تظاهر مئات الآلاف من الكوريين الجنوبيين السبت 19 نوفمبر/تشرين الثاني، في شوارع سيئول، مطالبين باستقالة الرئيسة باك كون هيه، على خلفية فضيحة الفساد وإساءة استخدام النفوذ.

ويخرج المحتجون للتظاهر والمطالبة باستقالة الرئيسة، في كل يوم سبت، في وسط العاصمة سيئول، منذ أن انطلقت أول تظاهرة في يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال المنظمون إن حوالي 350 ألف شخص، بمن فيهم طلاب مدارس ثانوية، شاركوا في رابع تظاهرة في ميدان “كوانغ هوا مون” في وسط سيئول يوم السبت.

كما شاركت قيادات أحزاب المعارضة وأعضاؤها ومرشحو الرئاسة عن المعارضة في المظاهرات، لممارسة الضغط على الرئيسة بارك لقبول تحقيق النيابة العامة معها على الفور، والتخلي عن شؤون الدولة والاستقالة بطريقة منظمة.

وبشكل منفصل، وكرد على المظاهرات المطالبة باستقالة الرئيسة، تظاهر حوالي 67 ألف شخص من أنصار الرئيسة بارك من نحو 80 منظمة محافظة، وسط سيئول، داعين الرئيسة إلى عدم الاستسلام للضغوط المتنامية التي تطالبها بالتنحي. وقد أثارت مظاهراتهم مخاوف من إمكانية حدوث احتكاك مع المحتجين المناهضين للرئيسة.

وبالتزامن مع ذلك قال مسؤولو دائرة الادعاء العام في كوريا الجنوبية يوم الأحد إنهم وجهوا رسميا اتهامات لصديقة للرئيسة باك كون هيه ومساعد كبير سابق لها في فضيحة فساد تعصف بإدارتها.

وقال رئيس دائرة الادعاء في المنطقة الوسطى بسيئول لي يونج يول، إن السيدة تشوي سون سيل صديقة الرئيسة باك، تواجه تهمة استغلال سلطة الرئيسة في الضغط على شركات كبيرة لتقديم مساهمات مالية لمؤسسات في قلب الفضيحة.

واتهمت السيدة تشوي التي لم يكن لها أي منصب حكومي، باستغلال علاقاتها بالرئيسة باك لممارسة تدخلها في شؤون الدولة وتسريب مستندات الرئاسة واستخدام نفوذها في تعيين كبار الموظفين الحكوميين وإجبار عدد من الشركات الكبرى على التبرع لصالح مؤسستي “مير” و”كي الرياضة” واستغلال أموالهما لأغراض شخصية وغيرها، وتم اعتقالها وتخضع الآن للتحقيقات من قبل النيابة العامة.

وكانت الرئيسة باك قد تقدمت باعتذارين من خلال إلقاء خطابين للشعب الكوري الجنوبي، إلا أن تلك المحاولات فشلت فيما يبدو في تهدئة الغضب الشعبي.

المصدر: وكالات

المشاركة