ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عبد السلام نصية أن الواجب الوطني يحتم على الجميع تجاوز حالة إختلاف ما نص عليه القانون رقم واحد لعام 2005 عما جاء به الإتفاق السياسي والإعلان الدستوري بشأن تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي ونائب له.

نصية أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا روحها الوطن بأن الإتفاق السياسي جاء بما يخالف القانون رقم واحد لعام 2005 الذي نص على قيام الجهة التشريعية في البلاد بتعيين المحافظ ونائبه فيما نص الإتفاق على تشاور مجلس النواب الذي “لم يعد معترفا به” ومجلس الدولة الذي لم ينبثق بعد بشكل شرعي وفق للإتفاق بشأن التعيين ما أدخل البلاد بدوامة قانونية وتشريعية تحتم على البرلمان ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التعاون فيما بينهم لتعيين محافظ جديد للمصرف المركزي ونائب له لتفعيل هذه المؤسسة المهمة.

وأشار نصية إلى أن الإسراع بتعيين المحافظ ونائبه سيسهل مسألة قيام اللجنة المالية بمجلس النواب بالإستماع إليهما بشأن ما يجري من إنخفاض واضح لقيمة الدينار أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى مضيفا بأن توحيد المصرف المركزي بطرابلس مع نظيره بالبيضاء بمؤسسة مصرفية واحدة يمثل بداية الحل لكافة أزمات البلاد المالية وأبرزها غياب السياسة النقدية الواضحة بسبب إنقسام المؤسسة المصرفية.

وأرجع نصية أزمة محافظية المصرف المركزي ونيابتها لقرار مجلس النواب الذي أقال المحافظ بطرابلس الصديق الكبير عام 2014 وعدم تنفيذ الكبير لهذا القرار لينتج عن ذلك وجود مصرف مركزي آخر بالبيضاء محذرا من ذهاب مهمة تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي ونائب له من أيادي الليبيين إلى إيادي المبعوث الأممي مارتن كوبلر وأطراف أجنبية أخرى مثل المبعوث الأميركي جوناثن واينر في حال تغليب إرادة تقاسم السلطة والفوضى والصراع على إرادة بناء دولة.

وتطرق نصية إلى عوامل أخرى مساعدة أسهمت بتعميق معالم الأزمة المالية في البلاد المتمثلة بإرتفاع أسعار صرف الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى في مقابل الدينار وشحة السيولة النقدية بعضها ميداني وأهمها إنتشار السلاح والتشكيلات المسلحة وعدم سيطرة الدولة على الموانئ والمعابر الحدودية والمطارات التي تأتي عبرها البضائع والآخرى تتعلق بالفساد السياسي والمتمثلة بفتح الإعتمادات المستندية المالية الوهمية لإستيراد البضائع فيما يصل عدد كبير من حاويات البضائع فارغة إلى الموانئ والمعابر والمطارات.

 

 

المشاركة