ليبيا – أكد عضو هيئة الحوار سالم مادي أن تشكيل الهيئة جاء لإيجاد حل سياسي قد تم بالفعل عبر التوصل والإعلان عن الإتفاق السياسي نافياً أن تكون هيئة الحوار مؤسسة تدير البلاد أو تفرض الإرادات على المؤسسات المنبثقة عن الحوار السياسي.

مادي أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج “أكثر” الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا روحها الوطن بأن مؤسسات مجلس النواب والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس الدولة لم تلتزم إلى حد اللحظة بتنفيذ الإتفاق السياسي كما هو موجود وموثق ومبين بكل مواده ونقاطه.

وأضاف بأن الإتفاق السياسي لم يحتوي على أي نص يعطي لهيئة الحوار سلطة على المؤسسات المنبثقة عنه وعن الحوار وتحديد دور الهيئة وفقا للمادة الـ64 منه التي تجيز لها النظر بالخروقات فقط مبيناً بأن الحل لكافة أزمات البلاد يتمثل في تطبيق هذه المؤسسات للإتفاق أو إيجاد البديل عنه.

وأشار مادي إلى مسألة تحمل مجلس النواب بوصفه المحور الأساسي للعملية السياسية في ليبيا والجسم المشرع الحمل الأكبر فيما يخص الإتفاق السياسي والذي لا تستطيع من دونه بقية الأجسام أن تعمل راداً بالوقت ذاته على الأصوات المنادية بتعديل الإتفاق بالتأكيد على أن العيب ليس فيه بل بالمؤسسات المنبثقة عنه التي لم تعمل على تنفيذ ما جاء فيه من نصوص وإستحقاقات.

وعبر مادي عن رفض هيئة الحوار لأي خرق للإتفاق السياسي بعد أن أتى نتيجة عملها والتساؤل عن البديل في حال الإيقان بكون الإتفاق ميت سريرياً والذي قد يكون عبر إجراء إنتخابات جديدة لمجلس النواب أو غيره وإحتمالية طرح هذا البديل من أي جهة كانت مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هيئة الحوار في تركيبتها الأصلية تمثل الأطراف المتصارعة سياسياً والموجودة فعلياً على الأرض وعدم صحة ما يقال بشأن عدم إحتوائها لهذه الأطراف في ظل وجود ممثلي مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام فيما سبق ومجلس الدولة حاليا والمعارضين للبرلمان والمستقلين مع بقاء الحاجة لوجود ممثلي المؤتمر من الذين أصبحوا خارجه خلال الفترة الماضية.

وأضاف بأن هيئة الحوار ليست بهيئة محايدة عن الأجسام المختلفة وأنها لو كانت محايدة لإختلف الأمر وبأنها تمثل صورة مصغرة لما موجود في ليبيا نجحت في التوصل إلى إتفاق هي ليست مسؤولة عن تنفيذه بل أن ذلك من مسؤولية المؤسسات المنبثقة عنه ما يحتم على هذه الأجسام في حال عدم قدرتها على تنفيذ الإتفاق التفكير بشيء آخر وليس بفتحه على أن تتفق مع هيئة الحوار على ذلك لتعود العملية للمربع الأول.

وبشأن ما يقال حول مسألة مرور عامين على إستمرار حالة عدم نجاح أعضاء هيئة الحوار بتحقيق إتفاق سياسي نهائي وكامل وصف مادي هذه المسألة بمغالطة كبيرة رافضاً السماح لأي قناة إعلامية بالتحدث بهذه الطريقة لاسيما بعد نجاح الهيئة بالإتيان بإتفاق سياسي ليست مسؤولة عن تنفيذه وبأن وقت عودة الأعضاء لوظائفهم السابقة قد حان بعد أن قاربت مهمتهم التطوعية على الإنتهاء وليتضح ذلك الأمر أمام جميع الليبيين.

 

 

المشاركة