ليبيا – انتقد رفائيل لوزون رئيس “اتحاد يهود ليبيا” في بيان له اليوم الاحد تصريحات عضو لجنة الدستور الصديق الدرسي على احدى القنوات والتى رفض من خلالها  أن يمنح الدستور الليبي حق الجنسية والمواطنة لليهود الليبيين .

لوزون أضاف في بيانه الذي إطلعت المرصد على نسخة منه بأنهم كيهود ليبيين يعتبرون أن هذا الرفض أمر مستهجن ومرفوض، مبيناً أن ما صرح به الدرسي هو نتيجة طبيعة لمجريات حوار وصفه بـ”المشوه والناقص والمبتور” أشرفت عليه الأمم المتحدة من خلال بعثتها إلى ليبيا التي يرأسها مارتن كوبلر ومن قبله برناردينيو ليون.

ووجه البيان اللوم بشكل مباشر إلى منظمة الأمم المتحدة التي أهملت الوجود الواضح للمكون اليهودي الليبي، معتبراً بأنهم الفئة المهجرة فعلاً بالقوة. وأضاف :” ومع ذلك تستمر هذه الفئة التي يرأس لوزون إحدى منظماتها المهمة في إعلان انتمائها إلى وطنها ليبيا” .

و قال لوزون في بيانه بأنهم ليبيون بالوثائق والأدلة والتاريخ والجغرافيا ولهم حضور مهم في محافل ومناشط ثقافية وغيرها، معرباً عن إصراره على التواصل المستمر مع ما وصفه بـ”بلدهم الأم ليبيا ” التي يسعون دائماً وبكل الوسائل السلمية الممكنة إلى أن يعودوا إليها ليشاركوا في نهضتها وبنائها وازدهارها حسب تعبيره.

وكشف رئيس “اتحاد يهود ليبيا” رفضهم في بيان سابق أن يحاوروا من اعتبرهم أهلهم وإخوانهم في ليبيا من خلال الأجنبي حتى ولو كان مكلفاً من الأمم المتحدة، مستدركاً بالقول :”وهذا لا يعني أن يستغل هذا الأمر بعض الاستئصاليين والمتطرفين من أطراف ليبية مختلفة لكي يعلنوا بلا حق أننا لسنا ليبيين ولا نستحق أن نأخذ حقنا كليبيين”.

ووجه لوزون في بيانه رسالة لليبيين والعالم قائلاً :” فيا أهلنا في ليبيا حكومات وشعباً ويا أيها العالم الذي تراقب الظلم الواقع علينا ولا تحرك ساكناً، نعلن لكم أننا لن تنازل عن ليبيتنا مهما كان الأمرولا يوجد قانون في العالم يمنع مواطناً من انتمائه إلى بلده”.

وأضاف :”وإن ما قام به الدرسي ما هو إلا نتيجة لهذا الإهمال وهذا الظلم الذي وقع علينا ومازال يقع علينا ويزداد كل يوم”.

وأعلن البيان أن حق اليهود الليبيين في المواطنة تكفله لهم المواثيق الدولية ، مؤكداً بأنهم سيعملون من خلال المؤسسات الدولية على تطبيقه في “بلدهم ليبيا”.

وشدد البيان على أحقية اليهود الليبيين بأن يتحصلوا على الأوراق الرسمية كحق طبيعي وليس منة من أحد، مرجعاً ذلك لإنتمائهم إلى “وطنهم ليبيا” التي أقاموا فيها منذ ما يزيد على ألفي سنة بحسب البيان – و ذلك فى إشارة منه لإرتباط هذا التاريخ ببني صهيون و إدعائهم بأحقيتهم فى الاراضي العربية منذ تلك الحقبة .

وقال لوزون في بيانه بأنهم شاركوا أهلهم في ليبيا الحياة بحلوها ومرها عبر العصور ، مبيناً بأنهم ساهموا في الدفاع عن ليبيا ضد الأجنبي جنباً إلى جنب مع باقي الليبيين فضلاً عن مشاركتهم في ثورة السابع عشر من فبراير من خلال الاغاثة والمشورة والدعم المعنوي والمادي من باب القيام بما رأوه واجباً في الوقوف إلى جانب بلادهم.

لوزون أكد بأنهم كيهود ليبيين لن يشاركو في أي تصعيد إعلامي محلياً أو دولياً ولن ينحازوا إلى أي جهة ضد جهة أخرى ليبية، مبيناً بأنهم لن يتحدثوا عن مصالحهم إلا من خلال السياق الليبي وأنهم سيغلبون دائماً التعامل بالود والحوار والسلام من أجل الوصول بليبيا إلى بر الأمان.

ووجه رئيس “اتحاد يهود ليبيا” في ختام بيانه احتجاجهم إلى بعثة الأمم المتحدة بسبب ما اعتبره ممارسة تجاهل ممنه ضدهم ولـ”حقوقهم” كليبيين ، مشيراً الى حقهم بالمشاركة في جلسات الحوار وما نتج عنه من تجاهل لهم في انتخابات الأجسام المختلفة.

المشاركة