ليبيا – طالب عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري اللجنة المالية بمجلس النواب وديوان المحاسبة والرقابة الإدارية والجهات الرقابية بالجلوس مع المصرف المركزي لبحث سبل حل أزمة الإرتفاع الكبير لأسعار صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار.

المجبري دعا بمداخلته الهاتفية في برنامج الحدث الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا الحدث إلى وجوب إبعاد هذه اللقاءات عن عقلية التآمر وأن يتم نشر كافة نتائجها ليعرف بها الليبيون وليتحمل كل طرف مسؤولية ما يصدر عنه لضبط حالة التدهور في الإقتصاد.

ورجح المجبري بأن يكون الإرتفاع الكبير في سعر الصرف بالسوق السوداء الموازية خلال الأيام القليلة الماضية مقصودا نظرا لتحكم لاعبين أساسيين في هذه السوق بالإسعار التي يصعب تحديدها لكون ذلك مسألة تقع خارج سيطرة المؤسسات الرسمية ووفق تعاملات تحدث خارج الأطار الرسمي وبوسائل غير معروفة.

وأضاف بأن الإرتفاع التدريجي في سعر الدولار الأميركي مقابل الدينار الذي حصل خلال العاميين الماضيين لا علاقة له بنظرية المؤامرة بل نجم عن مشاكل حقيقية موجودة بالإقتصاد وأهمها إنخفاض أسعار النفط عالميا وإنخفاض الكمية المصدرة منه من ليبيا ما قاد لتقليل حصيلة البلاد من الدولار في مقابل إرتفاع الطلب عليه لإستيراد السلع ما جعل كميته المتاحة غير مساوية للكمية المطلوبة ليزيد الضغط على السوق السوداء الموازية لتوفير العملة الأجنبية وليرتفع إثر ذلك السعر تدريجيا.

المجبري أرجع هذا الإرتفاع أيضا لأسباب أخرى تتمثل في إستمرار حالة الإنقسام السياسي في البلاد وعدم وضوح مستقبلها السياسي ما زاد الضغوط على اسعار الصرف لتصل إلى مستويات عالية جدا أثرت على أثمان السلع على الرغم من كون بعضها لم يتم إستيراده بهذه الأسعار فضلا عن أخذ التجار سعر الصرف بالسوق السوداء الموازية معيارا لتسعير السلع وبيعها وهي أمور تحتم إيجاد معالجات هيكلية لإعادة النظر بمستويات الإنفاق الحكومي لاسيما بعد إستنزاف بعض من الإحتياطيات المالية خلال السنتين الماضيتين لتغطية العجز في ميزان المدفوعات.

 

المشاركة