ليبيا – قال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موسى الكوني أن المجلس الرئاسي و مجلس الدولة ومجلس النواب جميعهم جاءوا بناءً على مخرجات حوار الصخيرات وعلى الرغم من وجود بعض الأشخاص الرافضين للحوار والإتفاق السياسي منذ بدايته ومحاولتهم عرقلته لكن تم التوصل للإتفاق ووقع عليه كافة الاطراف من برلمان ومؤتمر وأحزاب ومؤسسات مدنية أخرى وبلديات.

وأوضح الكوني خلال إستضافته عبر برنامج”بوضوح” الذي يبث على قناة “ليبيا لكل الأحرار” أمس الأحد أن قرار الرئاسي بتكليف الوزراء بمهاهم لحين اعتماد الحكومة من مجلس النواب جاء لإضطرار المجلس بهذه الفترة بتكليف الوزراء المفوضين بمهام مؤقتة إلى حين تسميتهم بشكل فعلي تحت قبة البرلمان، معتبراً أن ذلك أدى لإضعاف الحكومة داخل إدارتهم وتقليل الدعم للمجلس.

الكوني أشار إلى أن الإجتماعات التي عقدت مع أعضاء من البرلمان من أجل توضيح الصورة لهم بأن المجلس الرئاسي لا يستطيع أن ينفذ مهامه بسبب اعاقة البرلمان للجسم التنفيذي المتمثل “بحكومة الوفاق الوطني “.

وتابع نائب رئيس المجلس الرئاسي مشيراً لتمكن الأقلية داخل البرلمان بإعاقة عمل المجلس الرئاسي مما أضعف عمل الوزراء وأدى لإبطاء انجاز البرامج في فترة وجيزة موضحاً أن المجلس الرئاسي جاء لتوحيد فريقين متخاصمين (حكومة الثني والغويل ) ولملمتها بهذه الوزارات.

وأكد الكوني على أن مدة المجلس الرئاسي تحدد من فترة تضمين الاتفاق السياسي في الاعلان الدستوري وليس من فترة التوقيع على الاتفاق السياسي وتابع قائلاً:”المعرقلين اتفقوا على إنهاء المجلس الرئاسي فأجج  الطرفين “حكومة الثني والغويل حيث ان عمر المجلس الرئاسي عامين ويريد أن يعبر بالبلاد للانتخابات بعد تضمين الاتفاق السياسي في الاعلان الدستوري لأن كل ما يتم عمله حتى هذه اللحظة غير شرعي”.

وإعتبر الكوني جميع الأجسام المنبثقة عن الإتفاق السياسي بأنها أجسام باطلة ما لم يتم تضمين الاتفاق السياسي في الاعلان الدستوري وفي حال إختلاف الساسة ورؤية جميع الأطراف بأنها صاحبة الشرعية سيتم العودة إلى المشرع “المواطن” الذي سيحدد الرئيس.

الكوني أبدى تأييده لإجراء انتخابات عامة لتحل محل الأجسام السياسية المتنازعة معتبراً ذلك بأنه لن يسحب من رصيد المجلس الرئاسي، مؤكداً على ضرورة إقرار الاتفاق السياسي لكي يتم تشريع الاجسام المؤقتة لمدة عامين بعد تضمين الاتفاق السياسي في الاعلان الدستوري.

وتابع قائلاً:”الصراع السياسي في ليبيا بجب أن يبدأ بعد عامين وليس الآن أي بعد تضمين الاتفاق السياسي وبعد ذلك يتم الاستفتاء على مشروع صلالة او الاقتداء بالنموذج التونسي بإنتخاب مجلس تأسيسي وهو من ينتخب رئيس ونائبين… المواطن هو من يحكم في ليبيا و هو من يقرر كيف ستؤول الامور إليه”.

ويرى نائب رئيس المجلس الرئاسي أن المليشيات لا تشكل أي خطر في حال إجراء انتخابات، مشيراً لبذلهم مجهود كبير من أجل التواصل مع زملائهم في المجلس الرئاسي للإلتحاق به مشيراً لعد تحملهم مسؤولية الإعضاء الغير ملتحقين بالمجلس الرئاسي معتبراً أعضاء المجلس بأنهم مختلفين وضد بعضهم البعض.

وقال الكوني أن العودة للمسودة الرابعة هي من إختصاص لجنة الحوار وليس المجلس الرئاسي فهي من تستطيع أن تعدله أو تلغيه.

وبشأن عدم إلتحاق كل من علي القطراني وعمر الأسود إعتبر الكوني أن ذلك أضعف المجلس الرئاسي لضرورة أن يكون متكامل مشيراً لإتفاقهم مع القطراني للعودة ومراجعة وتعديل وإلغاء وتغيير القرارات التي إتخذت بغيابه لكن الأهم حالياً هو العمل كوحدة واحدة.

