ليبيا – قال عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أن االإجتماع الذي عقد في مصر مع رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا مارتن كوبلر وكتلة السيادة الوطنية وبحضور خليفة الدغاري كان غير مخطط له وتم الإتفاق على فتح مسودة الاتفاق السياسي وتوحيد الجيش تحت القيادة العامة التي انبثقت من شرعية مجلس النواب .

وبشأن إجتماع لجنة الحوار في مالطا أضاف الشيباني أن طلب فتح الاتفاق السياسي قد رفض من الطرف الآخر كما أفاد الشريف الوافي والشهيبي، مشيراً إلى ان موافقة كوبلر على طلب الدغاري بفتح الاتفاق السياسي سيجعل من كوبلر شخص لا يستحق الثقة من أي طرف لأنه متخبط و غير قادر على ضبط وعوده.

الشيباني إعتبر خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج”العاشرة” الذ يبث على قناة”ليبيا لكل الاحرار” أمس الثلاثاء أن مواقف كوبلر أصبحت متخبطة ففي مالطا قال أنه سيفتح المسودة ولكن الطرف الموالي للمجلس الرئاسي ومجلس الدولة رفض ذلك الأمر ونتج عن اجتماعهم بيان باهت طالبوا فيه بأن يقوم مجلس النواب بالاستحقاق وتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري.

وتابع قائلاً :” نتفاجأ اليوم بأن السيد كوبلر على استعداد تام بفتح مسودة الاتفاق السياسي وتوحيد الجيش الليبي تحت القيادة العامة للجيش وأن تكون إرادات النفط في المصرف المركز البيضاء وأنا اعتقد أن وعود كوبلر لن تكون واقعية”.

وأشار الشيباني إلى ان مطالبهم للعودة للمسودة الرابعة جاءت بسبب تمديد مجلس النواب لنفسه لأن موضوع الاستفتاء على الدستور في ليبيا لا يمكن إجرائه بالوقت الحالي وفي ظل الظروف الحالية إضافةً لعدم إستعداد المجلس لجعل ليبيا في فراغ تشريعي فالضروريات تبيح المحظورات حسب تعبيره.

عضو مجلس النواب يرى أنهم يعيشون أزمة ثقة مع المجلس الرئاسي و مجلس الدولة قائلاً:” لو منحنا الثقة للحكومة وضمنا الاتفاق السياسي في التعديل الدستوري لأُخذ الاتفاق السياسي مطية للسلطة وبعدها يُضرب بعرض الحائط  السلطة التسريعية والاتفاق السياسي لأننا رأينا أنهم لم يحترمون الاتفاق السياسي”.

و إتهم الشيباني مجلس الدولة بإرتكابه تجاوزات جسيمة بمباركة السراج وكوبلر مؤكداً على عدم ثقتهم بهم والدليل على ذلك حين تم البدء بتنفيذ الاتفاق السياسي احتضنوا المليشيات وشكلوا الحرس الرئاسي واهملوا الترتيبات الأمنية وكل ما يؤدي الى تنفيذ الاتفاق السياسي بشكل صحيح.

وأوضح الشيباني أن العودة للمسودة الرابعة حينها سيشكل المجلس الرئاسي من رئيس و نائبين تفادياً لـ”9 رؤوس” الموجودة الآن التي ثبت عليهم التجربة الفاشلة لعدم تفاهمهم داخل المجلس الرئاسي لافتاً لأنهم متناقضون وبياناتهم متناقضة ويطعنون في بعضهم البعض ومنهم من قدم مذكرة ضد السراج معتبراً انهم لا يستطيعون بناء ليبيا وإنهاء أزمتها وتحقيق الاستقرار داخلها.

وقال أن أعضاء المجلس الرئاسي يصعب التفاهم فيما بينهم لأن أغلب الأعضاء تم تنصيبهم من “الدول الاستعمارية” من أطياف مختلفة غير قادرة على التفاهم فيما بينها خاصةً أن ليبيا تعيش  في حالة حرب وإنقسام لكنهم بدلاً من ان يحلوا أزمة البلاد ذهبوا إلى توطين الهجرة الغير شرعية وتعويض الجيش الايرلندي ويطرة على مصرف ليبيا المركزي والاموال المجمدة مما قلل الثقة بهم.

الشيباني أكد على ضرورة أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين على أن يكونوا الاشخاص الثلاثة من الشرق والغرب والجنوب من أجل التفاهم.

وتابع  قائلاً :” نحن نعترف أن مصر والإمارات تساعدنا في مكافحة الإرهاب ونزورهم بشكل علني ولن نوطي رؤوسنا  فنحن نكافح الإرهاب والمليشيات التي عاثت بالأرض فساداً والشعب على معرفة بدور قطر وتركيا والاخوان المسلمين المدمرين لليبيا ونشرهم لسياسة الفوضى فالأمور واضحة”.

وأعرب عضو مجلس النواب عن إستيائه ورفضه لمنح مدينة مصراتة كل هذه المناصب من خلال مطالبة المستشار عقيلة صالح بتوسيع المجلس بعد ما جاء ليون بأحمد معيتيق والسراج والكوني مما يجعلها إقليم رابع معتبراً أنه تعدي على الأقاليم التاريخية مثل برقة وطرابلس وفزان.

الشيباني كشف عن تقديمهم 56  تعديل عن طريق لجنة الأربعين لليون لكنه لم يعدل منها شيء وأهم التعديلات المطلوبة أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين وإلغاء المادة الثامنة وبعض التعديلات البسيطة.

وفي ختام مداخلته أبدى الشيباني إستعداد مجلس النواب لتقديم أي تنازلات في حال كان الطرف الآخر يسعى لقيام الدولة والنظام ورفاهية المواطن.

المشاركة