أحيا الفلسطينيون، اليوم الخميس، الذكرى الثانية عشرة لوفاة الزعيم التاريخي ياسر عرفات في رام الله، حيث أعلن الرئيس محمود عباس مجددا أن الرئيس الراحل تعرض للقتل، مؤكدا معرفته هوية قاتله.
وكان قبر عرفات نبش في العام 2012 بعدما طلبت أرملته سهى من محكمة فرنسية التحقيق في شبهات في وفاته مسموما. لكن لم تظهر أي نتائج تؤكد هذه الفرضية بعد أخذ عينات من رفاته.
وتجمع آلاف الفلسطينيين الذين قدموا من مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة في مقر المقاطعة لإحياء الذكرى وقال عباس أمامهم “إن سألتموني من قتله فأنا أعرف، وشهادتي لوحدها لا تكفي لكن على لجنة التحقيق أن تثبت من فعل ذلك”.
وأضاف “لكن في أقرب فرصة ستعرفون وستذهلون حينما تعلمون من فعل ذلك.. لا أريد أن أذكر أسماء لأن هذه الأسماء لا تستحق الذكر”.
وتوفي عرفات في العام 2004 في مستشفى فرنسي في ظروف غير معروفة لغاية الآن، رغم تشكيل لجان تحقيق محلية ودولية.
ولأول مرة يعلن عباس علمه بمن قتل عرفات، وبدا متأكدا مما يقول غير أنه ترك الأمر للجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق.
وذكرت مصادر من حركة فتح أن موضوع وفاة عرفات يمكن أن يطرح في المؤتمر السابع لحركة فتح المرتقب في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي وأن اللجنة المكلفة بالتحقيق ستعلن نتائجها في هذا المؤتمر.
سياسيا، قال عباس مستهلا عبارته بالإشارة إلى عمره، “ليست 80 وإنما 81 عاما، ولن ننهيها بتنازل أو تخاذل أو بيع” في إشارة إلى ضغوطات تمارس عليه بشأن الوضع الفلسطيني الداخلي والعملية السياسية في المنطقة.
وأضاف “أتحدى أننا تنازلنا عن ثابت واحد منذ العام 1988” داعيا بريطانيا للاعتراف بأنها ارتكبت خطأ بحق الفلسطينيين، في إشارة إلى وعد بلفور.
ويأتي إحياء ذكرى عرفات في ظل حالة من الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى ما وصفه محللون بحالة من “هشاشة النظام السياسي”.
وخيمت رايات حركة فتح على أجواء الحفل في مقر المقاطعة فيما علقت صور عملاقة لياسر عرفات وصور للرئيس محمود عباس.

-(ا ف ب)

المشاركة