وكشف الكوني عن إتفاقهم بعد اجتماع لجنة الحوار السياسي في تونس عن نيتهم لعقد إجتماعات تشاورية بخصوص الحكومة والمناصب السيادية والقيادات العسكرية داخل ليبيا مشيراً لتشكيلهم لجنة برئاسة عمر الاسود واحمد حمزة على أن يكون الاجتماع في غدامس لكن الظروف الأمنية بطرابلس حالت دون ذلك.

وأضاف أنهم طالبوا بعد ذلك بأن يكون الاجتماع داخل طرابلس وتم عرض الإقتراح على عمر الاسود ولم يمانع لكن علي القطراني رفض تماما الحضور لطرابلس ولا حتى عن طريق بث الاجتماع عن طريق السكايب.

وإعتبر الكوني أن المناصب العسكرية هو من أشد المواضيع التي يصعب اتخاذ القرار فيها حيث قال”علي القطراني لديه وجهة نظر تختلف تماماً أن لا نقترب من هذا الموضوع برمته حتى أن صلاحيات وزير الدفاع تنقل للمجلس الرئاسي أو رئيس المجلس الرئاسي ويرى من غير الملزم أن تكون هناك وزارة دفاع الأمر الذي يعيدنا لبداية تشكيل الحكومة”.

الكوني أشار إلى أن موضوع الجيش لا يوجد فيه رؤية موحدة إلى حد الآن وهو موضوع معلق بإنتظار اجتماع المجلس بكامل أعضائه وهو أمر معلق.

وتطرق الكوني لمحاولات المجلس بتسييس بعض الشخصيات المدنية والعسكرية الرافضة للخضوع لسلطته إلى أبعد حد مؤكداً على أنهم لم يأتوا لإقصاء أي طرف ومن جهته فإنه يرفض إقضاء الطرفين (حكومة الثني والغويل) لضروة أن يكونوا جزء من حكومة الوفاق لأن السبب الرئيسي لكل ما يحدث حالياً هو الخلافات السياسية التي نتج عنها الإنفلات الأمني.

وإعترف الكوني بوجود تقصير لدى المجلس بدعم عملية “البنيان المرصوص” مرجعاً ذلك لوجود أشخاص تقدم أرواحها ومن المكمن المحافظة على هذه الأرواح بتوفير المدرعات والسيارات المصفحة لكن المجتمع الدولي لم يفي بوعوده ولم يقدم اللازم مما جعل “الجيش” يفقد الكثير في الحرب.

وأضاف أنه حتى التأشيرات لألمانيا أو ايطاليا لم تعطى لهم من أجل معالجة الجرحى، واصفاً حالة الجرحى في تونس قائلاً :” أنا زرت بعض الجرحى في تونس فبعضهم يتعرضون للبتر وللشلل وطلبت من السفير الألماني تسهيل عملية التأشيرات لكن دون جدوى”.

الكوني أكد على أن الجميع ملزم بتوقيع الاتفاق السياسي مشيراً إلى أن المنطقة الشرقية لم تتعترف بالمجلس الرئاسي ولم تتعامل معه وأن هناك أطراف عسكرية رفضت الجلوس مع المجلس، معتبراً أن “هناك تأجيج و ليبيا فيها رؤوس كثيرة والناس لم تعد على قلب واحد”.

الكوني إعتبر أن الواقع الإقتصادي في ليبيا قد تغير للأسوء بسبب المشاكل المتراكمة وخزائن البنوك لم تفرغ في لحظة بل تتناقص بسبب المسؤولين السابقين مشيراً إلى لقاء لندن ولقاء ايطاليا الذي تم خلاله تحديد سعر صرف الدينار وكيفية توفير السيولة.

وأضاف أن المواطن لا يثق بالبنوك ولا بالوضع الأمني وتجار العملة مطالباً بضرورة إتخاذ حزمة من الاجراءات لمعالجة الازمة الاقتصادية فالوضع بحاجة إلى النقد الاجنبي وإرادات من النفط الذي بدأ يتعافى قليلا، موضحاً أن البنك المركزي وديوان المحاسبة وديوان الرقابة لا يتبعون للمجلس الرئاسي إنما يتم تكليفها من البرلمان.

وأكد على أن مقترح بيع احتياطات ليبيا من الذهب ليست فكرة المجلس الرئاسي ولم يخاطب المجلس البنك المركزي بشكل رسمي بل كانت فكرة الحبري، معتبراً أن الحل الأقرب للأزمة الاقتصادية هو رفع سعر الصرف.

وتابع الكوني حديثه خلال إستضافته قائلاً:”من حق محافظ مصرف ليبيا أن يعتمد ميزانية من البرلمان وهذا المطلب لا يمكن تنفيذه وقدم اقتراح بالخصوص في لقاء لندن ولا يمكن اعتماد ميزانية دولة من خارجها”.

وبشأن حضور الدورة الثامن عشر للإجتماع الوزاري لمنتدى البلدان المصدرة للغاز قال الكوني أنه شارك فيه بهدف الحفاظ على الحصة في صادرات النفط وخوفاً من تجميد الانتاج التي كانت هناك بعض المحاولات لتجميده لدول أخرى.

المشاركة