أعلنت هيئة “لجنة التحقيق في روسيا” في بيان الثلاثاء توقيف وزير الاقتصاد الروسي ألكسي أوليوكاييف للاشتباه في تلقيه رشوة قيمتها مليوني دولار في اطار صفقة نفطية كبيرة.
وقالت لجنة التحقيق، الهيئة الرئيسية للتحقيق في الاتحاد الروسي، ان أوليوكاييف أوقف في إطار تحقيق حول فساد على نطاق واسع.
واضافت أن توقيف وزير الاقتصاد تم خلال عملية نفذها جهاز الأمن الاتحادي، موضحة انها ستوجه الاتهام الى أوليوكاييف بسرعة وقد يواجه حكما بالسجن بين ثمانية اعوام و15 عاما.
ويشغل أوليوكاييف منصب وزير الاقتصاد منذ 2013.
وقال البيان ان وزير الاقتصاد تلقي الاثنين مليوني دولار مقابل موافقته على شراء شركة النفط الحكومية “باشنيفت” من قبل المجموعة الروسية العملاقة نصف الحكومية “روسنيفت”، في صفقة تمت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.
ولم يوضح البيان الجهة التي تسلمت المبلغ.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة سفيتلينا بيترنكو لوكالة الانباء الروسية “ريا نوفوستي” إن “أوليوكاييف ضبط بالجرم المشهود خلال تلقيه رشوة”. وأضافت ان “الامر يتعلق بابتزاز من أجل الحصول على رشوة من ممثلي (شركة) روسنيفت وترافق ذلك مع تهديدات”.
وتابعت الناطقة باسم الهيئة نفسها ان هذا الحادث لا يعرض بيع الجزء الاكبر من “باشنيفت” الى “روسنيفت”. وقالت ان “عملية الاستحواذ على حصص في باشنيفت تمت بشكل قانوني وليست مستهدفة بالتحقيق”.
وقال متحدث باسم مجموعة “روسنيفت” لوكالة الانباء الحكومية “تاس” ان المجموعة لن تعلق على نشاطات لجنة التحقيق. واضاف ان “روسنيفت” اشترت الحصص من “باشنيفت” وفق اجراءات “مطابقة للقانون الروسي وعلى اساس العرض التجاري الافضل الذي قدم الى المصرف” المكلف اتمام الصفقة.
وصرح مصدر امني لوكالة “ريا نوفوستي” ان توقيف أوليوكاييف جرى في اطار “عملية اختراق” بعدما حصل محققون على “ادلة دامغة” عبر “عمليات تنصت على محادثاته ومحادثات شركائه”.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة الانباء “انترفاكس” تعليقا على توقيف أوليوكاييف “إنه اتهام في منتهى الخطورة يتطلب أدلة قوية جدا، وفي كل الاحوال، وحدها محكمة يمكنها أن تقرر”.
وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ابلغ بتوقيف وزير الاقتصاد، قال بيسكوف “إننا في الليل، لا أعرف ما إذا قد تم إبلاغ الرئيس”.
واثار توقيف وزير الاقتصاد دهشة النائب الاول لمدير المصرف المركزي الروسي سيرغي شفيتسوف. وقال ان أوليوكاييف “هو آخر شخص يمكن الاشتباه به في أمر كهذا”. واضاف ان “ما كتب في وسائل الاعلام يبدو سخيفا ولا شئ واضحا حتى الآن”.
وباعت الدولة الروسية في 12 تشرين الاول (اكتوبر) الى المجموعة العملاقة “روسنيفت” لقاء 5,2 مليارات دولار، سادس شركة منتجة للنفط “باشنيفت” المتمركزة في منطقة باشكورتوستان في جنوب روسيا.
واعلن أوليوكاييف في بيان حينذاك ان بيع 50,07 بالمئة من رأسمال “باشنيفت” الى “روسنيفت” انجز وان مجمل مردود عملية البيع سيدفع الى الدولة الروسية.
وهذه الصفقة هي اكبر عملية تنازل عن موجودات من قبل الحكومة الروسية هذه السنة.
وكانت عملية البيع شاقة ومثيرة للجدل. فقد انتقدت الحكومة التي لم تفكر في عملية خصخصة “لباشنيفت” مبدئيا، اولا اختيار “روسنيفت” التي تملك الجزء الاكبر منها الدولة الروسية. واطلقت العملية مجددا في ايلول (سبتمبر) وانجزت بسرعة.

المصدر : ا ف ب

المشاركة