ليبيا – أكد المسؤول العسكري “لمجلس شورى ثوار بنغازي” الذي يقاتل جنباً الى جنب مع عناصر تنظيم “داعش” في مدينة بنغازي وسام بن حميد أن المجلس يتكون من شباب المدينة المساهمين بإسقاط نظام القذافي وعدم تبعية المجلس لأي جهة داخلية أو خارجية وولادته من رحم ثورة فبراير ومكونات بنغازي وتركيباتها الإجتماعية.

بن حميد أوضح في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية أن الهدف من تشكيل المجلس أتى لمواجهة تعدي”المجرم المدعو” خليفة حفتر على مدينة بنغازي ومحاولته البائسة للإلتفاف على الثورة و”الثوار” وإرجاع البلاد لحكم العسكر وإهلاك الحرث والنسل والتعدي على محارم الله وسفك الدماء المعصومة “بنذالة وخسة” لم يسبق لهما مثيل ما جعل لزاماً على المجلس دفع ما أسماه بـ”العدو الصائل” والمحافظة على المبادئ التي خرج “الثوار” من أجلها المتمثلة بإقامة العدل والأخذ على يد الظالم وبسط الأمن والأمان وفق شرع الله بحسب قوله.

وسام بن حميد

وسام بن حميد

وأضاف بأن “مجلس شورى ثوار بنغازي” لا يزايد على أحد من الليبيين الذين خرجوا على حكم “الطاغية” ونادوا بما نادى به المجلس بإزالة الباطل وإقامة الحق والعدل وبأن مطلب المجلس واضح ولا حياء في ذكره وهو حكم شرع الله الذي قدم المجلس من أجل تحقيقه الدماء حيث يحكم النصارى وفقاً للنصرانية واليهود وفقاً للتلموذ ما يحتم حكم ليبيا وفقاً للإسلام وليس غيره وبعيداً عن كافة التجاذبات السياسية والولاءات الجهوية المبنية على النفاق والكذب والتي جرت على البلاد الويلات والنزاعات والحروب مشيراً إلى تناغم موقف المجلس مع مواقف كافة الليبيين الشرفاء الرافضين “لمؤامرة” الصخيرات والإحتلال المبطن.

وتطرق بن حميد إلى وجود تواصل بين “مجلس شورى ثوار بنغازي” والثوار الشرفاء الماضين على الطريق والباقين على العهد والأوفياء لدماء الشهداء والحافظين للدين والأرض والعرض في سائر البلاد وإرتباط المجلس بهم بروابط التعاون ووحدة الهدف كلا في ثغره ودوره الذي يقوم به حيال مأ وصفه بـ”الإحتلال والطغيان”.

وبشأن إتهام “مجلس شورى ثوار بنغازي” بالتسبب بقصف الأحياء السكنية أشار بن حميد إلى أن هذه الإتهام مضحك لعلم الجميع بخروج قوات المجلس من هذه الأحياء على الرغم من السيطرة الكاملة عليها حفاظاً على أرواح الناس وممتلكاتهم لكون “المجرم حفتر” لا يبالي بقصف الأحياء السكنية من أجل تحقيق ما وصفها بـ”مآربه الخبيثة” مبيناً بأن المجلس لو أراد قصف هذه الأحياء لفعل ذلك منذ زمن لما يمتلكه من قدرات ودقة في القصف حيث تمثل القذائف التي أصابت المطار وغيره مثالاً على ذلك.

صورة حديثة لبن حميد نشرتها قناة الجزيرة مع مقالها اليوم الاحد

صورة حديثة لبن حميد نشرتها قناة الجزيرة مع مقالها اليوم الاحد

وأضاف بأن الدين الحنيف ومروءة الرجال تأبى القيام بقصف الأهل والأحبة معلناً في الوقت ذاته براءة “مجلس شورى ثوار بنغازي” إلى الله من قصف الأحياء السكنية وإمتلاكه الأدلة الكافية القاطعة على قيام من أسماهم بـ”قوات حفتر” بذلك للتغطية على الجرائم المرتكبة في بنغازي من قتل للأبرياء وهتك للحرمات وقصف للأهالي بقنفودة فضلاً عن إلقاء الجثث في مكبات القمامة والطرقات بعد إختطاف الناس وتعذيبهم وقتلهم بإعتراف محمد الحجازي وفرج قعيم ممن أكدوا وجود من يخطف ويقتل من الجيش نفسه وهو ما لم يمكن أن ينكره عاقل حيث لا يتردد من يعذب ويقتل بقصف المناطق السكنية ليغطي على جرائمه النكراء حسب تعبيره.

وأكد بن حميد إرتفاع معنويات قوات “مجلس شورى ثوار بنغازي” قياساً بمعنويات “جنود حفتر”، مدعياً أن أفراد القوات المسلحة لا يتحركون إلا بحبوب الهلوسة والمخدرات والمسكرات على حد وصفه فيما تبقى الحرب سجال وكر وفر مع محافظة قوات المجلس على مواقعها في ظل إستمرار قصف الطائرات الفرنسية  التي حالت دون تحرك “الثوار” كاشفا ًعن قرب إزالة الهم والغم وإعادة الأمن والعزة لأهل بنغازي وإستمرار القوات بالقتال بالعقيدة والمبدأ وليس بالعديد والعدة والتمسك بأداء الواجب حتى يتم النصر أو اللحاق بركب الشهداء.

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af

صورة لوسام بن حميد أمام راية تنظيم داعش

وإتهم بن حميد قائد الجيش المشير خليفة حفتر بلعب دور أداة جيء بها لتنفيذ أجندات الدول الغربية الطامعة بإحتلال ليبيا ونهب خيراتها والإستيلاء على ثرواتها ومحاربة كل فضيلة ونشر كل رذيلة مبيناً بأن هذا الأمر بات واضحاً للعيان ووعاه الناس جميعاً وصرحوا به لاسيما في ظل الدعم الكبير “لحفتر” المقدم من مصر والإمارات وفرنسا بجانب “أزلام النظام السابق” وعصابات العدل والمساواة والمرتزقة التشادية ووجود الأدلة والتسريبات والإعترافات بذلك.

واضاف بأن الصراع مع “حفتر” و”أزلام القذافي” المساندين له قائم ومستمر حتى يتم تطهير هذه الأرض الطيبة منهم ويرفع على هذه الأرض راية الحق ويبسط في ربوعها الأمن والأمان وفق الشريعة الإسلامية مشيراً إلى أن القائمين على “مجلس شورى ثوار بنغازي” عمليين أكثر مما هم منظرين ويتعاملون مع كل مرحلة بما تقتضيه ووفقاً للمصلحة الشرعية وتحديد الهدف القادم بناء على ما سيؤول إليه الحال في هذه الأيام مع بقاء عمومية الهدف المتمثلة بتأمين مدينة بنغازي وتحقيق الأمن والأمان لأهلها ورفع الترويع الذي يعيشونه مع من أسماهم بـ”ميليشيات حفتر” عنهم وإرجاع المهجرين معززين مكرمين ومحاسبة المعتدين والأخذ على يد السفيه والانتصار للمظلوم وفق شرع الله المحكم.

يشار الى أن “مجلس شورى ثوار بنغازي” الذي يراسه بن حميد قد سبق له تبنى عملية انتحارية في محور غرب بنغازي استهدفت قوات الجيش ، ويقاتل مقاتلو المجلس جنباً الى جنب مع عناصر تنظيم “داعش” في محور غرب بنغازي حيث تبنى شورى بنغازي و تنظيم “داعش” نفس العمليات الانتحارية في وقت سابق.

المشاركة