم ما قدم خلالها الإنتباه إلى الأمور التي قد تكون غائبة عنه ومدى التغرير به والزج به للحديث في ذلك الإتجاه داعياً إياه للتراجع عن مواقفه لاسيما بعد العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن مسألة وصوله على رأس رتل عسكري يضم عناصر من مجلس شورى ثوار بنغازي” وتنظيم “القاعدة” لمدينة بنغازي .

وعبر المغربي عن إمنياته بعدم وجود حرب في ليبيا وتوافر إمكانية إرجاع المتطرفين من الشباب المغرر بهم لجادة الصواب وخيبة أمله من محاولات البرغثي لجر البلاد إلى حرب جديدة من أجل منصب وزير الدفاع عبر تصريحاته الأخيرة التي عبرت عن تلونه الواضح كاشفاً عن لقاء جمعه بالبرغثي بمنزل عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق علي القطراني أخبره خلاله بعدم جدوى حكمه للعاصمة طرابلس في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة عليها ووجوب حفظ شرفه العسكري والتضحيات التي قدمتها الكتيبة الـ204 دبابات من “شهداء” وجرحى والبقاء مع زملائه بالكتيبة والقدوم لشارع الشجر بمحور القوارشة لإخراج من يقول عنهم بأنهم ليسوا بمتطرفين إن إٍستطاع لضمان عدم خسارة أي ليبي.

وبشأن ما يجري من تحركات وتحضيرات يشارك بها البرغثي لقدوم قوة عسكرية لمدينة الجفرة أشار المغربي إلى حوار جمعه بعضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري الذي أكد خلال الحوار عدم علاقة المجلس بما يحدث بالجفرة وبأن ما يقوم به البرغثي يمثل تصرفات فردية منه مبيناً بأنه أخبر المجبري بضرورة وقف الرئاسي لهذه التصرفات الفردية لكون البرغثي وزير دفاع محسوب على المجلس وتعهد المجبري بإستدعاء “وزير الدفاع المفوض” للتباحث معه بشأن هذا الموضوع .

المشاركة