ليبيا – قالت العضو المقاطع لمجلس النواب حنان شلوف أن محكمة الجنايات الدولية لا تستجيب للضغوطات الحقوقية بسهولة بل تستجيب إلى ضغوطات الدول التي ستستخدم هذه الملفات الحقوقية لتحقق مصالح الأمن الدولي.

وبشأن تصريحات المدعية العامة “فاتو  بن سودا ” بأنها تعتزم تقديم طلب لإستصدار أوامر جديدة بحق مرتكبي جرائم حرب قد تشمل من أسمتهم بـ “ثوار فجر ليبيا” وغيرهم أضافت شلوف أن ليبيا لم تنظم إلى اتفاق روما الأساسي بالرغم من المحاولات الكثيرة منذ بداية فترة المجلس الإنتقالي في الـ2011 .

وإعتبرت شلوف خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج”حوار المساء” الذي يبث على قناة” التناصح” أمس الأحد أن المشكلة تكمن بأن الاتفاق السياسي بمجرد الموافقة عليه تصبح ليبيا منظمة إلى نظام روما ومحكمة الجنايات الدولية.

شلوف أضافت أن محكمة الجنايات الدولية ستلاحق كل من يحمل السلاح في ليبيا سواء من “الثوار” أو من “كتائب القذافي” أو من ينفذون إرادة “الكرامة”قبل ان يتبناها البرلمان أو من ينفذ إرادة المؤتمر الوطني العام معتبرةً أن الجميع سيكون على محك محكمة الجنايات الدولية.

وأشارت العضو المقاطع لمجلس النواب إلى أن ذلك سيؤدي لملاحقة بعض الأسماء ببعض الدول المنظمة لنظام روما الاساسي مما يحد من تنقلها والملاحقة ستكون أيضا داخل ليبيا.

وترى شلوف أن تصريح “بن سودا” جاء متزامن مع قرب الإعلان عن فشل الاتفاق السياسي خاصةً بعد فشل مؤتمر لندن الإقتصادي ومؤتمر مالطا في الوصول الى حل الأزمة المالية والاقتصادية المرتبطة أساسا بالقانون وعدم تنفيذ هذا الاتفاق السياسي لحل مشكلة المواطن .

شلوف أكدت على عدم رفضهم الحوار بالمطلق بل انهم يرفضون الأسس الخاطئة التي بُني عليها الحوار السياسي حيث كانت أوراق محكمة الجنايات الدولية أوراق قوية جداً للترضيخ في هذا الأمر و الآن مع اقتراب جولات من نوع جديد للحوار مع اطراف سياسية كل منها لديه مطالب فلا بد أن يكون  هناك بداية لجولة حوار جديدة.

وفي ختام مداخلتها قالت شلوف:” الآن يخرج علينا تقرير فريق الخبراء و كأن المسألة مسألة ابتزاز الأمر الذي جاء بالاتفاق السياسي على أن كل من حمل السلاح هو في إطار متهم بإرتكاب جرائم حرب بالإضافة إلى المسؤولين السياسيين سواء كانوا من مجالس عسكرية أو من قيادات سياسية فالكل يقع تحت الابتزاز بإقرار الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية عن طريق الاتفاق السياسي”.

المشاركة