ليبيا – وصفت عضو هيئة الحوار وعضوة حزب الجبهة الوطنية فيروز النعاس البيان الختامي الصادر عن جلسات حوار مالطا التي أختتمت يوم الجمعة الماضي بالباهت معربة عن عدم رضاها وقناعتها التامين بالبيان الذي فوجئ الجميع بإقراره قبل إنتهاء أعضاء الهيئة من قراءته.

النعاس أكدت خلال إستضافتها في برنامج “أكثر” الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا روحها الوطن أن السواد الأعظم من أعضاء هيئة الحوار لم يبدوا رأيهم بالبيان الذي لم يعكس ما جاء بالجلسات مستغربة في الوقت ذاته من تصريحات العضو المستقل بالهيئة الشريف الوافي بشأن لجان صياغة البيان الختامي والمغالبة فيها لاسيما بعد أن ظهر البيان من دون أي روح.

وأبدت النعاس إستغرابها من الإنتقائية التي إتبعها الوافي بتسمية أعضاء هيئة الحوار وإغفاله ذكر نصف الأعضاء رغبة منه في عدم إظهار حالة التوازن بالهيئة ولذكر مجموعة معينة منهم وتصنيفهم بطريقة ما ورغبتها بتصحيح معلومات العضو المستقل بالهيئة بشأن تمثيل حزب الجبهة الوطنية بالهيئة ووجود 3 أو أكثر من ممثلي الحزب فيها مبينة بأن رئيس الحزب محمد الضراط عضو أصيل بالهيئة ويحضر بالنيابة عنه في حال تعذر حضوره للجلسات الأمين العام للحزب عبد الله رفادي فضلا عن تمثيل النعاس لمسار النساء في الحوار وعدم تمثيلها لأي مسار آخر بعد أن طالبت المرأة بالمشاركة في حل النزاع في ليبيا ليتم تمثيلها بـ3 نساء واحدة منهم النعاس والأخريتين نادية جعودة وإيمان بن يونس بالإضافة لمشاركة محمد معزب بالهيئة عن مجلس الدولة بعد أن كان ممثلا عن المؤتمر الوطني العام سابقا ما يجعل طرح الوافي مغالطة كبيرة.

ودعت النعاس الوافي إلى الوقوف في صف ليبيا بدلا عن التصريح بوقوفه إلى صف مجلس النواب مع كامل إحترامها لكافة الأجسام التشريعية والتنفيذية الموجودة وضرورة قيام هذه الأجسام بأفضل ما لديها من أجل إخراج ليبيا من أزماتها وإستعداد هيئة الحوار لتقريب وجهات النظر لحل هذه الأزمات كاشفة عن قيام المجموعة التي وصلت أولاً إلى مالطا بعقد جلسة تشاورية أكد خلالها المشاركون ضرورة جعل جلسات مالطا جلسات حاسمة لوضع الحلول لما يعانيه الوطن من حالة تشض وإنهيار وما يعاني منه المواطن من غلاء المعيشة وإرتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية في ظل وجود حالة من تسارع الأحداث قد تساعد في سير مناحي الحياة إلى حين قيام مجلس النواب بإستحقاقاته.

وأضافت بأن أي من أعضاء بعثة الأمم المتحدة للدعم في لبييا أو أي من المتواجدين في اليوم الأول من الجلسات لم يساعد في إيجاد إطار عام لهذه الطروحات على الرغم من إقرار الجميع بأن الوضع في البلاد لم يعد يحتمل المزيد لتظهر أصوات تنادي بمنح مجلس النواب مهلة إضافية للقيام بتعديل الإعلان الدستوري وتضمين الإتفاق السياسي فيه وإدخاله حيز التنفيذ مبدية إستغرابها من الهدف من إعطاء هذه المهلة للمجلس بعد مرور 11 شهرا على توقيع ممثلي البرلمان على الإتفاق السياسي وإعترافهم به لاسيما بعد “قبول” مجلس النواب بالتشكيلة الوزارية لحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب ورفضه للتشكيلة الثانية وإنتظاره لتقديم التشكيلة الثالثة.

ونبهت النعاس إلى “إنتهاء” ولاية مجلس النواب في الـ20 من أكتوبر من العام الماضي وبكونه لن يكون موجودا كمجلس تشريعي حقيقي إلا عبر قيامه بتعديل الإعلان الدستوري ملقية في الوقت ذاته بلائمة حالة التشضي والإنهيار وتعدد الأجسام التشريعية والتنفيذية في البلاد على عاتق البرلمان الذي لم يضمن الإتفاق السياسي في الإعلان ولم يمنح باقي الأجسام التي نص عليها الإتفاق الشرعية.

