ليبيا – أكد الناطق بإسم قيادة الجيش العقيد أحمد المسماري وجود من يحاول إظهار بنغازي بمظهر المدينة غير الآمنة ومدينة القتال وهو ما ينافي الواقع في ظل التنسيق الكبير بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية لتأمينها حيث يمثل إستقرارها عاملا تنشيطيا للإقتصاد ولإعادة العمالة العربية والأجنبية الوافدة وعودة مينائها للعمل وهو ما لا يريده الإخوان.

المسماري أوضح خلال إستضافته في تغطية خاصة لقناة ليبيا الإخبارية يوم الإثنين الماضي بأن القوات المسلحة قامت بإخراج مجموعة كبيرة من حملة الجنسيات التشادية والسودانية الموجودين بمنطقة قنفودة مبينا بأن الليبيين الموجودين بالمنطقة مشمولين برعاية القانون والأخلاق والشريعة الأسلامية ومحميين بموجبها وبموجب الإتفاقيات الدولية والإنسانية من الجيش الذي قام بمراعاة الأمور الإنسانية والأخلاق العامة عبر إبطاء الهجوم مع الإحتفاظ بحق قواته بقصف أي هدف يثبت أنه مسلح بمحيط قنفودة لمنع المجاميع الإرهابية فيها من التمدد لأي جبهة جديدة من جبهات القتال.

وأضاف بأن قائد الجيش المشير خليفة حفتر قام بإعداد خطة لمراحل معركة طويلة ومرهقة جدا ووفقا لإمكانيات الجيش وإمكانيات العدو لضمان عدم إنهاك القوات المسلحة بالقتال المستمر وتدريب الجنود على الكثير من القتال الخاص بالجماعات الإرهابية وبشكل مراحل وبواقع مرحلة لكل منطقة ووفقا لخصوصيتها فيما تقوم قوات الصاعقة والمظلات وكتائب المشاة والمدفعية بواجب كبير بدك أوكار الإرهاب ومنع مناورة الجماعات الإرهابية بعناصرها ما بين منطقتي قنفودة والقوارشة فيما تغطي القوات الجوية سماء مناطق العمليات بالكامل.

وأقر المسماري بحاجة مراحل معركة الكرامة لوقت طويل وتكتيكات معينة لكون هذه الحرب لا تدار بعقلية عسكرية تقليدية أو بتقنيات متطورة جدا بل تتطلب تكتيكا آخرا إعتمده قائد الجيش المشير خليفة بالقاسم حفتر يتمثل بالهجوم الهادئ التعبوي الفعال الذي لا رجوع فيه للإبتعاد عن إسلوبي الكر والفر أو الضغط وتخفيض الضغط الذان لا يصلحان للتعامل مع التنظيمات الإرهابية فضلا عن مواجهة القوات المسلحة الإساليب التي إبتدعتها الجماعات الإرهابية وأبرزها توجيه عدة سيارات مفخخة نحو القوات التي يمتلك جنود جيشها القدرة وطول النفس وحالة الإعتياد على خوض مثل هكذا معارك.

وأضاف بأن القوات المسلحة بدأت في صفحة أخرى من صفحات المعركة عبر مهاجمة آخر أوكار الأرهاب في غرب مدينة بنغازي والسيطرة على بعض المواقع المتقدمة فيها مبينا بأن العائق الذي يعترض هذه القوات يتمثل بوجود الألغام التي تسببت بكوارث وخسائر بشرية لأسر بأكملها بسبب دخول المواطنين لبيوتهم أو رجوعهم إليها بشكل غير منظم وغير مسموح به من القوات المسلحة فيما تحتم الضرورة إحترام بلاغات القوات المسلحة لأنها تأتي من أجل المواطن وسلامته ولكون هذه القوات لم تنهي بعد وجود الألغام ومخلفات الحرب والمفخخات بشكل كامل.

وبشأن المعلومات الوافية عن سير مراحل معركة الكرامة وميعاد نهايتها أشار المسماري إلى إستمرار هذه المعركة وعدم التستر على المعلومات بشأنها والرغبة بإعطاء الفرصة الكاملة لغرفة العمليات لأدارة المعارك والمناورة والوصول إلى أعلى المستويات في تحقيق الأهداف مبينا بأن الحديث الوافي عن هذا الموضوع سيتم خلال المؤتمر الصحفي الإسبوعي للناطق بإسم الجيش كاشفا في الوقت ذاته عن مفاجئة الجيش للمجموعات الإرهابية بعد الهجوم على المناطق الأربعة للعمليات بالقاطع الغربي سرت بالكامل وعدم الإكتفاء بمهاجمة منطقتي قنفودة والقوارشة وفصل المنطقتين لضمان عدم تحريك العدو للعناصر بينهما.

وأكد المسماري بأن من يقرر نهاية المعركة هي غرفة عمليات الكرامة بعد أن دامت لـ 30 شهرا فيما يتم إعادة الحسابات وتقدير الموقفين التعبوي والعام للوطن بالكامل وتقدير الموقف الخاص لكل غرفة عمليات ليبدأ بعد ذلك إعداد الخرائط التعبوية للعملية وأن على الأعلاميين والناطق الرسمي واجب إذاعة النتائج فقط محذرا من وجود حالة من الإسراع بنقل الخبر وتقديم خبر عاجل والتفاخر والتباهي من أجل سبق إعلامي قد يضع القوات المسلحة تحت نظر العدو من دون أن تعلم فضلا عن وجود الكثير من المندسين ممن يقومون بإلتقاط بعض الأخبار من الصفحات الإلكترونية ويلفقون الأخبار على شكل شائعات تخرج على الناس.

وأضاف بأن ناشري هذه الأخبار إن كانوا لا يعلمون بخطورة أعمالهم هذه فقد علموا الآن أما إذا كانوا يعلمون فعليهم التوقف عنها فورا أو سيكون من الواجب على القوات المسلحة وعلى الإستخبارات العسكرية التعامل معهم على أساس كونهم مخترقين للأمن الحربي أثناء العمليات العسكرية.

وأرجع المسماري التوقفات القتالية التي تمت بعد تحرير منطقة سيدي منصور لعدم رغبة القايدة العسكرية بالإندفاع في المعركة والزج بجنود منهكين في معركة سابقة ومتواصلة وبمعدات تحتاج إلى الصيانة مبينا في الوقت ذاته إعتماد القوات المسلحة لمسألة التناوب في دخول وخروج الوحدات القتالية المشاركة بالعمليات العسكرية لضمان إدامة الزخمين المعنوي والميداني في المعارك.

وكشف المسماري عن إعتماد مركزي تدريب العزيزية وتيجي لإحتضان الراغبين بالإلتحاق بالمنطقة العسكرية الغربية وذلك بهدف القضاء على حالة العشوائية التي رافقت بناء الجيش بعد العام 2011 وعبر الإستمرار بالعمل بنظام العقود الذي تم الإنتهاء من تنفيذه بنسبة 70% بالمنطقة الشرقية بعد إلتحاق الراغبين بالإنخراط بالجيش بمراكز التدريب بالمنطقة على أمل إلتحاق نظرائهم بالمنطقة الغربية أيضا لكي يكونوا عسكريين نظاميين مؤهلين قتاليا وثقافيا وذوي شخصيات عسكرية وبأرقام ورتب وبحماية قانونية وإدارية وينتمون لمؤسسة الجيش مبينا بأن الكتيبة الـ106 تم إستحداثها بالكامل بعد عملية الكرامة وهي تقاتل الآن في خطوط النار الأمامية مع بقية الوحدات وقدمت العديد من الشهداء والجرحى.

 

 

 

المشاركة