وأضافت بأن إعتماد مجلس النواب للإتفاق السياسي سيمكنه من أن يصبح المجلس التشريعي الوحيد الذي يستطيع بالتشاور مع مجلس الدولة إجراء أي تعديلات أخرى يراها صحيحة في ظل وجود عيوب وأمور بحاجة إلى التعديل ورفضها لفتح الإتفاق أو تغيير أي مواد فيه لكون ذلك ليس من حق هيئة الحوار بعد أن تم توقيع الإتفاق فيما يملك البرلمان ومجلس الدولة مجتمعين هذا الحق وفق المادة الـ12 بالأحكام الإضافية للإتفاق مرجعة سبب المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الإتفاق السياسي وحالة الضعف التي تسوده إلى تسليم كافة الأمور لمجلس النواب ولإكمال إجراءات إدخال الإتفاق حيز التنفيذ.

وأعربت النعاس عن إستغرابها من تلكؤ مجلس النواب بالقيام بتعديل الإعلان الدستوري وتضمين الإتفاق السياسي فيه بداعي الحاجة لتعديل بعض مواد الإتفاق وتغيير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق داعية إياه للقيام بواجبه بإدخال الإتفاق السياسي ضمن الإعلان ومن ثم تعديل الإتفاق وفقا للأحكام والصلاحيات الممنوحة له وعدم التقاعس عن القيام بمهامه لاسيما بعد عدم عقده أي جلسات حقيقية منذ توقيع الإتفاق السياسي بإستثناء جلستين في غضون 11 شهراً ما يجعله مقصرا بواجباته تجاة الوطن والمواطن الذي إنتخبه.

ولوحت النعاس باللجوء إلى خيارات بديلة في حال عدم قيام مجلس النواب بتعديل الإعلان الدستوري وتضمين الإتفاق السياسي فيه لعدم إحتمال الوطن والمواطن المزيد لاسيما بعد أن جلس الجميع للتحاور ووصلوا إلى الإتفاق كحل وحيد لأزمة ليبيا ما يحتم الإلتزام به لكونه يحاول الموازنة بين الجميع ولم يظلم مجلس النواب بل على العكس من ذلك بعد أن منحه صفة الجسم التشريعي الوحيد وقدمت العديد من الأطراف تنازلات كثيرة له ومن بينها توسعة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من 3 أعضاء إلى 9 والذي تم بناء على طلب من البرلمان أملا في إرضائه وحثه على إعتماد الإتفاق السياسي ما يشير إلى عدم وجود نوايا من أي طرف ضد هذا المجلس ويحتم عليه في الوقت ذاته إستخدام كافة هذه الصلاحيات الممنوحة له وعدم تعطيل سير الإتفاق وقيام الرئاسي بتشكيل حكومة حيث سيسهم هذا التعطيل بزيادة سوء الأوضاع العامة في البلاد.

وتطرقت النعاس إلى عدم شرعية مجلس الدولة في ظل عدم قيام مجلس النواب بتضمين الإتفاق السياسي في الإعلان الدستوري مشددة على وقوف هيئة الحوار أمام طريقين لا ثالث لها وهما إما التوصل إلى حل حاسم وخارطة طريق بجدول زمني تحدد مهام الأطراف المعرقلة وغير المتقيدة بتنفيذ الإتفاق وعلى رأسها مجلس النواب والذهاب لحلول بديلة في حال عدم إلتزام هذه الأطراف بالخارطة أو الإعتذار للشعب وبيان فشل الهيئة وعجزها عن إنقاذ البلاد بعد أن بذل أعضائها الجهود بنية خالصة لله والوطن فيما لم يساعدهم الشركاء في ذلك.

وبشأن كينونة هيئة الحوار أشارت النعاس إلى عدم إمتلاك الهيئة أي صفة تشريعية وعدم كونها جسم أو مؤسسة تنفيذية أو تشريعية مبدية رغبتها بالخروج من المشهد السياسي بأسرع وقت ممكن بعد إنتهاء مهمة الهيئة بالتوقيع على الإتفاق السياسي وإقتصار مهامها الحالية على الإجتماع لبحث الخروقات الجسيمة التي تتم في الإتفاق وبأن عمل الهيئة تطوعي لخدمة الشعب وعدم ممانعتها جلوس أي طرف آخر لبحث سبل إنقاذ البلاد من أزماتها لاسيما بعد العجز الواضح للهيئة وإعتذارها لليبيين لعدم تمكنها من القيام بذلك.

المشاركة